قال ممثل منظمة الصحة العالمية في القاهرة د.جون جبور، إن الاحتفال باليوم العالمي لمرض الإيدز، يمثل تحالف جميع الخبرات المشتركة للتذكير بالمسئولية الجماعية لإنهاء معاناة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري وكذلك توفير أقصى سبل الوقاية والعلاج لهؤلاء الأفراد. وأشار د.جون جابور، في كلمته خلال احتفالية اليوم ال31 لمرض الإيدز، التي أقيمت في القاهرة اليوم، إلي أن اليوم العالمي للإيدز منصة مهمة لتسليط الضوء على دور المجتمعات لدعم زيادة الوعي بالمرض والفئات الأكثر عرضة، فهناك حاجة ماسة إلى زيادة تعبئة المجتمعات لمواجهة الحواجز التي تحول دون تقديم الخدمات لتلك الفئات والحد من الوصم والتمييز، مؤكدا أن الدور القوي الذي تلعبه المجتمعات مطلوب أكثر من أي وقت مضى لضمان بقاء الإيدز على جدول الأعمال السياسي، واحترام حقوق الإنسان. وأوضح «جبور» أنه تم اختيار هذا العام تسليط الضوء على سياسة "الحد من المخاطر"، التي من الممكن أن يستفيد منها الفئات الأكثر عرضة، ليس للحد من الفيروس المسبب للإيدز فحسب، بل أيضا باقي الأمراض التي من الممكن أن تنتقل عن طريق الدم الملوث والحقن غير الامن مثل فيروس الالتهاب الكبدي سي وبي الذي يمثل تطبيق سياسة الحد من المخاطر إحدى أهم المؤشرات الأساسية للقضاء عليهم. وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تقدم دعما قويا ومستمرا للحكومة المصرية في الاستجابة الوطنية لمكافحة مرض الإيدز منذ اكتشاف الحالة الأولى في مصر، كما تقوم بتوجيه الاستجابة الصحية المصرية لتكون في سياق الأولويات العالمية في مكافحة فيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز؛ وذلك لتتماشى مع أهداف الأممالمتحدة للتنمية المستدامة 2030 وكذلك الأهداف الإنمائية والإعلان السياسي لعام 2016 بشأن الإيدز والاجتماع الرفيع المستوى لعام 2016 . وأكد د.جون جبور، أن مصر تعتبر من الدول المنخفضة الانتشار بين عامة السكان 0.02%، مع بعض الأدلة على الأوبئة المركزة بين الفئات الأكثر عرضة والأشخاص المفتاحيين، وبالرغم من ذلك، فإن هناك زيادة سنوية للحالات المكتشفة حديثا بحوالي 25-35٪ كل عام على مدار السنوات العشر الماضية، مشيرا إلى أن هذه الزيادة تبرر عاملان أساسيان أولهما، تحديث استراتيجيات الكشف عن المرض واستخدام طرق اختبار حديثة في مختلف المرافق الصحية؛ والعامل الاخر هو زيادة الوعي بخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري وخاصة أن الأدلة تشير إلى "أن الاكتشاف المبكر والعلاج المبكر يساوي حياة صحية دون مضاعفات وفرصا أقل لنقل العدوى". وذكر أن الحكومة المصرية لقد اتخذت خطوة تاريخية منذ عام 2014 لتأمين العلاج لأفرادها من خلال التمويل الحكومي، وابتداء من عام 2017، يتم تمويل برنامج أدوية علاج فيروس الإيدز ART بالكامل محليا من خلال الحكومة المصرية، علاوة على ذلك، اعتمدت وزارة الصحة والسكان توصيات منظمة الصحة العالمية في نهج "الاختبار والعلاج" في توزيع العلاج منذ يوليو 2017 وأصبح المتعايش مع المرض يحصل على العلاج بمجرد اكتشاف إصابته بدون أي انتظار. وأكد أن المنظمة تدعم الحكومة المصرية لتعزيز أنظمتها الصحية ومساعدتها على التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة، بحيث يتمكن جميع الأفراد من الوصول إلى الخدمات التي يحتاجون إليها، دون مواجهة المصاعب المالية، منوها إلى أن التغطية الصحية الشاملة هي فرصة لتسريع جهود القضاء على الإيدز وتضخيم تأثير الاستثمارات في فيروس نقص المناعة البشري، مؤكدا أن النجاح العظيم الذي تحقق خلال حملة " 100 مليون صحة" يعد نموذجا يحتذى به في مواجهة المشكلات الصحية، أملا أن يكلل مجهودات "100 مليون صحة" بدعم الأنشطة الرئيسية بالقضاء على فيروس الالتهاب الكبدي وعوامل انتقاله ومنها تقليل الضرر، معربا عن أمله في أن يولي كافة الشركاء ومنها جميع المعنيين من وكالات الأممالمتحدة في الفريق المشترك دعما أكبر لتقليل الضرر الذي توليه وزارة الصحة والسكان أهمية كبرى. وطالب بتسخير كل الطاقة والموارد المتاحة لتحقيق تغطية صحية شاملة تتضمن "الصحة للجميع وبالجميع" مؤكدا استمرار التعاون مع كافة الشركاء وعلى كل الأصعدة نحو توفير الحياة الصحية الكريمة في ربوع مصر الحبيبة. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية 79% من المتعايشين حول العالم تم تشخيصهم، و62% تلقوا علاجا و 53% تمكنوا بفضل المتابعة الطبية والمواظبة على العلاج من كبح جماح الفيروس وخفض احتمالات عدوى الاخرين. ووفقا لليونيسيف فإن 50% فقط الأطفال المتعايشين مع الفيروس لديهم الفرصة للحصول على علاجات دوائية لتجنب مضاعفات المرض والوفاة، وخلال عام 2018 أصيب 1.7 مليون بالفيروس و800 ألف حالة توفوا من مضاعفات العدوى الفيروسية. أوضح مسئول الأمراض المعدية بمنظمة الصحة العالمية د. علاء حشيش، أن المستهدف دوليا هو خفض عدد الوفيات لأقل من 400 ألف نسمة وعدد المصابين الجدد لأقل من 200 ألف حالة دوليا بحلول عام 2030 وللوصول لهذه الأهداف فإننا نعمل بالتنسيق مع الدول لضمان التدخلات العلاجية وإتاحة الأدوية للمتعايشين ونشر الوعي بسبل انتقال العدوى وتجنبهاوأشارت عضو البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز د.فاتن بيومي، إلى أنه فيما يتعلق بالبيانات المحلية حتى نوفمبر 2019 فإن عدد الحالات الجديدة بلغ 2170 ومجمل عدد المتعايشين مع الفيروس 13 ألف حالة، منهم 7800 يتلقون العلاجات الدوائية، كما أن أعلى فئة عمرية بين المتعايشين ما بين سن 25 و 35 عاما ويمثلوا 42% من مجمل الحالات التي تم اكتشاف إصابتها بصورة طوعية.