أئمة وواعظات دولة بوركينا فاسو يشدن بإصدارات الأوقاف    شعبة الخضروات والفاكهة : لا نقص بأي سلعة ولدينا اكتفاء ذاتي.. فيديو    حي حلوان يقود حملة لرفع الإشغالات بمحيط محطة المترو.. صور    التعليم العالي : متوقع حضور 50 ألف مشارك ل مؤتمر المناخ ..فيديو    الولايات المتحدة وأوكرانيا تؤكدان مواصلة موسكو تسليح الإمدادات الغذائية    العراق يُعلن مقتل 3 عناصر من داعش في الانبار    إصابات كورونا تتجاوز 11 مليون حالة ب قارة إفريقيا    تباطأت في وقف مجزرة أوفالدي.. انتقادات متزايدة لشرطة تكساس    بعد حادث تكساس .. شرطة كندا تقتل إرهابيًا يحمل بندقية قرب مدرسة    بوتين يُوقع مرسومًا يُتيح سداد الالتزامات للأجانب بالروبل    دوري WE المصري    بعد مبابي.. صراع جديد بين الخليفي وبيريز لحسم الصفقة المنتظرة    رئيس مدينة سفاجا يسلم الدروع والميداليات في ختام مهرجان "إنديورانس" الرياضي لقوة التحمل والدراجات    جنازة حاشدة ل6 جثامين تفحمت جثثهم فى حادث الإسماعيلية.. صور    موعد ورابط نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة 2022 بالاسم ورقم الجلوس    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل في أسيوط    دفن ضحايا الريف الأوروبى فى قبورهم بقرية برقاش (فيديو)    تحرير 2158 مخالفة مرورية فى حملة بالقليوبية    القبض على المدير السابق لمتحف اللوفر بتهمة تهريب آثار مصرية.. التفاصيل كاملة    الراقصة دينا تشعل حفل زفاف دنيا عبد العزيز في نويبع    جائزة الريادة السينمائية ل سميرة أحمد ب مهرجان المركز الكاثوليكي    الحكمة من غياب معرفتنا بما في القلوب .. علي جمعة يجيب    دعاء صلاة الوتر متى يقال .. من بعد العشاء وحتى طلوع الفجر    فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة.. فيها شفاعة الرسول    إحالة 79 محضر مخالفات في مجال المخابز والأسواق للتحقيق بالدقهلية    فوافى يغادر القاهرة للانضمام لمنتخب مدغشقر عقب مواجهة غزل المحلة أمام الطلائع    المركزي للإحصاء: 23.3 مليون دولار قيمة صادرات الخضروات المجمدة خلال 2021    أمريكا وأوكرانيا تُؤكدان مُواصلة روسيا تسليح الإمدادات الغذائية    «التدخل السريع» ينقذ مُسن من التشرد بشوارع طنطا    وقف أعمال بناء مخالف وإزالة شدة خشبية في الكولة بأخميم    معيط: تثبيت «موديز» لتصنيف مصر الائتمانى يؤكد استمرار ثقة المؤسسات الدولية    تمنح شهادات مضروبة.. وزير التعليم العالي يغلق 9 كيانات وهمية بالشرقية    الفرق بين انفلونزا الطماطم النباتي و«البشري»    الكشف علي 18126 مواطنًا خلال 21 قافلة طبية مجانية بقنا    الصور الأولى ل ريم مصطفى في مسلسل "الثمانية" قبل بدء عرضه    أول فتاة مصرية تصعد إلى قمة "إيفرست" تؤكد: الطريق لم يكن سهلًا    ب«سيلفي» مع تامر حسني.. هنا الزاهد تحتفل بانتهاء تصوير «بحبك»: هيعجبكم    "الرعاية الصحية": نجاح تسجيل 5 منشآت جديدة بمحافظات التأمين الصحي الشامل    أم تستغيث لإنقاذ طفلتيها من ضمور العضلات الشوكي    إزالة 17 حالة تعد على مساحة 1034 مترا مربعا بالبحيرة    الداخلية تستضيف الدورات التدريبية للكوادر الأمنية فى مكافحة العنف ضد المرأة    تدريب مسؤولي السلامة والصحة المهنية بمياه البحيرة على المخاطر المختلفة    سقوط هارب من حكم بالمؤبد في جناية قتل بالإسماعيلية    وزير الأوقاف يكلف بإعداد سجل لمواهب الأطفال في البرنامج الصيفي    تركيا والناتو.. هل يستغل أردوغان الحلف لتحقيق مصالح شخصية؟    بني سويف: استلام أكثر من 167 ألف طن قمح بالصوامع والشون بنسبة 73% من المستهدف    أنفلونزا الطماطم وكورونا- هل هناك علاقة؟    قوافل طبية لعلاج أمراض العيون في بني سويف    (فيديو) خطيب الجمعة يكشف أهمية الاستثمار الوطني    الأهلى ضد الوداد.. الاتحاد المغربى يطرح الدفعة الثانية من تذاكر نهائى أفريقيا    توتي يتابع نهائي دوري أبطال أوروبا من مصر    تفاصيل فوز طالب مصري بالمركز الثاني عالميًا في مسابقة القرآن الكريم بروسيا (فيديو)    حوار السيسي المرتقب مع العلمانيين.. لماذا يتجاهلون الأصول والقواعد؟    ميركاتو صيفي ساخن.. 6 صفقات من العيار الثقيل في نادي الإنتاج الحربي    الأوقاف: تزويد مكتبات المساجد بأكثر من 3 آلاف كتاب جديد    رئيس اتحاد اليد: مرحلة التمثيل المشرف انتهت ونسعى لحصد كل البطولات    توقعات الأبراج وحظك اليوم 27/5:مشاكل مع شريك حياتك.. والحصول على وظيفة لهذا البرج    وزير التعليم ينجح في تحقيق «حلم» تطبيق المنظومة الإلكترونية بالثانوية العامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جولدمان ساكس: قوة الجنيه مستمرة في 2022 ولدى مصر فرصة ذهبية بعد كورونا
نشر في الوطن يوم 27 - 01 - 2022

توقعت مؤسسة «جولدمان ساكس» البريطانية، استمرار قوة وصمود الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الرئيسية خلال العام الجاري 2022، وعدم حدوث انخفاضات كبيرة للعملة المصرية على المدى القريب رغم التحديات القوية التي تواجهها الاقتصادات الناشئة مع بقاء تداعيات جائحة كورونا.
وذكرت «جولدمان ساكس»، في تقرير لها، اليوم الخميس، حول اقتصادات مناطق وسط أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أن القلق إزاء العملة المصرية خلال هذا العام، مبالغ فيه ل 5 أسباب، أبرزها أن الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري كافية للحفاظ على الجنيه عند المستويات الحالية، كما أن التوقعات المستقبلية للقطاع الخارجي تتحسن بشكل مستقل عن أي تغيرات في أسعار الصرف.
اقرأ أيضا الجنيه المصري يكسب 3 قروش خلال عام والصرافة: لا شكاوى من توافر الدولار
وأضافت أن الفوائد التي قد تعود على الحساب الجاري من أي انخفاض في العملة ستكون محدودة، بينما التكاليف المحتملة للتقلبات الكبيرة في أسعار الصرف يمكن أن تكون ضخمة، مؤكدة أن انخفاض قيمة العملات ليس مرغوبا فيه ولا حتميا على المدى القريب، كما أن الفارق بين سعر الجنيه وقيمته العادلة يعد متواضعا.
معدلات الفائدة بالعملة المحلية ستظل مرتفعة
أشارت المؤسسة البريطانية إلى أن الاقتصاد المصري في حاجة كبيرة إلى عوائد السياحة، وتدفقات التحويلات المالية للمصريين العاملين بالخارج، كما يعتمد على التمويل من خلال أدوات الدين قصيرة الأجل، ويعني هذا الأمر أن معدلات الفائدة بالعملة المحلية ستظل مرتفعة، ما قد يكون له تأثير على الاستثمار ومعدلات النمو والمالية العامة، ويؤكد الحاجة إلى تدخل السلطات لإنجاز تقدم وتطورات فورية في الإصلاح الهيكلي، وهو البرنامج الذي يتم تنفيذه بمشاركة صندوق النقد الدولي.
اقرأ أيضا الجنيه صامد أمام الدولار في 2022.. وقناة السويس السبب
ورأت أن التأخر في معالجة المشكلات الهيكلية من شأنه أن يزيد الضغوط التي يتعرض لها الجنيه المصري على المديين المتوسط والطويل، رغم أن ديناميكيات الحساب الجاري تبدو جيدة على المدى القصير، مشيرة إلى أن هناك حدود لحجم الديون، وتدفقات المحافظ الاستثمارية التي يمكن لمصر أن تعتمد عليها في توفير متطلبات التمويل الخارجي.
ويعد «جولدمان ساكس» أكبر بنك استثماري لرؤوس الأموال في العالم، ويعمل في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات وخدمات الإندماج والاستحواذ والتأمين والوساطة المالية للشركات والحكومات، بما يجعله أكبر مؤسسة خدمات مالية متعددة الجنسيات ويعمل في أكثر من 40 دولة، ويدير أصولا بأكثر من تريليون دولار.
استمرار توخي الحذر بشأن قوة الدولار
ونوهت «جولدمان ساكس» إلى أن الأصول المصرية ذات المخاطر تعرضت لبعض الضغوط منذ الربع الرابع من العام الماضي، ما أدى لارتفاع عائدات السندات المصرية، وحدوث بعض التراجع في استثمارات المحافظ الأجنبية من نحو 33 مليار دولار في الصيف الماضي، إلى ما يقرب من 25 مليار دولار في نهاية العام، ولكن سرعان ما عادت شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المصرية وبقوة مع بداية هذا العام 2022، يتزامن ذلك مع قوة الدفع المتوقعة من إدراج الديون المصرية بمؤشر «مورجان ستانلي» لسندات الأسواق الناشئة في الربع الأول من هذا العام والذي سيكون له أثرا إيجابيا على جاذبية الأجانب لأدوات الدين المصرية.
اقرأ أيضا 6 مزايا للسوق المصرفية تدفع أهم بنوك العالم للعمل في مصر
وحول القيمة العادلة للجنيه المصري، قالت إنه وفقا لنموذج GSDEER الذي يستعرض القيم العادلة طويلة الأجل للعملات باستخدام الفروق في أسعار المستهلك وأحوال التجارة والإنتاجية كمدخلات، فإن الفارق بين سعر الجنيه حاليا وقيمته العادلة يعتبر متواضعا، خاصة إذا ما قارناه بالأحداث التاريخية التي سبقت تحرير سعر الصرف عام 2016، والتي كان يتم فيها تداول الجنيه المصري بنسبة 40% أعلى من قيمته العادلة.
وذكرت أن التوقعات لفروق التضخم والتي تعد محركا رئيسيا لأسعار الصرف، ترجح أنها ستبقى منخفضة، وأن مؤشر أسعار المستهلكين في مصر سيظل في نطاق من 5 إلى 6% في عام 2022، مع استقرار الفارق مع مؤشر أسعار المستهلكين العالمي عند حوالي من 2 إلى 3%، ما يقل عن المتوسط التاريخي، فضلا عن استمرار توخي الحذر بشأن قوة الدولار الأمريكي والذي يتم تداوله بأعلى من قيمته بأكثر من 10%، وربما يؤدي إلغاء الدعم الذي يتلقاه الدولار إلى ضغط هبوطي على المدى القريب للعملة الأمريكية.
احتياطات «المركزي» قوية ومستقرة
أكدت المؤسسة البريطانية أن قدرة السلطات المصرية في الحفاظ على العملة المحلية عند المستويات الحالية، يعد أكبر دلالة على مدى قدرة احتياطيات العملات الأجنبية المتاحة لدى مصر على التعامل مع نقص التمويل الخارجي لعجز الحساب الجاري، بل وامتصاص المزيد من النقص المؤقت في التمويل على المدى القريب، رغم الضغوط التي واجهتها الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري في العام الماضي.
وقالت إن إجمالي احتياطيات البنك المركزي المصري، على وجه الخصوص، يبقى قويا ومستقرا، إذ يقدر حاليا بما يقرب من 60 مليار دولار، يشمل الاحتياطيات الأولية والتي تقدر بحوالي 41 مليار دولارا، بالإضافة إلى أصول العملات الأجنبية للبنك المركزي المصري غير المدرجة في أرقام الاحتياطي الرسمي، مشيرة إلى أن هذا المستوى من الاحتياطيات الدولية يعد جيدا مقابل إجمالي متطلبات التمويل الخارجي البالغة حوالي 31 مليار دولار للسنة المالية الحالية، كما أنها تزيد عن ضعف المخزون باستثمارات المحافظ في السوق المحلية، مما يوفر دعامة قوية أمام أية تدفقات خارجة.
ونوهت إلى أن طبيعة التزامات البنك المركزي المصري من العوامل المهمة التي يجب وضعها في الحسبان، إذ تمثل ودائع دول مجلس التعاون الخليجي الغالبية العظمى منها، والتي من المرجح أن يتم تجديدها طالما كان هناك حاجة ذلك، فيما تشكل التزامات صندوق النقد الدولي، جزءا كبيرا من الالتزامات المتبقية، ما يمنح طبيعة مستقرة وطويلة الأجل ويجعل هذه الالتزامات لا تشكل ضغوطا حالية.
توقعات ب 10 مليارات دولار عائدات للسياحة في 2022
أكدت «جولدمان ساكس»، قدرة النظام المصرفي المصري على استيعاب الدين المحلي في حالة حدوث موجات بيعية من قبل مستثمري المحافظ الأجنبية، وثبت أن هذه القدرة كانت وافرة في الموجات السابقة من عمليات البيع من قبل المستثمرين الأجانب، إذ تصل التقديرات إلى أن البنوك المحلية لديها حاليا القدرة على تحمل حوالي 40 مليار دولار من الديون الحكومية الإضافية.
وأشارت إلى أن أحد العوامل المهمة في ترجيح التوقعات بعدم حدوث انخفاض على المدى القريب للجنيه المصري، يتمثل في التوقعات بتراجع الضغوط على النقد الأجنبي، وذلك نتيجة تعافي قطاع السياحة والتي قد تصل إلى عائداته إلى 10 مليارات دولار في السنة المالية 2021 - 2022، أي حوالي ضعف ما كانت عليه العام الماضي، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تقليص كبير في عجز الحساب الجاري، ليصل إلى حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2021 - 2022، بدلا من 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020 - 2021.
ولفتت إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يؤثر إيجابيا على التدفقات النقدية الأجنبية إذ أن مصر تصدر الغاز الطبيعي المسال، كما أن لديها فائضا نفطيا إيجابيا يتم تصديره أيضا، ومن المرجح أن يتيح ارتفاع أسعار النفط والغاز بعض الدعم لتقليص عجز الميزان التجاري في العام المقبل، فضلا عن الارتفاع المتوقع لعائدات قناة السويس وزيادة الاستثمار الداخلي من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، وزيادة تحويلات العاملين المصريين المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي.
يجب الإسراع في الإصلاحات الهيكلية
رأت المؤسسة البريطانية أنه إذا ما سمحت السلطات المصرية للعملة المحلية بالانخفاض، فإن ذلك سيؤثر على التضخم المحلي بمعدل قد يصل إلى 4 نقاط مئوية، فضلا عن عودة مخاطر الدولرة ، مشيرة إلى أن قوة الجنيه تعد بمثابة علامة هامة على قوة الاقتصاد ونجاحه.
ولفتت إلى أنه يجب على السلطات المصرية الاستمرار في الإسراع بالإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الإستثمار والعمل على زيادة الابتكار والإنتاجية، ومساعدة قطاع التصدير على جذب الاستثمارات على المدى الطويل، والقضاء على العقبات التجارية غير الجمركية ورفع كفاءة قطاع التصنيع المحلي والبنية التحتية للتصدير لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشارت إلى أن مصر تملك فرصة ذهبية في ظل إعادة الهيكلة الإقليمية المحتملة لسلاسل التوريد العالمية، بعد وباء كورونا، ما يستوجب اغتنامها من خلال تعزيز بيئة الاستثمار المحلي الذي سيؤدي إلى مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى الداخل، وتحسين مزيج التمويل وتقليل اعتماد مصر على الديون قصيرة الأجل، تجنبا لأية مشكلات هيكلية من شأنها أن تزيد الضغوط على العملة المحلية على المديين المتوسط والطويل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.