إمبراطورية مصر للألبان التى بناها عبد الناصر وهدمها مبارك.    النجم الفنان محمد صبحى ضيف شرف حفل افتتاح مهرجان المنصورة المسرحى الإقليمى والذى يقام من 16 إلى 22 يوليو    بالمستندات.. حكم نهائي يكشف لأول مرة إرهاب الإخوان للقضاة وقت حكمهم    اللواء رأفت الشرقاوى مساعد وزير الداخلية الأسبق: مرسى عدّل قانون الذخائر لإعفاء الإخوان من عقوبات سرقة السلاح الميرى    الأوقاف: افتتاح 15 مسجدًا الجمعة القادمة إحلالًا وتجديدًا وصيانة وتطويرًا    مسابقة 30 ألف معلم.. 27 رابط للتقديم في وظيفة مدرس رياض أطفال    أسعار المعادن تهبط لأدنى مستوى لها منذ 2008    سعر الدولار اليوم السبت 2-7-2022    السعودية.. مطار الرياض يؤكد إنسيابية الحركة وتنظيم المسافرين من خلال إدارة صفوف الانتظار    محافظ مطروح يبحث مطالب المدن من مشروعات الكهرباء    حملات لتوعية المواطنين بترشيد استهلاك المياه أثناء نحر الأضاحي في الشرقية    بري: لبنان ليس بلدًا مُفلسًا ولن ينسى أشقاءه العرب    (شاهد) احتجاجات ليبية والسترة فرنسية    المفكر الفرنسى «أليكسندر دال فال»: الرئيس السيسي واجه إرهاب الأخوان بشجاعة تفوق الوصف    المغرب تعتمد الجرعة الرابعة من لقاح كورونا    حرب أوكرانيا.. روسيا تحاصر مدينة ليسيتشانسك وتقترب من السيطرة على لوجانسك بالكامل    فلسطين تطالب بلجنة تحقيق دولية في ظروف استشهاد الأسيرة سعدية فرج الله    تحدث لإذاعة حوثية.. جورج قرداحي مجددا: حرب اليمن عبثية    تايمز: رونالدو أخبر مانشستر يونايتد برغبته في الرحيل    سامي الجابر نجم الهلال السابق ثاني أكثر لاعب مشاركة في تاريخ كأس العالم    تقارير: بدر بانون ينعش خزينة الرجاء المغربي ب 250 ألف دولار    بسمة إبراهيم تتوج ببرونزية رفع الأثقال في دورة ألعاب البحر المتوسط    «البارالمبية» تستعرض خطة إعداد دورة باريس 2024 .. وتمنح وزير الرياضة لقب السفير البارالمبي    اتحاد الكرة: الكشف عن مدرب منتخب مصر خلال أيام    تجديد حبس عاطل وشقيقه 15 يوما بتهمة الاتجار في المخدرات    تأجيل أولى جلسات محاكمة مرتكب «مذبحة الريف الأوروبي» ل6 أغسطس    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث تصادم سيارتين الغردقة    تشييع جثامين 4 من سوهاج لقوا حتفهم بحادث سير بالكويت    استمرار ارتفاع درجات الحرارة و جنوب الصعيد يسجل 41 درجة ..غدا    توفير أتوبيس لنقلهم للمطار.. حجاج الجمعيات الأهلية بجنوب سيناء يتوجهون لأداء فريضة الحج    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يتفقد لجان الامتحانات وينفي وجود صعوبات    رئيس الطائفة الإنجيلية: فرحتنا كبيرة ولقائتنا تجدد روح الوطن وتعزز محبتنا    كيرة والجن يغرد منفردا بدور العرض المصرية ويحقق 8 ملايين جنيه في يومين    الأكاديمية المصرية للفنون بروما تختتم فعالياتها بمشاركة وزيرا الثقافة والسياحة (صور)    شاهد... إطلالة جذابة ل شمس الكويتية في أحدث ظهور    اليوم.. علي الحجار يحيي حفلا غنائيا بمسرح المنارة    المجلس الأعلى للثقافة: مضاعفة عدد جوائز مسابقة المبدع الصغير    دار الإفتاء: صيام يوم عرفة غير مستحب في هذه الحالة    ما الحكم لو تعذر تحديد سن الأضحية؟ الإفتاء تجيب    الإفتاء توضح كل أنواع الحج والطريقة الصحيحة لأداء كل نوع    وفد الكنيسة السريانية بمصر يهنئون وزير الأوقاف بعيد الأضحى    وزير التعليم العالي يضع حجر الأساس لمستشفى طب الأطفال بجامعة قناة السويس    الصحة العالمية: التطعيم الجماعي ضد جدري القردة غير مطلوب حاليًا    بعد وصولها 85% .. مخاطر الولادة القيصرية على الأم والطفل    3 أطعمة غنية بالبروتين يجب وضعها في نظامك الغذائي    أنا زي الفل- مع السلامة.. محمد الغيطي يعرض تسجيلا لمكالمة مع الفنان إيمان البحر درويش    غازبروم الروسية تضخ أكثر من 42 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا    فترة نقاهة ومتابعة دورية.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد عبد الرحمن    ضبط طن لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي قبل ترويجها في العيد بالشرقية    لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية: نعيش نفحة ربانية بأيام ذي الحجة    باحث في علم الفيروسات: تطوير لقاح الإنفلونزا سنويا «فيديو»    قطاع الناشئين بالمقاولون العرب يكرم محمد النني    إنتر ميلان يعلن تعاقده رسميا مع ميختاريان    شعراوي: اختيار مصر لتنظيم المنتدى الحضري العالمي في 2024 يعبر عن ثقة الأمم المتحدة    هيئة المحطات النووية تستقبل العاملين الجدد بعد تأدية قسم الولاء    التعليم تتيح سداد مصروفات العام الدراسى الجديد للطلاب.. غدا    بمناسبة ذكرى 30 يونيو.. الشعب الجمهوري ينظم احتفالية لتكريم الشهداء | فيديو        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وداعاً سمير صبرى .. هزم السرطان فهزمه قلبه!
نشر في الوطن يوم 20 - 05 - 2022

الفنان الراحل لفظ أنفاسه داخل أحد الفنادق.. وودّع أصدقاءه قبل رحيله بساعات
رحل الفنان سمير صبرى عن عالمنا صباح اليوم الجمعة، عن عمر ناهز 85 عاماً، داخل أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، حيث يُقيم هناك، وذلك بعد صراع طويل مع المرض، ومن المُقرر تشييع الجثمان ظهر غدِ السبت من مسجد الشرطة بمدينة السادس من أكتوبر، على أنّ يوارى الجثمان الثرى بمقابر العائلة فى محافظة الإسكندرية بمنطقة المنارة، فيما تستقبل الأسرة واجب العزاء يوم الاثنين المُقبل. ونعت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، الفنان سمير صبرى، قائلة إن «الفنان الراحل من عظماء الإبداع وتميز بتعدد المواهب والثقافة الواسعة»، مشيرة إلى أنه يمثل إحدى ركائز نجاح الأعمال الفنية المتنوعة التى شارك بها.
كشف الكاتب الصحفى أحمد النجار عن وجوده مع الفنان سمير صبرى حتى الساعة الثالثة فجراً داخل بهو الفندق، وذلك لوضع اللمسات النهائية على ملف مهرجان الإسكندرية للسينما الفرانكفونية، الذى يحتفى بالفنان الراحل فى دورته الثامنة والثلاثين، التى تُقام خلال الفترة من 15 إلى 11 أكتوبر المُقبل، وذلك فى حفل افتتاح المهرجان الذى تستضيفه مكتبة الإسكندرية، مؤكداً عبر صفحته الشخصية أن الفنان الراحل كان يتمتع بصحة جيدة للغاية.
وكتب «النجار» عبر صفحته الشخصية بموقع «فيس بوك»: «الوداع الأخير.. منذ ساعات قليلة وتحديداً حتى العاشرة من مساء أمس الخميس كنت والصديق الأستاذ قدرى الحجار برفقة الفنان الكبير سمير صبرى بأحد الفنادق نضع اللمسات الأخيرة لملف مهرجان الإسكندرية للسينما الفرانكفونية، الذى سنناقشه بعد غد الاثنين أمام اللجنة النوعية للمهرجانات، وكان اسمى واسم قدرى خارج الملف رغم إشرافنا على كل التفاصيل الخاصة به، وأصر على أن يكتب بخط يده اسمينا وتواعدنا على اللقاء مرة أخرى مساء اليوم والذهاب سوياً بعد غد الاثنين للقاء اللجنة وكان الأستاذ يتمتع بصحة جيدة وذهن حاضر كما عهدناه.
رحلة ثرية، قضاها سمير صبرى، داخل الحقل الفنى والإعلامى، على مدار 6 عقود تقريباً، قدّم خلالها مسيرة توجت بالنجاحات داخل مصر وخارجها، فكان شغوفاً بعمله حتى اللحظات الأخيرة من حياته، وحريصاً على التواصل مع جمهوره عبر ميكروفون الإذاعة.
وكان سمير صبرى، قد خرج من المستشفى نهاية شهر أبريل الماضى، وذلك بعد فترة تجاوزت ال3 شهور تقريباً، قضاها بداخله، بعد شهور بمتاعب فى القلب، حيث كان يُعانى من ضيق فى الصمام الميترالى، وكان من المُفترض إجراء عملية جراحية، إلا أنه تقرر خروجه بعد رؤية الفريق الطبى المُعالج له، إلغاء العملية تماماً كونها تُمثل خطورة كبيرة على حياته، بينما تحسنت حالته الصحية كثيراً، سواء بدنياً أو نفسياً أو ذهنياً، أو حتى طريقة كلامه وصوته وحركته.
وكان الفنان سمير صبرى يعيش فى حالة نفسية جيدة ومعنوية مرتفعة، بعيداً عن النفسية السيئة، لا سيما أنه كان يقضى أغلب وقته بين تسجيل برنامجه «ذكرياتى» واستقبال الزيارات من زملائه الفنانين.
وفجّر سمير صبرى، فى شهر فبراير الماضى، مفاجأة لجمهوره فى تصريحات تليفزيونية، بأنه كان مريض سرطان منذ فترة طويلة، ويحصل على العلاج الكيماوى لقرابة عام كامل، ما أثر سلباً على سلامة قلبه.
ومن جهته، كشف المخرج محمد تركى، ومرافق سمير صبرى، تفاصيل اللحظات الأخيرة فى حياة الفنان الراحل، مؤكداً أنه كان موجوداً معه داخل أحد الفنادق بالقاهرة، حتى الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، وكان بحالة صحية جيدة.
وقال محمد تركى، فى تصريح ل«الوطن»، إنّ سمير صبرى كان حريصاً على تسجيل حلقات برنامج «ذكرياتى»، حتى اللحظات الأخيرة من حياته، إذ انتهى من تسجيل 3 حلقات دفعة واحدة، يوم الخميس، منهما حلقة مع حسن يوسف وأخرى مع فاروق فلوكس. وأوضح مخرج برنامج «ذكرياتى» أنّ سمير صبرى لم يكن يشكو من أى متاعب حتى مساء الخميس، قائلاً: «صحيت على تليفون من الفندق، بيبلغونى بخبر وفاة سمير صبرى، وده كان أكبر صدمة بالنسبة لى».
وأشار إلى الفنان سمير صبرى تلقى عرضاً فى شهر مارس الماضى، للسفر والعلاج فى المملكة العربية السعودية دون تحمل أية تكلفة مادية، مؤكداً أنه اعتذر عن هذا العرض على الفور، إذ كان يرغب فى تلقى العلاج داخل مصر، موضحاً أن «سمير صبرى يُقدر ويحترم المملكة العربية الشقيقة، لكنه قال أنا هتعالج فى بلدى».
سميرة أحمد: رفض الانتقال إلى منزله فى الزمالك بعد خروجه من المستشفى وفضل الإقامة فى الفندق
أما الفنانة سميرة أحمد، دخلت فى حالة انهيار شديدة، بعد وفاة سمير صبرى، حيث إنها كانت على موعد معه، لمصاحبتها فى حفل تكريمها بمهرجان المركز الكاثوليكى، مساء الجمعة «كنا متفقين إنى هعدى عليه فى الفندق وييجى يحضر معايا حفل تكريمى فى الكاثوليكى».
وكشفت الفنانة سميرة أحمد ل«الوطن» أسباب وفاة سمير صبرى، داخل أحد فنادق القاهرة، موضحة: «لما خرج من المستشفى رفض يقعد فى البيت عنده، وفضل إنه يروح يقعد فى الفندق.. كان متشائم جداً إنه يقعد فى البيت، وماكنش راضى يقولنا ليه». وتابعت: «بالفعل راح قعد فى الفندق، لحد ما مات النهارده فيه»، لافتة إلى أن «سمير صبرى كان عنده شقتين، منهم شقة فى منطقة الزمالك، وكان مفترض أنه هيعمل صيانة وترميم لها، عشان هيروح يقعد فيها الفترة الجاية، لكن القدر حال دون ذلك».
وأضافت سميرة أحمد: «كنت حريصة على التواصل مع سمير صبرى، كل يوم، وكنت بازوره فى الفندق يومياً، وهو كان مرتاح هناك، خصوصاً أنه كان هناك فيه خدمة وراحة والناس حواليه ومحدش بيسيبه أبداً»، واصفة إياه بقولها: «فنان لا يعوض، ويستحق أنّ يذكره التاريخ».
حسن يوسف: سجلت معه حلقة إذاعية قبل وفاته بساعات قليلة
كما استعرض الفنان حسن يوسف تفاصيل الحلقة الإذاعية التى سجلها مع الفنان سمير صبرى، قبل ساعاتٍ قليلة من وفاته، قائلاً: «كلمنى مساء يوم الخميس، فى تمام الساعة الخامسة مساءً تقريباً، وعملنا حلقة لعرضها فى برنامجه (ذكرياتى) واتكلمنا عن ذكرياتنا مع بعض زمان، وأبرز الأعمال الفنية التى قدّمتها، خاصة مسلسل (إمام الدعاة)، وكان صوته يتمتع بحيوية شديدة ولم يظهر عليه علامات المرض أو الإجهاد».
وأشار حسن يوسف ل«الوطن»، إلى آخر لقاء جمعه بالفنان سمير صبرى، حيث كان فى نادى الجزيرة، مساء الأربعاء الماضى «هو طبعاً فى الشهور الأخيرة من حياته، لم يكن يستطيع الحركة على قدميه، فكان يجلس على كرسى مُتحرك، وأول ما دخل النادى يوم الأربعاء، الأعضاء فرحوا جداً برؤيته وحرصوا على التقاط الصور التذكارية معه، خاصة أنها كانت الزيارة الأولى له تقريباً منذ خروجه من المستشفى».
وأضاف أنّ: «سمير صبرى استعاد خلال الجلسة ذكرياته الفنية والشخصية مع أصدقائه، وقضينا وقتاً من البهجة والمرح، فلم يكن يشكو من أية متاعب، وحرص على الجلوس معنا حتى نهاية الوقت، ولم ينصرف مبكراً عن الموعد كعادته»، داعياً له بالرحمة والمغفرة.
وكان آخر أعمال الفنان سمير صبرى السينمائية مشاركته فى فيلم «2 طلعت حرب»، الذى عُرض فى الدورة الحادية عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، حيث حصل على جائزة أفضل ممثل فى مسابقة الفيلم الروائى الطويل، فى حفل ختام هذا المهرجان، فيما سلمها له المخرج مجدى أحمد على، داخل المستشفى آنذاك.
وسمير صبرى، كما يعرف الجميع، فنان شامل، ممثل ومغنٍ ومنتج ومُقدم برامج تليفزيونية وإذاعية، وقد حقق نجاحات فنية كبيرة، وهو من مواليد 27 ديسمبر 1936، عمل فى بداياته مذيعاً فى الإذاعة الإنجليزية ثم اتجه إلى التمثيل والغناء، له العديد من الأفلام المصرية التى قام بتمثيلها منذ بداية مسيرته الفنية فى الستينات والسبعينات من القرن الماضى، أسّس مع رفيق الصبان ويوسف شاهين وحسين كمال وسيد رويال نقابة فنية سميت باسم «الأحرار المنفتحين»، وبلغ رصيده الفنى 138 فيلماً، وعدد من البرامج التليفزيونية منها برنامجه الشهير «هذا المساء» وشركة إنتاج سينمائية ومجموعة من الجوائز التقديرية.
وقد ارتبط سمير صبرى بالفن منذ الصغر وعاش وسط عائلة تمجد الفن، تتذوقه وتحترمه سواء سينما ومسرح وموسيقى، فالجميع أماً وأباً وجداً و7 خالات شكلوا طفولته وصنعوا شخصيته واصطحبوه إلى دور السينما والمسرح وشجعوه عندما وقف أمامهم يقلد الفنانين وهو يغنى ويرقص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.