ألقت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية، المسؤولية على قوات الاحتلال الاإسرائيلي عن وقائع القتل العمدي في غزة، وقتل المتظاهرين في الضفة الغربية دون وجه حق، مرجعة تلك الجرائم إلى التاريخ الطويل للجيش الإسرائيلي من الإفلات شبه التام من العقاب. وتوقعت المنظمة المزيد من وقائع القتل غير المشروع ما لم يمارس حلفاء إسرائيل الضغط الجدي عليها. وقالت "رايتس ووتش" إن القوات الإسرائيلية قامت في مناسبات عديدة باستخدام الذخيرة الحية ضد فلسطينيين لم يكونوا يشكلون أي تهديد أثناء مظاهرات في الضفة الغربية، كما يتمتع الجيش الإسرائيلي بسجل بالغ الرداءة فيما يتعلق بتقديم جنوده للعدالة على تلك الأفعال. ومن جانبها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة: "إطلاق النار على مناصر لحقوق الأطفال، توحي الأدلة بأنه لم يكن يفعل شيئًا سوى محاولة عبور الطريق، هو أمر صادم للضمائر، لكن إذا كانت للماضي أية دلالة فسوف يتذرع الجيش الإسرائيلي بأعذار واهية لقتله دون أي تحقيق يتمتع بالمصداقية". وأضافت: "على مدار نصف ساعة في بيت أمّر، تركت القوات الإسرائيلية 3 عائلات دون أب، بينما تتراكم الأدلة على ارتكاب جرائم حرب في فلسطين، ما زال القادة الفلسطينيون يتلكؤون بدلاً من المسارعة إلى التماس اختصاص المحكمة الجنائية الدولية". كانت القوات الإسرائيلية أطلقت النار على هاشم أبوماريا، الذي كان يشارك في المظاهرة سلميًا قبل تفريقها عصرًا، فيما كان يقف قرب شارع جانبي على بعد عدة مئات من الأمتار داخل المنطقة المبنية من القرية بعيدًا عن برج المراقبة، وهذا بحسب شهود. كان "أبوماريا" متزوجًا ولديه 3 أطفال، وكان يعمل مع الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بفرع فلسطين، وهي منظمة معنية بحقوق الأطفال.