تماشياً مع الموضة، وتزامناً مع الظروف السياسية التى تمر بها مصر، ووصول تيار الإسلام السياسى إلى سُدة الحكم، انتشرت «دمية» على شكل فتاة منتقبة وبكامل زيها الإسلامى، فى منطقة خان الخليلى، ويتراوح سعرها بين 35 و45 جنيهاً حسب حجمها. سبقت الدمية المنتقبة دمى أخرى لمشاهير عبرت كل منها عن الأجواء السياسية والاجتماعية التى صنعت من أجلها، ففى الوقت الذى كان فيه المجلس العسكرى هو الحاكم الفعلى للبلاد صنعت دمى وفوانيس على شكل طنطاوى وسامى عنان، ووقت تولى مرسى الرئاسة احتفلت بعض مصانع لعب الأطفال بتصنيع فوانيس طُبعت عليها صور مرسى، حتى ارتباط الناس بالشخصيات الكرتونية والدرامية مثل «كرومبو» و«حمادة عزو» تم التعبير عنه ب«دمى» حصلت على شهرة واسعة من شهرة صاحبها وإقبال كبير. «على حسب طلب الزبون».. جملة علق بها أحمد مصطفى، صاحب أحد محال بيع لعب الأطفال، فى منطقة خان الخليلى، على فكرة بيع الدمية المنتقبة، فتصميمات العرائس فى العادة تأتى لتواكب حديث الناس: «احنا بنشوف الناس بتحب إيه ونجيبه»، ولفت أحمد النظرَ إلى أن الدمية المنتقبة كانت موجودة قبل الثورة لكنها لم تلفت الانتباه مثل الآن. «محدش قال لى أجيب العروسة الحشمة بس قلت السوق عاوز كده»، قالها أحمد، ليوضح أن أحداً لم ينصحه بشراء عرائس مرتدية النقاب، لكن إحساسه بأن تلك العرائس ستكون الأكثر مبيعاً الآن، هو ما دفعه لشراء تشكيلة من العرائس المرتدية للنقاب والخمار، من المصنع.