«الإقصاء سيد الموقف»، و«العرش» سيكون من نصيب مرشح واحد، وكل رئيس منتظر يضع صوب عينه شخصاً أو فريقاً يقرر إبعاده عن الحياة السياسية، بعض المرشحين ينفى ذلك، وآخرون يتباهون بالأمر. «كفاية كده.. والفترة الانتقالية كانت فاشلة ومصر تستحق أكثر من كده بكتير».. إجابة المرشح الرئاسى «خالد على» على سؤال: «ماذا تقول للمشير»، لذلك لم يكن غريبا أن يكون أول قرارات «على» كرئيس هى «إقصاء» المشير وتعيين وزير دفاع جديد. «لو شفيق كسب الانتخابات، هننزل الميدان ملط» تعليق ساخر لأحد ناشطى الفيس البوك على احتمالية فوز أحمد شفيق، جاء رده على الناشط بشكل غير مباشر حين علق على رفض وصوله للرئاسة «مفيش حاجة اسمها نزول ميدان التحرير تانى»، و«القوات المسلحة فى خمس دقائق أعطت عينة فى العباسية لما تحب تطهر منطقة تعمل فيها إيه». حملات تكفير للقوى الليبرالية ووصف للإعلاميين بسحرة فرعون واتهام للسلفيين بالعمالة لمبارك وأمن دولته، كانت حصيلة الأسبوع الأخير من تصريحات إعلام جماعة الإخوان المسلمين لمنافسى الدكتور «مرسى» وأنصاره، ورغم تلك المناوشات إلا أن ذلك لم يمنع المرشح الإسلامى الوحيد -حسب الداعية صفوت حجازى- من طمأنة كل القوى المدنية من عدم «إقصائهم» فور وصوله لقصر العروبة. حمدين صباحى المعروف بمعاداته لكل ما يمت بصلة للنظام القديم، رفض إقصاء كل أعضاء الحزب الوطنى - المنحل- من المشاركة فى مصر الجديدة حال فوزه بكرسى الحكم، مؤكدا أن كثيرا من هؤلاء انضموا للوطنى بحكم الضغوط التى كان يمارسها النظام، غير أن ذلك لم يمنعه من التشديد على محاسبة القيادات الفاسدة للمنحل، معلنا أنه سيقطع «يد كل حرامى». «أبوالفتوح ليبرالى» آخر الشائعات التى أطلقها بعض أعضاء جماعة الإخوان على المؤسس الثانى لجماعتهم بعد دعمه من قوى ليبرالية ويسارية فى مشواره لقصر الرئاسة، المرشح الرئاسى يواجه اتهامين متناقضين فى كل لقاءاته ما بين من يشكك فى وجود صفقة بينه وبين «بيته» القديم، وآخرون يستفسرون عن مصير «الإخوان» فى العمل السياسى حال اختياره رئيسا، خصوصا بعد تصريحه المثير الذى قال فيه إن «الإخوان» كيان غير قانونى، «أبوالفتوح» كان قد أعلن فى أحد حواراته التليفزيونية إنه سيسامح كل من أساء فى حقه لكنه لن يتوانى عن محاسبة كل من أساء للمصريين فى الداخل والخارج «الجماعات الإسلامية» هى الفصيل المعرض للإقصاء فى برنامج السيد عمرو موسى، الجماعات التى تنفست عبير الحرية بعد سنوات القمع داخل سجون مبارك معرضة لدخوله مرة أخرى، خاصة بعد ما قال عنها وزير الخارجية الأسبق: «الجماعات المتطرفة أضعف من أن تقفز على الحكم فى مصر.. وهذه القوى يجب أن تنسى ذلك».