وضعت الدائرة 165 بمحكمة استئناف القاهرة حيثيات حكمها الصادر برئاسة المستشار أحمد نادر، برفض الطلب المقدم من المتهم عصام العريان لرد هيئة محكمة جنايات القاهرة ، التي تباشر محاكمته والرئيس المعزول محمد مرسي و 13 متهما آخرين في قضية قتل متظاهرى الاتحادية، حيث جاء بها أن الدفاع عن العريان، بوصفه طالب الرد، قد أبدى دفاعًا ودفوعًا على مدار كافة جلسات القضية منذ بدايتها، ثم جاء ليرد هيئة المحكمة بعد تقديم هذه الدفوع والدفاع، وهو ما يخالف صحيح أحكام القانون. وأوضحت المحكمة في أسبابها، أن قانون المرافعات في مادته رقم " 151 / 1 – 3 " نص على أنه يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع، وإلا سقط الحق فيه، وأنه يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة، أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضي تلك المواعيد، وأكدت المحكمة أن الحكمة من نص المادة ( 151) من القانون، هي أن التكلم في موضوع القضية أو إبداء أي دفع فيها، ولو كان شكليًا يتصل أو لا يتصل بالنظام العام، يتنافى حتمًا مع طلب الرد، لأنه يمثل رضاء بتولي القاضي الفصل في الدعوى أو الفصل في الدفع، مشيرة إلى أن المرافعة التي يسقط بالشروع فيها الحق في الرد، هي تقديم الطلبات الشفوية أمام المحكمة، سواء أكانت هذه الطلبات متعلقة بأصل الدعوى أم بمسألة فرعية، وتقدير توافر سبب الرد أو العلم به بعد الكلام في الموضوع، من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع. وأضافت المحكمة أنه بإنزال هذه القواعد على واقع الدعوى "قضية الاتحادية" وبمطالعة الصورة الرسمية لمحاضر جلسات الدعوى الختامية محل الرد، تبين للمحكمة أن جلسات المحاكمة بدأت بتاريخ 4 نوفمبر 2013 وتلاها 7 جلسات حتى تاريخ 4 مارس، والتي طلب فيها طالب الرد "عصام العريان" تمكينه من اتخاذ إجراءات رد المحكمة وهو ما حدث بجلسة 6 مارس، كما تبين من مطالعة محاضر الجلسات، أن دفاع المتهم أبدى دفاعًا ودفوعًا وطلبات على مدى جلسات عدة سابقة في القضية، وفقا لما جاء بالصحائف ( 30 و 33 و 34 و 35 و 36 ) من محاضر الجلسات، إضافة إلى ما أثبتته الهيئة المطلوب ردها من ملحوظة جاء نصها على النحو الآتي"وجهت المحكمة سؤالا مباشرا لهيئة الدفاع إذا كانت ترغب في رد المحكمة، فأجاب الدفاع ب لا " وذلك وفقا لما جاء بالصحيفة رقم ( 71 ) من محاضر جلسات القضية. وشرحت المحكمة إنه إزاء ما أشارت إليه المحكمة، وما استبانته من أوراق الدعوى ومحاضر الجلسات، ولما كان طالب الرد والدفاع الحاضر معه بالجلسات قد أبدى دفوعه ودفاعه قبل تقديم طلب الرد، فمن ثم أسقط حقه في طلبه الماثل، الأمر المتعين معه وجوبا القضاء بسقوط حق طالب الرد في تقديم طلبه، إعمالا لنص المادة ( 151 / 1 ) من قانون المرافعات، مع إلزام طالب الرد بأداء غرامة مقدارها 10 الاف جنيه.