تحرك عاجل من البحرية الليبية ضد السفن التركية في البحر المتوسط    تزامنًا مع الأمطار.. "الكهرباء" تجهز فرق طوارئ وتوجه نصائح للمواطنين    الجيش الليبي:أنباء عن هروب عدد كبير من القيادات العسكرية لحكومة الوفاق    موريتانيا تستحدث معهدا للفنون وتقرر إنتاج أفلام وإقامة مهرجانين جديدين    صور| «حماقي» يُبهر جمهور الخليج بحفل ضخم في «موسم الرياض»    وفاة مخرج برنامج عمرو أديب في حادث سير    رئيس سلطة الانتخابات بالجزائر: إعلان النتائج الأولية عصر الجمعة    بالأرقام .. ننشر جهود الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات خلال 24 ساعة    محافظ أسوان: استضافة منتدى السلام والتنمية سنويًا يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية    نقابة الإعلاميين تنعى المخرج شريف السقا    "الملكة" كارينا كابور بالساري الهندي    فريق عمل استدعاء ولي عمرو: "فيلم صعب وجنّونة"    سيطرة إسبانية إنجليزية على الأدوار الاقصائية للبطولات الأوروبية    ملف يلا كورة.. عودة الزمالك.. والتصويت لصلاح.. وأزارو مستعد    حوار| كريم العراقي: تكريم الرئيس أجمل لحظات حياتي    الزمالك يمنح لاعبيه راحة لمدة يوم بعد الفوز على بيراميدز    "أطفال بلا مأوى" بالفيوم ينجح في إنقاذ 3 أبناء وينقلهم لأسرهم    ضبط 155 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: السيسي أوجد حوارًا غير مسبوق لشباب العالم    غدًا.. بدء فعاليات المؤتمر الوطني التاسع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب    فيديو.. "عباقرة الخوص" صناع الأقفاص موهبة وراثية لأهالى قرية إمياى بالقليوبية.. مئات الأسر تعمل بالحرفة و5 ألاف قفص فاكهة وخضار يخرج يوميا لكل أسواق الجمهورية.. والأهالى: طلعنا ولادنا دكاترة ومهندسين من وراها    النائب محمد ماهر:منتدى التنمية منصة لأبناء أفريقيا..ومنتدى شباب العالم حدث عالمى لتلاقى الثقافات    دعاء في جوف الليل: اللهم إني أسألك نعيماً لا ينفد وقرّة عين لا تنقطع    سورة الكهف.. يستحب قراءتها يوم الجمعة وآياتها تحفظ من فتنة الدجال    "أمة اقرأ.. بين علماء الأمة وعلماء الفتنة".. موضوع خطبة الجمعة اليوم    مفاجأة صادمة عن إصابة "صلاح" قبل كأس العالم    استشاري جراحة: الصيام يخلص الجسد من السموم    ضبط 932 مخالفة في حمله مسائية لأمن المنوفية    اليوم.. تشييع جثمان شريف السقا من مسجد الشرطة بعد صلاة الجمعة    بعد صعق طالبان..برلماني المنوفية يتقدم بطلب احاطة عاجل لوزير الكهرباء    استطلاع رأي: حزب المحافظين سيفوز بأغلبية مقاعد البرلمان البريطاني    تحيا مصر يقدم خدمات مجانية ضمن مبادرة نور حياة    الحكومة عازمة على خفضه ل83%.. تفاصيل اجتماع "خطة النواب" بشأن الدين العام    15 مليار يورو موازنة تونس لعام 2020    أحمد شيبة يطمئن جمهوره عن حالة والدته الصحية:بقيت بخير وبتدعليكم    اخبار الرياضة.. اتحاد الكرة يحسم الجدل حول قانونية تعاقد الأهلى مع كهربا.. 3 أندية أوروبية تخطط لخطف صفقة الأهلي    عقوبات على البدرشين بسبب الاعتداء على الحكام    ارتفاع سعر الجنيه الاسترليني مع بدء عملية فرز الانتخابات البريطانية    جامعة سوهاج.. تجمد تعين حمو بيكا معيد بكليه الآداب    المتهمة بقتل طفليها بالدقهلية تمثل الجريمة في حضور النيابة: قتلتهما واحدًا تلو الآخر (تفاصيل صادمة)    "المستشار بجاتو".. رجل القانون المُثقف وحافظ استقلال القضاء    التفاصيل الكاملة لإصلاحات مشروع علاج الصحفيين    "النجار": الأزهر منارة كبيرة وكان مستهدف من الإخوان    إكسترا نيوز تبث تقريرا حول دور الرئيس السيسى فى تعظيم دور المرأة المصرية    سلمي رشيد مع ابنها وهنادي مهنا بملابس شتوية.. 10 لقطات للنجوم في 24 ساعة    رئيس الوزراء الأرمني: اعتراف أمريكا بالإبادة انتصار    تعرف على الفرق المتأهلة إلى دور ال 32 من الدوري الأوروبي    مدير أمن المنيا يصدر حركة تنقلات موسعة بصفوف البحث الجنائي ومآمير المراكز    قراءة الفاتحة للميت.. هل يجوز إهداؤها لجميع موتانا؟.. تعرف على رد الإفتاء    المقاولون العرب يتصدر ترتيب الدوري المصري الممتاز    مصر من السما.. "ظهر" أكبر حقل غاز في مصر اكتشف في البحر المتوسط    في موسم الشتاء.. أخصائية طب الأطفال تقدم نصائح للوقاية من الإلتهاب الرئوي    مصطفى محمد يوجه رسالة نارية إلى منتقديه ..اعرف التفاصيل    شاهيناز: "ياعشاق النبى" أول أغنية قمت بغنائها فى طفولتى    مباحث الأموال العامة تكشف قضية فساد جديدة بسوهاج .. تعرف على التفاصيل    التأمين الصحي: نحرص على التواصل مع المواطنين وفقا لطبيعة كل محافظة    تفاصيل جولة محافظ القليوبية المفاجئة لمدينة قها    دعاء نزول المطر.. يغفر الذنوب ويستجاب لمن شهد سقوط الأمطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفحم الحجرى النظيف
نشر في الوطن يوم 14 - 04 - 2014

الفحم الحجرى هو الوقود الرئيسى المستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء العالم، حيث يمثل%50 من إنتاج الطاقة الكهربائية على مستوى العالم، لكن عمليات استخراج الفحم ونقله وحرقه، ينتج عنها مواد سامة تصيب الأنسان والبيئة.
انخفضت الانبعاثات الناتجة من حرق الفحم بأكثر من 40% عن سنة 1970 نتيجة الرقابة الصارمة على مستخدمى الفحم كوقود، ومن خلال الزامهم بأستخدام التكنولوجيات لتخفيف حدة الأنبعاثات الناتجة.
تهدف تكنولوجيا الفحم النظيف Clean Coal Technology (CCT) الى رفع كفاءة احتراق الفحم مع خفض انبعاثات غازات ثانى أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكبريت وثانى أكسيد النيتروجين بما فى ذلك الزئبق والجسيمات الضارة بالانسان والبيئة.
هناك عديد من التكنولوجيات المستخدمة حاليا، لكن ما تزال كفاءتها منخفضة حتى الآن وهى:
طريقة تخفيف انبعاث ثانى أكسيد الكبريت، وذلك برش غاز المداخن بالماء والحجر الجيرى والدولوميت أثناء عملية احتراق الفحم، لتخفيف انبعاث ثانى أكسيد الكبريت، الخليط يتفاعل مع ثانى أكسيد الكبريت لتشكيل الجبس الصناعى، هذه الطريقة مطبقة فى 170 وحدة من الوحدات المنتشرة فى أمريكا وفى 400 وحدة على المستوى العالمى،
طريقة تحويل الفحم الى مسحوق Pulverized Coal Technology (PCT) ، هذه الطريقة مستخدمة في المحطات المتطورةUltra-supercritical (USC) Power Stations حيث ينتج بخار محمص بدون غليان عند ضغط 3600 psig ودرجة حرارة أعلى من 1100 oF، وهى تؤدى الى زيادة الكفاءة مع تقليل الفحم المستهلك، وبالتالي تقل كمية الانبعاثات والنفايات الصلبة،
طريقة استخدام الحرارة والضغط لتحويل الفحم إلى غاز أو سائل Integrated Gasification Combined Cycle (IGCC) (تغويز الفحم)، حتى يمكن تكريره وتنظيفة، وهذه الطريقة مطبقة فى محطتين لتوليد الكهرباء فى أمريكا، حيث ان البخار والهواء الساخن المضغوط يختلطوا مع الفحم في تفاعل يجبر جزيئات الكربون على الأنفصال، والغازات الناتجة وهى مزيج من أول أكسيد الكربون والهيدروجين، يتم تنظيفها وحرقها في التوربينة الغازية لتوليد الكهرباء،
طريقة تقليل تكوين أكاسيد النيتروجين، عن طريق تقييد الأكسجين مع ضبط فى عملية احتراق الفحم، وهى تستخدم الآن فى 75% من محطات الكهرباء على المستوى العالمى،
طريقة التخفيض التحفيزى الانتقائى، وتستخدم لتخفيض أكاسيد النيتروجين بنسبة تتراوح من 80% الى90% ، وتستخدم فى حوالى 30% من محطات الفحم الأمريكية،
طريقة المرسبات الالكتروستاتيكية، وتستخدم لإزالة الجسيمات المنبعثة من المداخن، عن طريق شحن الجسيمات بالكهرباء الأستاتيكية ومن ثم يسهل ترسيبها على الواح مشحونة.
طريقة مسحوق الفحم (PCT)، وطريقة تغويز الفحم (IGCC) تتطلبان مواصلة البحث والتطوير، حيث أن تحسين الكفاءة فى المحطات الحالية يمكن أن تقلل من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون CO2 بنسبة 10% الى 16%، وبحلول عام 2025، يمكن للوحدات الجديدة تخفيض انبعاثات CO2 بنسبة تصل إلى 30%.
هناك تكنولوجيا تحت البحث والتطوير، وهى تعتمد على عزل غاز ثانى أوكسيد الكربون وفصل الغازات الضارة أيضا، ومع عمليات التطوير والتحسين لهذه التكنولوجيا ستزداد الكفاءة وتقل نسبة انبعاث ثانى أكسيد الكربون وغيرها من الغازات السامة والضارة بالأنسان والبيئة.
قام أوباما بدعم هذه التكنولوجيا بالفعل بمبلغ 4 مليارات دولار، لمساعدة الشركات العاملة فى مجال انتاج الطاقة الكهربائية، من أجل تجهيز ما بين 5 الى 10 محطات كهرباء تعمل بالفحم بهذه التكنولوجيا بحلول عام 2016.
فى 1 نوفمبر 2013 أصدرت "وكالة حماية البيئة الأمريكية " قوانين جديدة، هذه القوانين تحد من كمية انبعاث غاز ثانى أكسيد الكربون CO2 المسموح بها فى محطات إنتاج الطاقة الكهربائية، وهذه القوانين تهدف بشكل أساسى إلى تشجيع تطوير واستخدام التكنولوجيات الجديدة، وهى ذات علاقة وثيقة بصناعة استخراج الفحم الحجرى ونقله واستهلاكة.
قوانين تحديد مستوى الانبعاثات الكربونية فى أمريكا سوف تجبر أصحاب محطات الكهرباء التى تعمل بالفحم على تطوير تكنولوجيا عزل غاز ثانى أوكسيد الكربون، بما يجعل من الفحم الحجرى منافساً للغاز الطبيعى والرياح والطاقة الشمسية وبقية مصادر الطاقة الأخرى مستقبلا.
وتعتمد تكنولوجيا عزل الانبعاثات الكربونية على احتجاز غاز ثانى أوكسيد الكربون عند انطلاقه من عملية حرق الفحم الحجرى، ثم يتم تخزينه تحت طبقات الأرض فى التكوينات الجيولوجية أو فى أعماق المحيطات حيث يذوب تحت الضغط، ولا يمكنه العودة مرة أخرى إلى الجو، أو يتم ضخه فى حقول البترول المستنزفة، وبعد امتلائها بالغاز تردم بالرواسب الترابية أو الرملية، وفى بعض الحالات يمكن الأستفادة منه بضخه فى حقول البترول لزيادة انتاجيتها.
جاء فى دراسة أصدرها معهد مساتشوستس للتكنولوجيا الأمريكى، أن تكنولوجيا عزل وتخزين ثانى أكسيد الكربون، هى التكنولوجيا الحاسمة للحد من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، ويمكنها أن تعطى نتيجة ملموسة ذات مغزى لإفساح المجال للفحم، لتلبية احتياجات العالم الملحة من الطاقة.
لكن هذه التكنولوجيا مرتفعة التكلفة، حيث أنها تستهلك الكثير من الطاقة الكهربائية، فهى تستهلك أكثر من 30% من الطاقة الكهربائية المنتجة من محطة الكهرباء، ولتعويض جزء من هذه التكاليف، فيمكن الأستفادة من إعادة استخدام غاز ثانى أوكسيد الكربون، كمادة مساعدة في استخراج البترول (تعويض الضغط المتناقص مع استخراج الكميات الكبيرة من البترول من الحقول)، حيث أن عائد بيع غاز ثانى أوكسيد الكربون الى الشركات المنتجة للبترول تعوّضها عن بعض الخسائر.
حتى الآن لاتوجد محطات كهرباء فى الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم تكنولوجيا عزل وتخزين غاز ثانى أوكسيد الكربون، لكن هناك محطتين ستدخلان الخدمة خلال عام 2014 تستخدم هذه التكنولوجيا، واستخدام هذه التكنولوجيا فى مجال الصناعة يتم على نطاق ضيق جدا فى بعض الشركات الصناعية، ولا توجد حتى الآن فوائد تجارية عائدة على محطات توليد الكهرباء في الولايات المتحدة من استخدامها تكنولوجيا عزل وتخزين الانبعاثات الكربونية.
تطبيق تكنولوجيا عزل وتخزين الانبعاثات الكربونية فى محطات توليد الكهرباء على المستوى التجارى، ليس بالأمر السهل أبداً، وحتى الآن لا يزال الفحم الحجرى خارج المنافسة فى أسواق الطاقة، نتيجة انخفاض أسعار الغاز الطبيعى، وارتفاع تكاليف عملية عزل وتخزين غاز ثانى أكسيد الكربون بشكل كبير.
يقول الخبراء الأمريكان "إن تكنولوجيا العزل والتخزين ستكون متاحة فى السوق العالمى فى حدود عام 2020، وأن التكاليف ستكون العنصر الحاسم المحدد للنجاح أو الفشل".
اذا كانت مراكز الأبحاث تقوم حاليا بتطوير تكنولوجيا عزل وتخزين الانبعاثات الكربونية، فهى جهود مشجعة لدولة مثل الصين التى تنتج معظم طاقتها الكهربائية من محطات الفحم الحجرى (78%)، وربما التوصل الى حلول ذات كفاءة عالية وذات تكاليف منخفضة تدفعها إلى التفكير فى استخدام تكنولوجيا عزل وتخزين غاز ثانى أوكسيد الكربون مستقبلا.
الولايات المتحدة الأمريكية والصين تستهلكان أكثر من نصف كمية الفحم المنتجة عالمياً، ولذلك فان هناك مشاريع مشتركة من خلال المركز الأميركى - الصينى لأبحاث الطاقة النظيفة، وينص قانون الاستثمار الأميركى على تخصيص 3.4 مليار دولار للاستثمار في مشاريع نزع الكربون وتخزينه.
مما سبق نلاحظ أن استخدام تكنولوجيا الفحم الحجرى النظيف لم تتوفر بعد فى السوق العالمى، فكيف تصدر تصريحات من المسئولين المصريين عن توفر هذه التكنولوجيا؟.
قرار الحكومة لاستخدام الفحم الحجرى فى تشغيل محطات توليد الكهرباء وفى الصناعة قرار خاطئ، فلابد من تواجد مجلس الشعب حتى يتم دراسة مقترح استخدام الفحم الحجرى من قبل اللجان المتخصصة فى مجلس الشعب، لأن الحكومة الحالية هى حكومة انتقالية ومهمتها تيسير الأعمال فقط لحين تشكيل حكومة دائمة، وخاصة وأن استخدام الفحم سيضر الأنسان والبيئة.
إذا كانت مصانع الأسمنت تعمل خارج نطاق منظومة المحافظة على البيئة، وإذا كانت المخالفات التى حررها جهاز شؤون البيئة فى عام 2012 بلغت 850 مخالفة، وهذا الكم من المخالفات وهى تستخدم الغاز الطبيعى، فكيف سيكون الوضع عند استخدامها للفحم الحجرى؟.
ألم يحن الوقت لكى تقدم شركات الأسمنت بادرة خير وتقوم برد الجميل لشعب مصر "الغلبان"؟.
الم تنسى شركات الأسمنت ان هذا الشعب قدم لها خدمات جليلة، لا تحلم بها فى أى مكان بالعالم، "عمالة رخيصة، خامات رخيصة، دعم للوقود والكهرباء"، ولا تنسى انها عاشت فى ظل أمن وأمان هذا البلد الكريم، تحصد الأرباح الطائلة بدون حدود.
فمن فتات هذه الأرباح يمكنكم بناء محطات كهرباء تعمل بالطاقة الجديدة والمتجددة، حيث يمكنكم استخدام طاقتها الكهربائية فى تشغيل مصانعكم والفائض منها يمكنكم تصديره لشبكة كهرباء مصر الموحدة، وبالأسعار الى كنتم تشترون بها الكهرباء، فتكونوا قد رفعتم عبء متطلباتكم من الطاقة الكهربائية، وكذا تساهموا فى سد نقص الطاقة الكهربائية المولدة فى مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.