شن الدكتور أشرف ثابت، القيادى بحزب «النور»، وكيل مجلس الشعب السابق، هجوماً حاداً على المادة 156 من الدستور، التى اعتبرها «غير موفقة»، حسب قوله، منتقداً «لجنة الخمسين»، التى وضعت الدستور، لأنها لم تلتفت لقصر الفترة الزمنية لمراجعة جميع القوانين التى صدرت قبل انعقاد مجلس «النواب» المقبل. ■ كيف تقرأ المادة 156 من الدستور؟ - هذه المادة فى تقديرى غير مناسبة على الإطلاق للفترة المنوطة بها، وأرى أن من وضعها فى «لجنة الخمسين» كان غير موفق؛ لأن فيها نوعاً من الخلل، خاصة أنها لم تراعِ القوانين التى سيتم إصدارها فيما بعد بمعرفة «النواب». ■ هل ترى أن القوانين التى صدرت تحتاج وقتاً أطول من أسبوعين لمراجعتها وإقرارها؟ - بالفعل، فقد تعددت هذه القوانين حتى وصلت إلى ما يقرب من 200 قانون، وهو ما يحتاج فترة طويلة جداً. فلو قلنا إن المجلس يعقد كل يوم جلسة أو جلستين فليس أمامه غير 24 جلسة يناقش فيها ال200 قانون. كما أن صلاحية رئيس الجمهورية فى إصدار القرارات بقوانين، كما نصت المادة 156، يجب أن تكون وفق تدابير وفى حالة وجود ضرورة. ولو لم توجد ضرورة لهذه القرارات بقوانين فيجب ألا يصدر الرئيس أى قرارات، ولا بد أن تكون هذه الحالة متوافرة من وجهة نظرى؛ لأن القانون نفسه سيكون غير دستورى. ■ لكن لا توجد ضوابط لتحديد حالة «الضرورة» من عدمها؟ - ضوابط الضرورة ليست محددة بالفعل، لكن يجب أن تتم مناقشة الأمر؛ هل كانت هناك حاجة ملحة لإصدار قانون فى مثل هذا التوقيت أم لا؛ لأن الدستور واضح جداً، ويقضى بأنه إذا حدث ما يوجب الإسراع فله أن يصدر القانون فى تدابير لا تحتمل التأخير. لكن إذا كان الأمر يحتمل التأجيل فليس من صلاحيات رئيس الجمهورية إصدار قوانين ليست هناك حاجة ملحة لها. ■ وما الحل فى هذا الوضع من وجهة نظرك؟ - هذه مادة لا بد أن يعالجها مجلس النواب المقبل، ولكن ينبغى عليه أن يقول رأيه فى جميع القوانين. ■ هل تتوقع إقرار هذه القوانين دفعة واحدة ثم مناقشتها بالتفصيل بعد ذلك؟ - الأزمة تكمن فى نوعية الأعضاء بالمجلس المقبل ومدى قابليتهم لتمرير قوانين أم لا، الحزب «الوطنى» المنحل كان فى مثل هذه الحالات فى المجالس السابقة يعرض قوانين كثيرة جداً، منها القوانين التى صدرت فى غير دور الانعقاد، وكان يقر عدداً كبيراً منها، وأنا أحذر من عودة أسلوب «الوطنى».