تأييد المؤبد ل «بديع» وآخرين في أحداث «مكتب الإرشاد»    مياه شرب الشرقية تشن حملات مكثفة لتحصيل المديونيات    وزير التعليم يوضح المستندات المطلوبة للتقديم في مدرسة الطاقة النووية بالضبعة    حق الشعب..إزالة مبنى خرساني مخالف من 5 أدوار بشبين الكوم    مصر تتقدم 9 مراكز في مؤشر التنمية المستدمة 2020 لتأتي بالمرتبة ال83    سفير الهند في سوريا: العلاقات الثنائية صمدت لاختبار الزمن    19 عاماً على انضمام زيدان إلى ريال مدريد.. فيديو    موسكو تلغي القيود المفروضة على ارتداء الكمامة الطبية بدءا من 13 يوليو    خارجية البرلمان: مصر لن تقبل بوجود جماعات مسلحة على مرمى حجر منها    إصابة أخصائي تأهيل نادي الزمالك بفيروس كورونا    ثالث أعظم الهدافين.. سواريز يواصل كتابة التاريخ مع برشلونة    طول عمرى مستقل.. مجدى عبدالغني يرفض الانضمام إلى القوائم فى انتخابات الجبلاية    ندب الأدلة الجنائية لمعاينة حريق تسبب فى مصرع مسنة بالإسكندرية    وكيل الأزهر ونائب رئيس الجامعة يتفقدان لجان الثانوية الأزهرية بالغربية.. صور    طقس الجمعة مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 35    ضبط 3 أشخاص يتاجرون فى العملة بحجم تعاملات 6 ملايين جنيه    عقوق الأباء .. أب يلقى طفله داخل قطار متجه لأسوان ويطالب بإيداعه دار رعاية    بعد تأييد حكم المؤبد ل بديع.. 4 معلومات عن مخطط الإخوان لقتل متظاهري «مكتب الإرشاد»    إجراءات مشددة بجامعة الفيوم في امتحانات الفرق النهائية لمواجهة كورونا    تعرف على كيفية التواصل مع صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى    عبدالله بن زايد : الإمارات وكوريا الجنوبية ترجمتا معاني الصداقة والتضامن خلال جائحة كورونا    بعد هجوم البحر الأحمر.. الحكومة اليمنية تطالب المجتمع الدولي بالتصدي لانتهاكات الحوثيين    يحافظ على سمعتهم..برلمانية تشيد بمشروع قانون إخفاء بيانات المجني عليهم في وقائع التحرش    عميد "زراعة الأزهر" يتفقد سير لجان امتحانات الفرق النهائية بالكلية    القوى العاملة: تعيين 152 شابا بالقطاع الخاص بالإسماعيلية    حجز عامل متهم بربط طفلين وتعذيبهما بسبب دراجة في الشرقية    حفيدة رجاء الجداوي تودعها بصور نادرة ورسالة مؤثرة | شاهد    رئيس الوزراء يستعرض الإصدار الأول لوزارة الثقافة "ذاكرة المدينة"    اختفاء نايا ريفيرا خلال رحلة بحرية مع طفلها.. تقارير تؤكد غرقها    أحمد فهمى يروى كواليس تعرضه لإصابة فى ركبته وعودة آلام المرىء    سعفان الصغير: مصر قالت نرجع الدورى رجعنا فى ثانية.. بس الحكام تخف على الإسماعيلى    تعافي 193 حالة من فيروس كورونا في البحيرة    فيديو.. تعرّف على فوائد المانجو ودورها في تقوية المناعة    التعليم العالي: جامعات مصر تحافظ على التميز في تصنيف "شنغهاي" للتخصصات 2020    نادى إسبانيول يقدم اعتذارا لجماهيره بعد الهبوط لدوري الدرجة الثانية    الصحة: أجرينا 437 ألف و625 عملية جراحية بمشروع إنهاء قوائم الانتظار    "صورة السيسى فى الأغنية وجعتهم".. بسمة وهبة تدافع عن الفنانة أصالة ضد الإخوان    المساجد مغلقة غدا فى صلاة الجمعة.. والأوقاف: تؤدى ظهرا فى المنازل    «عزل كفر الدوار» يحتفل بخروج 40 متعافيًا من كورونا    مجلس الشيوخ.. "أبناء مصر" يبدأ استلام طلبات الترشح ويؤكد: سننافس بقوة    نائب وزير الإسكان يناقش مع شركاء التنمية التعاون المشترك فى قطاع مياه الشرب والصرف الصحى    أستراليا تسمح بالخروج للضرورة لسكان أبراج سكنية فى فيكتوريا بسبب كورونا    المرور تقدم المساعدات الفنية "لتقليل الحوادث"على الطرق    هل زواج المحلل والمحلل له حلال أم حرام.. أمين الفتوى يجيب    بعد تدخل الوسطاء تعرف على أسباب رفض أحمد فتحي الاستمرار مع الأهلي    جماهير الزمالك تستجيب لإدارة النادي وتحتفل بلقب القرن الأفريقي    86 إصابة.. ليبيا تسجل أعلى حصيلة يومية لإصابات كورونا    وصول 6 رحلات طيران تقل 1015 عاملا مصريا من العالقين بالكويت اليوم    طعم إثيوبيا الذي ابتلعته الدول.. يكشفه الفقي    عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية.. نجوم الفن في الساحل الشمالي.. صور    حظر سير الكلاب في الطرق والأماكن العامة بالإسكندرية بدون كمامات    أسطورة الفن الجميل الذي أتُهم بالبخل وأبعد أبناءه عن الفن.. حكايات في حياة عبدالمنعم مدبولي    تراشق بالألفاظ بين ضيوف بسمة وهبة..وهذا ما فعلته الإعلامية    تعرف على دعاء الزواج وتعجيله    ريال مدريد يجهز لصفقة تبادلية مع اليونايتد لضم بوجبا    "استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك".. لمن قالها الرسول وهل تصلح لنا؟    "مستقبل وطن" بالقاهرة يعتمد 8 شياخات لأمانة 15 مايو    رئيس دعم اتخاذ القرار سابقًا:"التحرش جريمة مجتمعية.. وملابس النساء ليس مبررًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ذكرى مجزرة بحر البقر.. "التلاميذ في الجنة"
نشر في الوطن يوم 08 - 04 - 2015

يوم عادي يمر به التلاميذ في مدرسة بحر البقر الإبتدائية المشتركة، يهرول الأطفال إلى مقاعدهم في فصولهم، لتبدأ الحصة الأولى، بعد أن انتهى طابور الصباح اليومي، أصوات طائرات "الفانتوم" أزعجت التلاميذ، فمنعتهم من ترديد الدروس وراء مدرسيهم، والاحتلال الإسرائيلي عقد نيته مسبقًا على ارتكاب مجزرة جديدة في حق الإنسانية وقتها.
"الدرس انتهى لِمُّوا الكراريس، بالدم اللي على ورقهم سال، في قصر الأمم المتحدة، في مسابقة لرسوم الأطفال"، بهذه الجملة وثّق الشاعر الراحل صلاح جاهين، ما حدث في صباح يوم الأربعاء الموافق 8 أبريل سنة 1970، عندما انتهى مشهد تحليق طائرات "الفانتوم" الإسرائيلية في السماء المصرية، بمجزرة راح ضحيتها 30 طفلًا وأصيب فيها 50 آخرين، ليلم الأطفال "الكراريس" استعدادًا للحصة الثانية في الجنة.
تقع مدرسة بحر البقر الإبتدائية المشتركة بمدينة الحسينية في محافظة الشرقية، وكانت تتكون من طابق واحد فقط يضم ثلاثة فصول تحوي 150 طفلًا، قبل أن تتحول إلى كوم من الأطلال، أسفله 30 جثة من تلاميذ المدرسة، بعدما قصفت خمس طائرات "فانتوم" تابعة للجيش الإسرائيلي، المدرسة في تمام الساعة التاسعة والربع من صباح 8 أبريل 1970 ضمن تصعيد الغارات الإسرائيلية على مصر للقبول بإنهاء حرب الاستنزاف وقبول مبادرة "روجرز"، وكعادتها أكدت إسرائيل أنها قصفت أهدافًا عسكرية وليس مدرسة، لأن القصف جاء متزامنًا مع مساعٍ دولية لوقف حرب الاستنزاف.
"يقتل القتيل ويمشي في جنازته".. ينطبق هذا المثل الشعبي على رد الفعل الأمريكي تجاه مجزرة بحر البقر، فرغم أن طائرات "الفانتوم" التي استخدمتها إسرائيل في العملية أمريكية الصنع، إلا أن وزارة خارجية أمريكا وصفت الهجوم الإسرائيلي على مدرسة "بحر البقر" ب"الأنباء المفزعة"، وأضافت: "إذا تأكدت هذه الأنباء فإن هذا الحادث الأليم يعتبر عاقبة محزنة يؤسف لها من عواقب عدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بوقف إطلاق النار".
وشجع الموقف الأمريكي المتراخي، إسرائيل للتبجح والاعتراف بالمجزرة، على لسان وزير دفاعها موشي ديان، والذي أدعى فيه أن المدرسة التى ضربتها الطائرات الإسرائيلية "هدف حربي"، وأضاف: "تلاميذ المدرسة الإبتدائية كانوا يرتدون الزي الكاكي اللون، وكانوا يتلقون التدريب العسكري".
دفعت الدولة وقت المجزرة 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب، وخلدت ذكراهم بعد عشرات السنين ب"لم الكراريس" وجمع بعض متعلقات الأطفال من "مرايل" و"أقلام" و"كتب" و"أحذية" وما تبقى من ملفات، فضلًا عن بقايا لأجزاء من القنابل التي قصفت المدرسة، والتي تم وضعها جميعًا في متحف عبارة عن حجرة أو فصل من إجمالي 17 فصلًا تضمها جدران مدرسة "بحر البقر الإبتدائية"، تعلو حجرة المتحف عبارة مكتوبة بخط اليد "متحف شهداء بحر البقر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.