يرى دانييل بايبس أن المسلمين بشر لا يهتمون بنظافتهم الشخصية، سيحولون كنائس أمريكا لمساجد أو يفجرونها، والإسلام دين استعمارى صنعه الحكام العرب بعد وفاة الرسول ب70 سنة. وبايبس صحفى وأستاذ جامعى أمريكى متخصص فى التاريخ الإسلامى ولد عام 1947، وهو يهودى صهيونى متعصب، ومؤسس ومدير «منتدى الشرق الأوسط» ومؤسس نظرية «الرعب الإسلامى» وعيّنه الرئيس الأمريكى السابق رئيساً للمؤسسة الأمريكية للسلام التى أسسها الرئيس الأسبق جيمى كارتر لتنمية وتحقيق السلام بين الشعوب وحل النزاعات بالوسائل السلمية! وكان مديراً لمعهد السياسة الخارجية، وهو أحد الشخصيات البارزة فى تيار المحافظين الجدد ومن زعماء الحركة الصهيونية وأحد كبار المحرضين على شن الحرب على العراق. بايبس يدعى دائماً أن «المسلمين ينوون القضاء على الحضارة الغربية، ولو ظل باب الهجرة إلى أمريكا مفتوحاً أمام المسلمين سيأتى يوم يصبح فيه المسيحيون فيها أقلية، وتصبح كنائسهم شيئاً من مخلفات الماضى، وربما تحولها «حكومة إسلامية متعصبة» (فى واشنطن!) إلى مساجد أو تفجرها». أحد المحاور الأساسية لخطاب بايبس أن «الإسلام معادٍ للديمقراطية، ولا يمكن أن يحدث أى تفاهم بينهما، واندماج المسلمين فى المجتمعات الأوروبية والأمريكية مستحيل مهما بُذِل من جهود». قبل سنوات كتب فى مجلة «ناشيونال ريفيو» يصف العرب والمسلمين بأنهم «أناس ذوو بشرة داكنة يطبخون طعاماً غريباً ولا يهتمون بنظافتهم الشخصية»، وهو يحرض الرأى العام الأمريكى ضد أى أستاذ جامعى أو كاتب أو مفكر لا يقبل جرائم إسرائيل فى حق الفلسطينيين والعرب أو يتحدث بموضوعية عن الصراع العربى الإسرائيلى، فنشر عام 2000 أسماء هؤلاء الكتّاب فى موقع إلكترونى سماه «كامبس واتش» مع ملفات تشوه سمعتهم بالاتهام الجاهز: معاداة السامية، مما أثار عليه قطاعاً من الأساتذة والمفكرين فاضطر إلى حذف قائمته السوداء. بايبس هو الوحيد تقريباً فى أمريكا الذى انتقد علناً شبكة التليفزيون العامة الأمريكية لأنها بثت فيلماً عن حياة النبى الكريم، وقبل شهور كتب فى ناشيونال ريفيو (فى 16 مايو 2012) أن المؤرخين يقدمون رؤية جديدة لما يسمى «مرحلة فجر الإسلام»، اعتماداً على أن النقود والنقوش التى تنتمى للقرن السابع الميلادى لم تذكر محمداً ولا القرآن ولا الإسلام، ويستنتجون من ذلك أن الدين الجديد لم يظهر إلا بعد 70 عاماً من وفاة محمد «المفترض»، ويستشهد بايبس بمن يعتبره مؤرخاً حديثاً: روبرت سبنسر مؤلف كتاب «هل عاش محمد بالفعل؟»، وينقل عنه قوله إن «العقود الأولى من الغزو العربى تظهر أن الغزاة لم يكن لديهم عقيدة الإسلام كما نعرفها حالياً، وإنما يعتنقون عقيدة غامضة (هى الهجرة التى تركز على أقوال إبراهيم وإسماعيل) والمرتبطة ببعض أشكال المسيحية واليهودية»، وباختصار «محمد صاحب التراث الإسلامى لم يكن موجوداً، ولو كان موجوداً فإنه كان مختلفاً كثيراً عما يصوره التراث الإسلامى الآن.. بل كان بالتحديد ثائراً على فكرة التثليث المسيحى فى الجزيرة العربية». وكتب بايبس أيضاً أن «الإسلام دين صنعه حكام الإمبراطورية العربية الواسعة حالياً فى القرن الثامن الميلادى عندما شعروا بضرورة بناء نظرية دينية سياسية موحدة، وأن الشخصية الرئيسية التى لعبت دوراً فى هذا المشروع هو حاكم العراق المتوحش الحجاج بن يوسف الثقفى».