بعد دعوات من قبل اليمين المتطرف في إسرائيل لإطلاق مسيرة في القدس الخميس المقبل، أكد المنظمون إلغاءها بعد خلاف مع الشرطة الإسرائيلية حول مسارها، حيث أوضح المتحدث باسم حركة «أم ترتسو» وهي إحدى الجهات المنظمة للمسيرة لوكالة «فرانس برس»، أن «مسيرة الأعلام» التي كان يُفترض أن تصل إلى الأحياء العربية في المدينة القديمة ألغيت. وكانت الشرطة الإسرائيلية، أعلنت في العاشر من مايو الماضي، إلغاء «مسيرة الأعلام» الخاصة بإعلان إسرائيل توحيد القدس بعد ضمها في العام 1967 إثر المواجهات التي دارت مع الفلسطينيين في القدسالشرقية، على خلفية قضية طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح لصالح الجمعيات الاستيطانية. وعادة ما تصل المسيرة التي يشارك فيها الآلاف إلى القدسالشرقية وتمر بمحازاة وداخل أسوار المدينة القديمة، وتحديدا في الحي الإسلامي بداخلها ما يثير غضب الفلسطينيين. وكانت حركة «فتح» دعت، أمس الأحد، إلى النفير العام وإطلاق مسيرات احتجاج يوم الخميس المقبل، دفاعا عن القدس ومواجهة المستوطنين المتطرفين. وحثت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» كوادرها على الوقوف صفا واحدا، للدفاع عن القدس، ومواجهة مسيرة المستوطنين المتطرفين. كما حمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تفجر الأوضاع في القدس، وعموم المناطق الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي للتدخل السريع لوقف هستيريا بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف الإسرائيلي. يذكر أن حي الشيخ جراح يشهد منذ نحو شهرين احتجاجات يومية على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها، وتوسعت الاحتجاجات إلى أنحاء متفرقة من القدس، خاصة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان. كما أدت القضية إلى تصعيد دامٍ مع قطاع غزة استمر 11 يوما، أدى إلى مقتل 260 فلسطينيا بينهم 66 طفلا وإلى دمار كبير في القطاع. ودعت منظمات يمينية إسرائيلية متطرفة، إلى المشاركة في مسيرة «استفزازية»، تعتزم تنظيمها بالقدسالشرقية، يوم الخميس المقبل، حيث يُطلق على المسيرة اسم «مسيرة الأعلام»، وتمر من خلال باب العامود، أحد أبواب بلدة القدس القديمة، وعبر شوارع البلدة، وصولا إلى حائط البراق، الذي يُطلق عليه الإسرائيليين اسم «حائط المبكى». وكان من المقرر تنظيم المسيرة، التي يرفع فيها الكثير من الأعلام الإسرائيلية، الشهر الماضي، تزامنا مع الذكرى السنوية (بموجب التقويم العبري)، لاحتلال القدسالشرقية عام 1967، ولكن جرى تأجيلها إثر الحرب الإسرائيلية على غزة، في ظل التوتر الشديد الذي كان يسود مدينة القدسالشرقية وغيرها من المدن. وقالت صحيفة «يسرائيل هايوم» الإسرائيلية، الجمعة، إن منظمات يمينية، دعت إلى تنظيم المسيرة يوم الخميس المقبل، مضيفة نقلا عن منظمي المسيرة: «سنطالب بتوحيد القدس إلى الأبد، وسنعود للسير في شوارع القدس مرفوعة رؤوسنا بالأعلام الإسرائيلية وسنغني ونرقص على أرض صهيون والقدس». ونقلت عن ماتان بيليج، رئيس المنظمات الداعية للمسيرة: «أن مسيرة العَلَم هي انتصار القدس الصهيونية الحرة والمفتوحة على تنظيمات محور الشر والظُلمة، وندعو الشعب كله ليأتي يوم الخميس المقبل ويحتفل معنا بوحدة القدس ودولة إسرائيل».