محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فريد الديب يكشف أسرار «محاكمة القرن» فى حوار خاص ل«الوطن» من قلب «ماراثون» المرافعة (الحلقة الثانية)
«مبارك» قال لى «فوضت الجيش بعد التنحى ليواجه وصول الإخوان للحكم»
نشر في الوطن يوم 06 - 08 - 2014

قال فريد الديب، محامى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، إن المشير حسين طنطاوى، وزير الدفاع الأسبق، وعدداً من قيادات المجلس قالوا فى شهاداتهم أمام المحكمة إنهم عرضوا على «مبارك» إمكانية السفر خارج البلاد عقب التنحى لكنه رفض، لأنه لا يوجد شىء يدينه.
وأضاف «الديب»، فى الحلقة الثانية من حواره مع «الوطن»، أن «مبارك» قال له إنه «تنحى عن الحكم» وفوَّض إدارة شئون البلاد للجيش، لأنه يعلم المخطط المفروض على مصر بوصول جماعة الإخوان للحكم، ولذلك كانت المؤسسة العسكرية الأقدر على مواجهتها.
وأشار محامى الرئيس الأسبق إلى أن جمال مبارك عقلية اقتصادية نابغة، بحسب شهادة رئيس مجلس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، لكن «الأزمة فى أنه نجل حسنى مبارك».
فى الحلقة الثانية من الحوار الذى أجرته «الوطن» من قلب ماراثون مرافعة «قضية القرن» يكشف «الديب» مزيداً من التفاصيل والحقائق، والأسرار:
■ ماذا عن أحوال علاء وجمال مبارك داخل السجن، وأثناء الجلسات؟
- المدهش أن «مبارك» منذ اليوم الأول للقائى به قال لى: «خد بالك من ولادى.. والله جمال وعلاء دول متربيين برَّه، ومالهُمش فى أى حاجة، أنا خلاص مش عايز حاجة»، وحينما أذهب إليهما، يقولان لى: «خد بالك من الريس، هو أهم مننا»، والحقيقة أن نجليه دائماً كانا يناديانه دائماً ب«يا ريس».
■ بصراحة.. هل أفصح لك جمال مبارك فى أى لقاء جمع بينكما خلال ال3 سنوات الماضية، عن أنه نادم على دخوله مجال السياسة؟
- لا.. وبالأساس جمال مبارك عبر إلى السياسة عبر بوابة الاقتصاد، وللأمانة فجمال «عقلية نادرة»، واسألوا أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق، الذى قال عنه بالنص: «جمال مبارك عقلية اقتصادية نادرة، لكن عيبه الوحيد أنه نجل حسنى مبارك»، وحتى اللواء أيمن فهيم، قائد الحرس الجمهورى، قال فى شهادته أمام المحكمة، إن «جمال» غضب جداً من هتاف بعض المواطنين له أثناء افتتاحه مقر الحزب الوطنى فى الفيوم، حين رددوا: «الريس أهوه»، بشكل دفعه لأن يقرر المغادرة والعودة للقاهرة، وبعد «المحايلة» قرر البقاء مع توقف الهتافات، ومن ضمن اللقطات المصورة التى أمتلكها فى القضية، أن «جمال» نفسه يقول: «مفيش حاجة اسمها توريث».
■ هل لا يزال «مبارك» مقتنعاً بوجهة نظره ب«الصمت» وعدم الحديث فيما يتعلق بملابسات ثورة يناير، وما سبقها من أحداث أثناء حكمه؟
- طبعاً ده راجل عسكرى يُقدر خطورة تلك المعلومات على الأمن القومى، «مستحيل تاخد منه معلومة».
■ مجموعات من أنصار الرئيس ذهبت إلى مستشفى المعادى العسكرى للاحتفال بعيد ميلاده، وخرج هو من شُرفة غرفته ولوَّح لهم.. هل تأثر بذلك؟
- كان فرحان جداً، لكن أنا اللى كنت زعلان إن الأمر ينتهى بينا إلى «مجموعة صغيرة».
■ وماذا عن الحالة الصحية للرئيس الأسبق الآن؟
الحقيقة تعبان.. هو مريض بانسداد فى الشرايين، فضلاً عن ذبذبات جزيئية فى القلب، وقصور فى وظائف الكلى، إضافة لأعراض الشيخوخة، فهو رجل تخطى ال86 عاماً.
■ وماذا عن إصابة كسر الفخذ التى تعرض لها عقب سقوطه فى حمام مستشفى المعادى؟
- وفقاً لتعليمات الأطباء، هو محتاج يريح قدميه 3 أشهر، مر منها شهر ونصف، حيث يتم احتساب المدة منذ وقوع الحادثة فى 19 يونيو الماضى، لذلك هو يحضر الجلسات حالياً على سرير طبى.
■ هل يثق الرئيس الأسبق فى حصوله على البراءة، بعد الأدلة التى قدمتها عن عدم تورطه فى وقائع قتل المتظاهرين؟
- هو واثق فى دفاعى، لكن لا أحد يضمن الحصول على البراءة أو حكم بالإدانة، فالأمر بيد المحكمة.
■ أنت أكثر من جلس مع «مبارك» فى ال3 سنوات الماضية.. كيف كان يرى تنظيم الإخوان فى الحكم؟
- قال عنهم: «متعجلين قوى بغباوة.. هيقعوا»، كان حزيناً ويشعر بمرارة كبيرة.
■ وماذا عن الدكتور محمد البرادعى نائب رئيس الجمهورية السابق؟
- زى ما هو مكتوب فى القضية عندك «الشباب كانوا فاكرينه بطل، ولكنه هرب»، ومن كانوا أصدقاءه ومساعديه فى حزب الدستور، فجأة قالوا عنه بعد استقالته: «لا مالوش حق يعمل كده». وأتذكر أن الدكتور أحمد البرعى حينما كان وزيراً للتضامن الاجتماعى فى حكومة «الببلاوى»، وقبلها كان نائباً ل«البرادعى» فى حزب الدستور، خرج فى أحد الحوارات الصحفية وقال: «لو مبارك أخد براءة.. هيكون لينا شأن آخر»، بعدها التقيت «البرعى»، وعاتبته فقال لى: «أنا ماقلتش كده خالص.. انت عارف الصحفيين وشغلهم»، ولكنى «حطيت الموضوع فى دماغى، ومش هسيبه».
■ البعض يصف الأمر بأن خلافك مع عدد من الشخصيات العامة منهم «حسام عيسى ومصطفى بكرى» تصفية حسابات بينك وبين تلك الشخصيات؟
- لا مطلقاً، لا يوجد بينى وبينهم أى مشاكل.
■ الدكتور حسام عيسى قال إنه يفكر فى تحريك بلاغ للنيابة العامة ضدك؟
- خلينا فى الأهم، وهو حديث «عيسى» عن أموال «مبارك»، فهو يقول فى حواره التليفزيونى الذى سبَّ فيه «مبارك»، إنه كان عائداً من ميدان التحرير فى منتصف الليل أثناء أحداث يناير، ووجد زوجته تقول له إن جريدة «الجارديان» تقول إن «مبارك» يمتلك 70 مليار دولار، والحديث، وفقاً ل«عيسى»، أنه اتصل ب«تلميذه» محمد محسوب، القيادى فى حزب الوسط، وقال له: «يا محمد، أنا عايز خبر الجارديان يبقى مترجم وموجود الصبح فى كل ركن فى التحرير»، والسؤال هنا: «مين بقى اللى روّج الشائعة؟»، بالمناسبة كان هناك حوار منشور لحسام عيسى أيضاً، وهو وزير للتعليم العالى، وصف فيه نفسه ب«العبيط والأهبل» لأنه كان مقتنعاً بوطنية جماعة الإخوان.
■ هل الظروف السياسية الموجودة حالياً اختلفت عن الأوضاع السابقة، فيما يخص ملابسات نظر القضية؟
- بالتأكيد، سابقاً كان هناك أمور تُخفى وتحديداً أيام حكم الإخوان، وأستعين بحديث ثروت الخرباوى، أن الإخوان هم من أطلقوا لفظ «المخلوع» على «مبارك»، وأشار أيضاً لنقطة مهمة جداً، تتعلق باعتلاء عناصر الإخوان أسطح العمارات فى «موقعة الجمل»، بأنهم كانوا «تنظيم»، ويتمركزون فى جزء معين فى الميدان، لضمان عدم إصابة أو مقتل أحد منهم.
■ محامٍ قدير مثلك، بالتأكيد يحتفظ بمفتاح القضية التى ستمكنه من حل أزماتها وتصل به إلى خط النهاية بسلام؟
- للعلم، أنا «مقفل ومخلص المرافعة» من نحو 4 أشهر، وتضم 600 ورقة، ولم أكتب عليها تاريخ الجلسة، والسبب فى مسارعتى فى إنجاز المرافعة هو للتفرغ ل«الصدمة» التى تلقيتها فيما يتعلق بحكم قضية القصور الرئاسية وأن أكون متفرغاً لكتابة النقض.
■ فريد الديب بعد أن أنهى 4 أيام من المرافعة.. هل يستطيع أن يكشف الآن ما هو الجوهر الأساسى الذى اعتمد عليه فى كتابة دفوعه؟
- الجوهر هو شهادات الشخصيات المهمة التى كانت مطلعة على صناعة القرار فى مصر فى ذلك الوقت، إضافة للمعلومات التى تلقيتها من الرئيس مبارك واللواء حبيب العادلى، وللعلم أنا موكل للدفاع عن «العادلى» قبل «مبارك»، وحضرت أول جلسة تحقيق مع وزير الداخلية الأسبق يوم 5 فبراير 2011.
■ يتردد أن «مبارك» حزين من المشير طنطاوى والفريق سامى عنان لما حدث له خلال المرحلة الانتقالية، وبداية محاكمته خلال فترة وجودهما؟
- لا مطلقاً بالعكس، هو يرى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أدار المرحلة الانتقالية بحكمة، وأنه لو كان قد فكر فى أى صدام، كان سيناريو «التدخل الخارجى» جاهزاً.
■ لكن هل تنكر أن من خرج فى 25 يناير وبعدها فى 28 يناير، كان له مطالب حقيقية فى إطار ما شهدته مصر من فساد على المستوى السياسى والاجتماعى؟
- فيه ناس خرجت بمنتهى الشفافية والصدق والإخلاص، لها مطالب والرئيس «مبارك» كان قد بدأ فى الاستجابة لها، لكن «ده لم يكن المطلوب»، وقتها المطلوب لم يكن حل المشكلة من تلك الجماعة الإخوانية وأنصارها من «حماس» و«حزب الله»، «كانوا عايزين الدم يكتر عشان يحققوا المخطط».
■ البعض يسأل: هل كان لا بد من «الدماء»؟
- هذا ما ذكره اللواء حمدى بدين، قائد الشرطة العسكرية الأسبق، أمام المحكمة قائلاً: «عايز تولع الدنيا.. سيَّح دم»، فوقوع قتلى يسهم فى تزايد أصابع الاتهامات للشرطة.
■ النيابة العامة حصلت على شهادة رسمية من المخابرات الحربية فى مايو 2011 حينما كان الرئيس السيسى مديراً لجهاز المخابرات بأن «مبارك» غير مدان بأى قضايا تتعلق بحصوله على عمولات خاصة فى صفقات توريد الأسلحة، هل ذلك يعنى أن كل البلاغات المقدمة ضده فى ذلك الشأن باتت بلا قيمة؟
- أستطيع أن أقول إن الخطاب الممهور بتوقيع اللواء عبدالفتاح السيسى فى 2001، وفقاً لمنصبه كمدير للمخابرات الحربية ينفى تماماً شبهة تلقى «مبارك» أى عمولات فى صفقات أسلحة، ويغلق هذا الباب نهائياً.
■ المشير طنطاوى.. هل تحدث معك بشكل تفصيلى عن قرار تنحى الرئيس الأسبق؟
- ما قاله أن جهوداً تمت لمحاولة إثنائه عن ذلك القرار، ولكن «مبارك» رفض.
■ القيادات السابقة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.. ماذا قالوا فى شهاداتهم عما تردد عن إجبار «مبارك» على التخلى عن الحكم؟
- قالوا بالنص «لم نمارس أى ضغوط»، حتى وحينما عرضنا عليه السفر للخارج قال: «معنديش حاجة أخاف منها.. أنا قاعد هنا».
■ أثناء الثورة وحتى تنحى «مبارك» عن الحكم.. ماذا حكى لك عن المعلومات التى تحصل عليها بخصوص إمكانية وجود مؤامرة خارجية؟
- الراجل عنده معلومات طبعاً من خلال التقارير التى وصلت له من جهاز أمن الدولة أو من المخابرات العامة، وهناك مقطع فيديو احتفظ به ل«كونداليزا رايس» وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة أثناء حديثها لعدد من النشطاء قالت لهم «إحنا قطعنا فلوس من المعونة اللى رايحة مصر.. وادينهالكم.. انتو اللى معرفتوش تعملوا حاجة.. وإحنا ما نقدرش نعمل كل حاجة»، وتمت إذاعة هذا المقطع فى المحكمة، وسأتلو عليك نص ما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية وهو: «قمنا بمنع 50% من المساعدات الأمريكية لتعزيز الديمقراطية لمجموعات ليست مسجلة لدى الحكومة».
■ هل حكى لك «مبارك» ما دار فى الساعات الأخيرة قبل قرار التنحى؟
- سألته ذات مرة وقلت له: «يا ريس التخلى أو التنحى ده مخالف للدستور»، لأنه وفقاً لدستور 1971 من المفترض أن يرسل رئيس الجمهورية استقالة مكتوبة إلى مجلس الشعب لينظر فيها بالموافقة أو الرفض.
■ وماذا كان رده؟
- قال «المطلوب فى الوقت كان ده يا فريد، إن الإخوان يقفزوا وياخدوا الحكم»، ولذلك قررت تفويض الجيش، لأنه كان الوحيد القادر على التعامل معهم وإيقاف مخططهم.
■ ومع ذلك وصل الإخوان للحكم فى عهد المجلس العسكرى؟
- المشير طنطاوى رد على تلك النقطة قائلاً: «إحنا ادينا الفرصة للشعب يختار.. وإحنا كنا موجودين بنراقب»، وأكد مراراً وتكراراً أن ما حدث كان «مؤامرة مُخطط لها».
■ البعض يعيب عليك أنك أفشيت سرية شهادات الشهود بالرغم من أن المحكمة حظرت نشرت تلك الشهادات؟
- سرية جلسات الشهادة انتهت، ولذلك قررت الإفصاح عن مضمونها، وبالأساس مرافعتى تستند على تلك الشهادات.
■ هل تغضب ممن يصفك بأنك تخاطب الرأى العام لاستمالته نحو تأييد «مبارك» أكثر من كونك تترافع عن موكلك المتهم فى قضية «قتل المتظاهرين»؟
- أنا لا أخاطب الرأى العام، مهنتى كمحام أن أوجه حديثى لهيئة المحكمة، لكن فى تلك الظروف الأمنية التى نعيشها لا يستطيع أى شخص أن يدخل قاعة المحكمة، «إحنا مش هنحاكم الناس فى الاستاد»، ولذلك نقل التليفزيون المصرى مرافعة النيابة كاملة، وجاء حينما بدأ دفاع المتهمين فى مرافعاته نقلوا «مقتطفات صغيرة»، وحذرهم المستشار «الرشيدى» من ضرورة أن يكون هناك عدالة فى النقل التليفزيونى.
■ هل حكى لك «مبارك» عن أى اختلافات فى وجهات النظر أثناء الثورة داخل أروقة الحزب الحاكم، فمثلاً كان يتردد أن صفوت الشريف وجمال مبارك وأحمد عز كانوا يطالبونه بعدم التنحى؟
- لم يقل لى شيئاً عن هذا الموضوع.
■ وماذا عما تردد عن أن جمال مبارك طلب من والده إصدار قرار بإقالة المشير طنطاوى من منصبه كوزير للدفاع؟
- كذب، لم يحدث، وأنا قلت فى المرافعة بخصوص الشائعات الكاذبة عن أن «مبارك» عرض على «طنطاوى» تولى رئاسة مجلس الوزراء، هذا لم يُطرح مطلقاً، لكن فكرة أن يكون «طنطاوى» نائباً لرئيس الجمهورية كانت مطروحة وتم عرضها عليه بالفعل، ليس بغرض الإطاحة به ولكنها «ترقية»، ف«مبارك» كان يريد أن يقدم نائباً مثلما قدمه «السادات» للشعب، ومثلما قدم جمال عبدالناصر «السادات» للشعب أيضاً.
■ وماذا عن آخر التطورات بخصوص قضية القصور الرئاسية التى حكم فيها على الرئيس الأسبق بالسجن 3 سنوات؟
- كما قلت لك إنى انتهيت سريعاً من كتابة مرافعة قضية قتل المتظاهرين لأفرغ نفسى لتجهيز طعن قضية القصور، وبالمناسبة الإعلام يسميها وفقاً لمصطلحاته قضية القصور الرئاسية ولكن أصل القضية يحمل اسم إدارة «الاتصالات».
■ وما أصل تلك التسمية؟
- حينما اكتشف «السادات» فى مايو 1971 تعرضه للتنصت والتجسس وفجأة وجد نفسه «سداح مداح»، وقرروا بعدها الاستعانة بخبراء لتأمين اتصالات رئيس الجمهورية سواء «الوارد أو الصادر»، فقاموا بإنشاء إدارة داخل رئاسة الجمهورية تختص بتأمين اتصالات الرئيس لضمان عدم التجسس عليها.
■ وماذا عن ميزانية تلك الإدارة؟
- كانت لها ميزانية خاصة بها، كانت تزيد شيئاً فشيئاً حتى وصلت ل50 مليون جنيه، اقتطعت من ميزانية وزارة الإسكان، ومن يتولى عملية صيانة تلك المحطات كانت شركة «المقاولون العرب»، وكل هذا الأمر منذ أيام الرئيس السادات وجاء «مبارك» ووجد الأمر كما هو.
■ وهل هناك سرية فى أعمال تلك الإدارة؟
- طبعاً هناك أهمية أمنية لعمل إدارة الاتصالات، لا يتم الإفصاح عن أى أنشطة خاصة بالإدارة، وعليه فشركة «المقاولون العرب» تستعين ب«مقاولين من الباطن»، وبعدها تتم كتابة فاتورة المصروفات دون ذكر المكان، وتصرف الأموال من شركة «المقاولون العرب» خصماً من ميزانية إدارة الاتصالات.
■ وكيف جاءت القضية الأصلية؟
- الفكرة أن رئيس الجمهورية ونجليه كانوا يتفقون مع شركة «المقاولون العرب» على إنشاء أشياء خاصة بهم، مقابل دفع ثمن مصروفاتها، على أن تقوم «المقاولون العرب» بتكليف مقاولون من الباطن بإنجاز الأعمال، على أن تكون المطالبات المالية للمصروفات أى ما يعرف ب«الفاتورة» باسم الرئيس مبارك، ومن المفترض أن التسديد يتم بشكل دورى بإيصالات، الدفع مقابل الإيصال، لكن «اللعبة» التى حدثت، أنه طالبنى بالسداد على أوراق وإيصالات لم أتسلمها، فسألتهم «فين ورقك عشان أدفع؟»، ويكفى أن أقول لك إن أول مطالبة جاءت من شركة «المقاولون العرب» فى 27 فبراير 2013، وأرسلت على منزل علاء مبارك فى القطامية، وكلمتنى زوجته وقالت لى إن المطالبات تتحدث عن تكاليف إنشاء مدفن للعائلة فى منطقة مقابر الكومونولث، مع أن الشركات التى أنشأت المقبرة من الباطن فى عام 2009 تسلمت أموالها، لكن شركة «المقاولون العرب» قالت إنها لم تتسلم أتعابها أو رسومها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.