توارثوا الصلاح عن جدهم، وأصبحوا زينة للمجالس فى كل مكان يوجدون فيه، تراهم بعمامات بيضاء ووجوه باسمة، يستقبلون الضيوف والزائرين، إنهم السادة الحجاجية، أحفاد سيدى أبوالحجاج الأقصرى، الذين يقيمون وسط مدينة الأقصر وينتشرون فى مختلف المحافظات، لكن العدد الأكبر منهم يوجد فى الأقصر، تربطهم علاقات نسب ومصاهرة مع كبار عائلات الأقصر، ويتبعون الطريقة الخلوتية الصوفية، ولهم عميد للعائلة وهو الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجى، أستاذ بكلية الآداب بجامعة عين شمس، تخرج منهم العديد من الشخصيات البارزة فى مختلف المجالات. «عبدالجواد»: نتبع الطريقة الخلوتية الصوفية عبدالجواد الحجاجى، أحد أحفاد الإمام الأقصرى، قال ل«الوطن»: «الإمام المؤسس له 7 أبناء، هم: محمد، وأحمد النجم، وعبدالعاطى، وعبدالمعطى، وعبدالحميد فى بنى سويف، وتقى الدين فى البرومبل بالجيزة، وعطاء الله، ويقال إن هناك ابناً آخر يدعى جمال الدين توفى عن سن 16 عاماً وليس له ذرية، حيث تتفرع الأسرة الحجاجية فى مختلف المحافظات، منها المنصورة والمحلة وأسيوط وقنا والجيزة ومكة، ويتبع الأسرة الحجاجية الطريقة الخلوتية». وأوضح الحفيد أن العائلة الحجاجية، تضم عدة فروع فى الأقصر، هم الخضيرات وآل جبريل وآل يونس والأخماس والجحيم، والمخرشم، وهناك علاقة نسب مع سيدى سلطان الفرغل بأسيوط حيث تزوج ابنه من بنت سيدى أبوالحجاج الأقصرى، وهو إدريسى حسنى، وهى حسينية ويقال إن اسمها السيدة سليمة. أشار «الحجاجى»، إلى أن السادة الحجاجية اعتادوا منذ قديم الأزل على تنظيم احتفالات مولد أبوالحجاج الأقصرى، حيث يكون الاحتفال الرسمى فى المسجد عبارة عن مقرأة عند الشيخ المغربى، تخص آل الفقى، ومقرأة تخص آل حشيش عند مقام سيدى أبوالحجاج الأقصرى، وهناك الموالدية وهى عبارة عن مدائح نبوية فى ركن من أركان المسجد، ودلائل الخيرات وتخص آل الجحيم فى الغرفة الموجودة بجوار المقام. وتابع قائلاً: بعد انتهاء الاحتفالات داخل المسجد، يجتمع كل أبناء العائلة الحجاجية، فى صحن المسجد ويقام المجلس الشرقاوى اليوسفى نسبة لجدنا السيد يوسف لأنه كان أحد تلاميذ الشيخ أبوالوفا الشرقاوى، وأخذ منه العهد والطريقة، والمجلس يقام كل ليلة بعد انتهاء المولد والمقرأتين ودلائل الخيرات، ثم المجلس الحجاجى وهو عبارة عن ذكر لأسماء الله الحسنى وإنشاد ومدائح نبوية. بدوره، أوضح إيهاب الحجاجى، أحد الأحفاد وعضو مجلس إدارة جمعية الشباب الحجاجى، أن للأسرة الحجاجية، دوراً بارزاً فى عقد لجان الصلح والتدخل فى إنهاء الخصومات، بالتعاون مع الساحات الصوفية الأخرى الموجودة فى الأقصر، كما تمتاز الأسرة الحجاجية بالترابط والتلاحم فيما بينها، لكن مؤخراً ومع ازدياد أعداد الأسرة قل التواصل اليومى كما كان قديماً فى الساحة القديمة التى كانت موجودة داخل معبد الأقصر والتى نقلت بجوار المسجد مؤخراً، لكن ما زالت الوحدة والترابط والتضامن الاجتماعى قائمة بينهم، خصوصاً فى فترة المولد التى تجمع جميع شباب الأسرة للتجهيز والاستعداد للاحتفالات. وأضاف: يُقام الاحتفال الرسمى بحضور المحافظ وعميد العائلة وهو الدكتور أحمد شمس الدين الحجاجى، والآلاف من أهل المحافظة، ثم تبدأ استعدادات الدورة التى تنطلق عقب أذان الظهر مباشرة يوم 14 شعبان، حيث كان قديماً السيد محمد الحسينى حفيد السيد يوسف، هو الذى يمتطى الحصان، وخلفه الأسرة الحجاجية يرددون «بردة البوصيرى» ثم يكون هناك 4 من الجمال بعدد أبناء الشيخ الموجودين فى الأقصر، وكل جمل يحمل ثوباً خشبياً وفوقه كسوة مزركشة باللون الأخضر.