لم يكد المصريون يتنفسون الصعداء ويودعون شهر أغسطس "الرهيب"، الذي استمر 31 يومًا كاملة شهد خلالها أحداثًا دامية، حتى جاء مطلع خلفه شهر سبتمبر محملًا برائحة الدماء بدلًا من نسائم الصباح، حيث تحوَّلت لحظات الشوق والحنين إلى جنازاتٍ أسبابها لغم يفطر القلوب على الأبناء، أو تدافع يعصف بأناس لم يطمحوا إلا في نظرة من فلذات أكبادهم. في منطقة الشيخ زويد استشهد، اليوم، 11 مجندًا وضابط من قوات الأمن المركزي عن طريق استهداف مدرعة كانت تقلهم أثناء تفقدهم الحالة الأمنية بالمنطقة، لتعلن وزارة الداخلية عن انفجار لغم أرضي أسفر عن استشهاد ضابط و10 مجندين. أما في منطقة التل الكبير بالإسماعيلية، أسفر تدافع الأهالي، لرؤية ذويهم المستجدين بمعهد الضباط الاحتياط بالمدينة، إلى موت 9 أشخاص، نتيجة التكدس الذي حدث أمام البوابة الرئيسية، وأعلنت النيابة العسكرية عن فتح تحقيق موسَّع للاطلاع على ملابسات الحادث، وينتصف نهار الثاني من سبتمبر 2014، حاملًا معه للمصريين 20 قتيلًا وعشرات الإصابات من ذويهم في الدم والعمل.