أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، اليوم، أن الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، التي تنشط في سوريا ارتكبت عمليات إعدام مكثفة في يناير الماضي. وجاء في تقرير نشرته هذه اللجنة، أنه "في يناير حدثت مواجهات تمكنت خلالها مجموعات مسلحة مثل الجبهة الإسلامية والجبهة الثورية السورية في إدلب وجيش المجاهدين في حلب من السيطرة على مواقع ل"داعش". وتابع التقرير قائلا: خلال الأيام والساعات التي سبقت هذه الهجمات نفذ عناصر من "داعش"، عمليات إعدام واسعة شملت معتقلين لديهم فارتكبوا بذلك جرائم حرب، والتحقيق لا يزال جاريا حول عدد الأشخاص الذين قتلوا، وللتحقق من إدعاءات حول وجود مقابر جماعية. وأضاف تقرير لجنة التحقيق الأممية، أن الإعدامات جرت في "تل أبيض"، وفي محيط مجمع طبي في "قاضي عسكر"، وتم العثور على جثث في "بحيرة الأسد" قرب سد الفرات. وتفيد المعلومات التي جمعتها اللجنة، أن عناصر "داعش"، كانوا يقومون ب"قتل المحتجزين على عجل" استباقا لانسحابهم بعد هزيمتهم أمام الفصائل الأخرى، وأن بعض الضحايا كانوا من المدنيين. وقدمت هذه اللجنة تقريرها، اليوم، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ويغطي الفترة الممتدة من يوليو 2013 حتى العشرين من يناير 2014. وبما أن السلطات السورية منعت هذه اللجنة من الانتقال إلى سوريا للقيام بعملها هناك فإنها استقت معلوماتها من نحو 3 آلاف شهادة. الا أن رئيس هذه اللجنة باولو بينيرو، كشف للمرة الأولى بعض التفاصيل، وقال: إنها تضم أسماء رؤساء أجهزة الاستخبارات ومراكز الاعتقال حيث كانت تجري عمليات تعذيب، وأسماء قادة عسكريين أعطوا أوامر باستهداف مدنيين، وأسماء المسؤولين عن المطارات التي كانت تنطلق منها الطائرات التي تلقي البراميل المتفجرة، إضافة إلى أسماء مجموعات مسلحة متورطة في هجمات وإجبار سكان على النزوح. واعدت هذه اللجنة 4 لوائح لم تنشر تضم أسماء مسؤولين وكيانات ومجموعات مسلحة قد تكون ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تمهيدا لمحاكمتها في وقت لاحق.