أعلن جهاز الأمن والمخابرات السودانى، مساء أمس الأول، نيته مقاضاة رئيس حزب الأمة القومى -أكبر الأحزاب المعارضة فى السودان- الصادق المهدى، بشأن مشاركته فيما وصفه ب«أنشطة ضد البلاد». وقال جهاز الأمن، فى بيان، إنه «قرر مقاضاة المهدى بعد تقييم قانونى وافٍ من الجهاز، وبناء على معلومات ووثائق توافرت لهم، تتعلق بأنشطة المهدى منذ توقيع إعلان باريس مع الجبهة الثورية فى أغسطس الماضى، وما تلاه من لقاءات وتحركات واجتماعات تضع المهدى تحت المساءلة القانونية». والجبهة الثورية تحالف يضم 4 حركات مسلحة تحارب الحكومة فى 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية، 5 منها فى إقليم دارفور غرب البلاد، أما إعلان باريس فهو اتفاق وقّعه «المهدى» مع زعماء الجبهة الثورية فى أغسطس الماضى. وأضاف البيان، الذى لم يحدد الاتهامات بشكل واضح، أن «الأمن سيشرع فى اتخاذ الإجراءات القانونية فى مواجهة المهدى خلال الأيام القليلة المقبلة». وطلب الرئيس السودانى عمر البشير، أمس الأول، من الصادق المهدى أن «يتبرأ» من الاتفاق الذى وقّعه مع الحركات المسلحة كشرط للانضمام مجدداً لعملية الحوار التى دعا لها فى يناير الماضى وقاطعتها غالبية أحزاب المعارضة الرئيسية. وكان حزب «الأمة القومى» انسحب من عملية الحوار التى دعا لها «البشير»، احتجاجاً على اعتقال زعيمه المهدى فى مايو الماضى قبل الإفراج عنه بعد نحو شهر. وبانسحاب حزب الأمة من عملية الحوار لم يبق أى حزب معارض منخرط بها الآن باستثناء حزبى المؤتمر الشعبى والإصلاح، المنشقين عن الحزب الحاكم.