يُعقد بعد ظهر اليوم، اجتماع المجلس الوزاري، للمجلس الأعلى لمجلس التعاون التحضيري للقمة الخليجية التي تستضيفها الرياض غدا، وذلك في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض. وتنطلق فعاليات القمة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض، غدا الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث تسعى المملكة إلى الخروج بإعلان يعطي دفعة قوية لمسيرة مجلس التعاون الخليجي ويعزز دوره بعد مرور نحو 38 عاما على تأسيسه. وتتواصل التحضيرات لاستضافة الرياض للقمة ال40 لمجلس التعاون الخليجي، حيث بحث العاهل السعودي مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، جدول أعمال قمة المجلس. أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والجهود الحثيثة والمخلصة التي يبذلها قادة دول المجلس، لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتوسيع مجالات التعاون والتكامل بين دول المجلس في مختلف المجالات، تحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس وآمالهم في مزيد من التواصل والترابط. وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، إن انعقاد الدورة الأربعين للمجلس الأعلى في الرياض يوم غدٍ، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، دليل ناصع على حرص القادة على انتظام عقد القمم الخليجية، حفاظاً على منظومة مجلس التعاون، التي أكدت الأيام والأحداث أنها منظومة متماسكة قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات، ومواصلة تحقيق الإنجازات التكاملية وفق الأهداف السامية لمجلس التعاون. وأضاف الزياني، أن دول المجلس وضعت ضمن أولوياتها أن تكون إنجازاتها المشتركة ذات مردود اقتصادي على مواطني دول المجلس، فالمواطنة الاقتصادية الخليجية تهدف إلى تحقيق المساواة التامة بين المواطنين في حرية التنقل والتملك والعمل وممارسة التجارة والأنشطة الاقتصادية والتمتع بالخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة والتأمينات الاجتماعية، مما أسهم في ارتفاع حجم التجارة البينية بين دول المجلس، حيث بلغ في عام 2018، 147 مليار دولار أمريكي، بينما كان في عام 2003، حوالي 6 مليارات دولار. ويتزامن انعقاد القمة مع تولي المملكة رئاسة مجموعة العشرين G20، حيث تسعى الرئاسة السعودية لقمة التعاون الخليجي إلى تنمية علاقات مجلس التعاون مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك استئناف مفاوضات التجارة الحرة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية مع الدول الصديقة. وأعرب العديد من المسؤولين الخليجيين عن أملهم في القدرة على تجاوز التحديات والصعاب التي تواجه مسيرة التعاون بين دول الخليج العربية، وعلى رأسها الأزمة الخليجية مع قطر، وسط مؤشرات على السعي نحو المصالحة إذا التزمت الدوحة بمطالب الرباعي العربي (مصر والسعودية والإماراتوالبحرين). وانطلقت تغريدات المدونيين الخليجيين لتعبر عن الإيمان بوحدة مصير دول الخليج، وذلك عبر هاشتاج "خليجنا واحد وشعبنا واحد". وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، أكد خلال مشاركته في منتدى روما للحوار المتوسطي، الجمعة الماضي، عن توجيه بلاده دعوة رسمية لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، معربا عن تفاؤله، لكنه أكد أن "تغير الموقف مع قطر مرهون بخطوات منها". وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، قد أعرب عن تفاءله بالقمة، قائلا: "نتطلع إلى قمة الرياض بكل تفاؤل وأمل، فهي القمة التي تستمد أهميتها مما يحمله الموقع والمكان من وزن وثقل استراتيجي، ونحن إيماننا بدور المملكة العربية السعودية الشقيقة الخليجي والعربي الراسخ، ومعه التزامنا الوطيد بنجاح مسيرة مجلس التعاون في زمن التشتت والقلق." وذكرت وكالة الأنباء السعودية في تقرير حول القمة، أن تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعد تجسيداً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي واحد، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد، عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية، التي تحتضن سكان هذه المنطقة، ومن هذا المنطلق جاء في النظام الأساسي للمجلس في مادته السابعة قرار بأن يكون هناك مجلس أعلى وهو السلطة العليا لمجلس التعاون ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء وتكون رئاسته دورية حسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول. وتأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو 1981، باجتماع في العاصمة السعودية الرياض، ويضم المجلس دول الخليج الست (السعودية، الإمارات، البحرين، عمان، قطر، والكويت).