جامعة أسيوط الأولى على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية لذوي الهمم    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    15 أبريل، حلقة نقاشية حول الوعي الإعلامي في عصر الخوارزميات    سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الخميس    باستثناء هذه الفئات، الأزهر يقرر تطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد طوال شهر أبريل    الإحصاء تعدل مواعيد عمل شاشة المرصد تماشيا مع خطة الترشيد الوطنية    النقل تستعرض أحدث مراحل مشروع محطة حاويات "تحيا مصر 2" بميناء الدخيلة    بوتين لولي العهد السعودي: روسيا تدعم حفظ سيادة أراضي المملكة وأمنها    أين روسيا من إيران؟    6 شهداء و419 حالة اعتقال في القدس خلال الربع الأول من العام الجاري    مليحة هاشمي: وقف الحرب ضرورة ملحة لباكستان    وكالة إيرانية تلمح إلى إمكانية قصف جسور رئيسية في دول المنطقة    هجوم بطائرتين مسيرتين على مركز الدعم الأمريكي بمطار بغداد    منتخب مصر للناشئين يحسم تأهله رسميًا إلى كأس أمم أفريقيا تحت 17 عامًا    محمد صلاح يعود لتدريبات ليفربول قبل موقعة مانشستر سيتي المرتقبة    موعد عودة ثلاثي الزمالك الدولي لتدريبات الفريق    وزير الرياضة يتابع حالة لاعب منتخب مصر بعد اصابته    يويفا يوجه ضربة قوية لإيطاليا بعد نكسة فشل التأهل ل كأس العالم 2026    محمود ناجي حكما لمباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    محافظ القليوبية يقود تحركًا لاحتواء بقعة زيت بترعة الإسماعيلية    ضبط 3 من صناع المحتوى بتهمة الترويج للبلطجة والإتيان بإيحاءات غير لائقة بالإسكندرية    اختيار نهى عباس عضو بلجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة    بالصور.. «ليزي أنبل من الجميع» ليست كذبة أبريل    وكيل تعليم كفر الشيخ يكرم 22 مديرة مدرسة بإدارة الرياض فى الاحتفالية بعيد الأم    «أداجيو.. اللحن الأخير» يقدم عالم الروائى إبراهيم عبدالمجيد فى المسرح    كلية الألسن بجامعة عين شمس تنظم أسبوعها الثقافي    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    نائب وزير الصحة تبحث مع يونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعم الرعاية الأولية    جولة مفاجئة لمدير الرعاية الصحية بالإسماعيلية.. اعرف السبب    انتظام الدوليين في تدريبات الزمالك استعدادا لمواجهة المصري    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    البترول توقع مذكرة نوايا مع «إيني» لتجديد الالتزام بمنطقة شمال بورسعيد    تأجيل محاكمة 7 متهمين بحيازة طن حشيش في الإسكندرية لنهاية أبريل للمرافعة    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    قرار قضائي بحق المتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    زين العابدين: جامعتا القاهرة وعين شمس ركيزة أساسية لدفع تطوير القطاع الطبي    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    اليوم السابع يكرم قيادات راديو النيل بعد نجاحهم فى موسم رمضان 2026    السعودية تسقط صواريخ باليستية استهدفت النفط والغاز    جامعة بنها: تنفيذ 904 نشاطا ودعم 1021 طالب من المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية    خالد الجندي: الحياة مزرعة ابتلاء.. والراحة الحقيقية تبدأ عند أول قدم فى الجنة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    صيدلة القناة تحصل على اعتماد AHPGS الألمانية    رئيس خارجية الشيوخ: نساند تحركات السيسي لاحتواء التصعيد الإقليمي    تأجيل الدورة ال17 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى إشعار آخر    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    غرف العمليات تراقب حركة السيارات بالكاميرات لرصد أى حوادث أثناء الأمطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جلال برجس: غجر «معزوفة اليوم السابع» يمثلون المهمشين في الأرض.. والمدينة السباعية ترمز لصراعات الإنسان الداخلية (حوار)
نشر في الوطن يوم 25 - 01 - 2025

فى عالم الأدب العربى يبرز اسم جلال برجس كأحد الأسماء اللامعة التى تجاوزت حدود الكتابة لتسجل حضوراً قوياً فى الرواية والشعر وأدب المكان، إذ يمتلك قدرة كبيرة على خلق عوالم غنية بالكلمات تتدفق بالحنين والحكايات، موثقة ذاكرة المكان بتفاصيله المدهشة. أعماله الأدبية لا تقتصر على سرد القصص، بل تجسد الصراع الإنسانى والوجدانى، لتكون بمثابة مرآة تعكس قضايا المجتمع الأردنى والعربى.
الشاعر والروائي الأردني: المعرض فرصة للتواصل مع القارئ وإثراء الحوار الثقافي
وبمناسبة مشاركته فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، تحدّث «برجس» عن روايته الأحدث «معزوفة اليوم السابع» التى تُعدّ تجربة سردية متميزة تجمع بين الرمز والتأويل والتأمل فى مستقبل الإنسان.
ماذا يمثل لك الوجود فى معرض القاهرة الدولى للكتاب؟
- المعرض حدث ثقافى استثنائى، يتيح لى فرصة التفاعل المباشر مع القارئ العربى، وهو بالنسبة لى إضافة مهمة، إنه أكثر من مجرد فعالية لبيع الكتب، بل ملتقى ثقافى يجمع بين الكُتاب والقراء من مختلف أنحاء العالم، ما يعزز فكرة السياحة الثقافية، ويعطى دفعة قوية للحراك الثقافى العربى.
بم تفسر استخدام المدينة الخيالية والأحياء السبعة كمكون أساسى فى بناء الرواية؟.. وهل تحمل هذه الأحياء رمزية معينة؟
- المدينة المكونة من سبعة أحياء تُعد عنصراً أساسياً فى بناء رواية «معزوفة اليوم السابع»، فهى تمثل إطاراً رمزياً يحمل دلالات متعددة، هذه الأحياء السبعة ليست مجرد مساحات جغرافية، بل هى انعكاسات للعالم الداخلى للشخصيات، حيث تجد فى كل حى ما يميزه عن الآخر؛ ربما شجرة، أو طائر، أو لون جدار. تركتُ للقارئ حرية تأويل هذه الرموز، لأنها تمثل مراحل مختلفة من أزمة الإنسان فى زمننا الراهن، حيث التغيرات المتسارعة تُفضى إلى مناطق مجهولة، أنتظر القارئ ليقدم تفسيراته الخاصة التى تتماشى مع تجربته الشخصية.
أترى أن هذا الرمز يعكس الواقع المعاصر مع الوباء الذى تصاب به البشرية؟
- حاولت من خلال هذه المدينة أن آخذ القارئ فى رحلة إلى المستقبل، لكن ليس بلغة الروايات التقليدية التى تستشرف المستقبل، بل من خلال رؤية تعتمد على إسقاطات الحاضر، هذه المدينة الخيالية ما هى إلا انعكاس لما قد يحدث إذا استمرت البشرية على هذه الشاكلة، وبالتالى فإن المستقبل ليس سوى امتداد للحاضر بأزماته وتحولاته.
كيف تتعامل مع عنصر الزمن فى رواية «معزوفة اليوم السابع»؟
- الزمن فى الرواية ليس مجرد أرقام، بل هو حدث وتحوُّل، حيث تتكشف الأحداث من خلال تأثير الزمن على الإنسان، لا من خلال تعاقب الأيام فقط، أرى الزمن من خلال الأثر الذى يتركه على الكائن البشرى، والتساؤل الكبير الذى تطرحه الرواية هو: ما هو الزمن؟ وبالتالى نجد فى الرواية إسقاطاً على الواقع الحالى وتأثيراته العميقة على النفس البشرية.
ماذا عن تبرير الرواية العلاقة بين الهامش والمركز عبر شخصيات الغجر؟
- الغجر فى «معزوفة اليوم السابع» يمثلون كل الفئات التى وقع عليها الظلم فى هذا الكون، هم الجوهر العميق للهامش الإنسانى الذى تم استبعاده من المركز، وبالتالى، فإن وجودهم فى الرواية يُبرز بوضوح العلاقة المتوترة بين الهامش والمركز، حيث لم يكن من قبيل المصادفة أن تكون الحدود الفاصلة بين المدينة ومخيم الغجر هى النفايات، وهى إشارة عميقة ترمز إلى التهميش والإقصاء الاجتماعى. وكان لدىّ تساؤلات كبيرة عن الغجر مثل دينهم، حيث لا يدفنون موتاهم مع المسلمين ولا المسيحيين، ولماذا يسكنون الخيام بدلاً من البيوت؟ وما علاقتهم بالموسيقى؟ عندما دخلت فى علاقة معهم وذهبت إلى خيامهم، اكتشفت أنهم يرون الكتاب شراً والمعرفة لعنة.
ما دلالة التداخل بين الخيال والواقع فى الرواية؟ وكيف يعكس هذا التداخل قضايا الهوية والذاكرة الجمعية؟
- فى هذه الرواية لم أسعَ إلى تقديم صورة فوتوغرافية للواقع، بل اخترتُ أن أذهب إليه جلال برجس، استخدمتُ الخيال للخروج من قيود الواقع ولإسقاط أبعاد جديدة عليه، هذه المقاربة تختلف عن أعمالى السابقة التى كانت تستشرف المستقبل من خلال قراءة الحاضر، هذه الرواية بمثابة محاولة لاستخراج الأمل من عمق الألم.
كيف تعكس الرواية أزمة الإنسان فى مواجهة الموت والدمار؟
- تناولت الرواية مفهوم الموت من زاوية مختلفة، حيث يرتبط الموت هنا بخيارات الإنسان المصيرية، إما الفناء وإما الخلود، إن الرواية تتناول المنظومة الإنسانية بكاملها، وتسعى لفهم ما يحدث لها وما قد يحدث فى المستقبل.
أيمكن اعتبار الرواية دعوة لإعادة النظر فى القيم الإنسانية والتضحية الفردية فى مواجهة الظروف القاسية؟
- بالتأكيد، الرواية ليست فقط دعوة لإعادة النظر فى القيم، لكنها أيضاً محاولة لاستفزاز الإنسان، ودفعه للتفكير فى مآلات الأمور، أسأل القارئ بشكل مباشر: ماذا فعلت لتتفادى الواقع الحالى؟ وماذا ستفعل لمواجهة ما هو قادم؟
كيف تشكلت كتاباتك الأولى فى ظل الظروف الاجتماعية والسياسية للأردن؟ وما تأثير هذه الظروف على أعمالك الأدبية؟
- الكتابات الأولى لى كانت نتاجاً تفاعلياً مع الواقع الاجتماعى والسياسى، وخلال فترة من الأزمات والتحديات كنت شاهداً على التغيرات السياسية والاجتماعية التى أثرت بشكل كبير على الناس، وكنت مهتماً بالبحث عن الأبعاد الإنسانية لهذه الظروف.
تلك التأثيرات ألهمتنى فى خلق شخصيات مليئة بالصراعات الداخلية، سواء على مستوى الهوية أو الانتماء، وعملت على تصوير حياة الأفراد المهمشين، وكأننى كنت أروى قصصهم من خلال كتاباتى، محاولاً تسليط الضوء على محنهم ومعاناتهم فى ظل هذه الظروف، فى النهاية كانت أعمالى الأدبية محاولة لفهم الواقع بشكل أعمق، والتعبير عن القضايا التى تتعلق بالهوية والظلم والتهميش فى المجتمع.
مسئولية الكاتب تشكيل الوعي الجمعي للمجتمع وليس مجرد رواية القصص.. وأردت تقديم رؤية جديدة للواقع المعاصر باستخدام أدوات الخيال
ما الدور الذى يلعبه الكاتب فى تشكيل الوعى الجمعى العربى من خلال أعماله الأدبية؟ وكيف تعكس رواياته هذه المسئولية؟
- الكاتب فى رأيى لا يقتصر دوره على تقديم القصص أو الأعمال الأدبية فحسب، بل هو مسئول عن تشكيل الوعى الجمعى للمجتمع، من خلال تسليط الضوء على القضايا التى تؤثر فيه، والروايات مرآة للواقع، كلما كانت الرواية قادرة على التعبير عن آلام وآمال الناس، كان لها دور فى توجيه الفكر الجمعى للأمة. فى أعمالى، حاولت أن أتناول قضايا مثل التهميش والعنصرية والهوية، بحيث تكون الرواية ليست فقط قصة تُروى، بل أداة لإيقاظ الوعى وإثارة الأسئلة، ومن خلال شخصيات الروايات وصراعاتهم يعكس العمل الأدبى واقعاً اجتماعياً يعانى منه الكثيرون، وبالتالى تعكس الرواية مسئولية الكاتب فى خلق فضاء للحوار والنقاش حول القضايا التى تمس المجتمع بشكل عام.
الأسلوب الأدبي
لا أعتبر نفسى انتقلت من الشعر إلى الرواية، فأنا أرى أن الاثنين متلازمان، الشعر والرواية يكملان بعضهما البعض، وأرى أن كثيراً من الروائيين الناجحين بدأوا رحلتهم من عالم الشعر، الشعر يمنحنى القدرة على ابتكار شعرية الحدث الروائى، وإضفاء العمق الجمالى على النص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.