قال الناشط خالد السيد، عضو حركة شباب من أجل العدالة والحرية، المفرج عنه بقرار من النائب العام على ذمة أحداث تظاهرات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، إن المجلس القومى لحقوق الإنسان تجاهل شهادته حول تعرضه للانتهاك من قبل ضباط سجن «أبوزعبل»، وأصدر تقريراً يؤكد فيه أن السجناء يلقون معاملة طيبة داخل السجون، مضيفاً فى حواره مع «الوطن»، أن أعضاء «القومى لحقوق الإنسان» تعرضوا لضغوط لكتابة تلك التقارير، كون المجلس تابعاً للنظام، وإلى نص الحوار: ■ وفد المجلس القومى لحقوق الإنسان دون فى تقريره بعد زيارته لك فى سجن طرة إنك لم تتعرض للتعذيب، أو لانتهاكات طيلة 42 يوماً بالسجن؟ - بداية، وفد المجلس الذى قام بزيارتى دون ملاحظاته فقط حول الأوضاع داخل سجن طرة، وتجاهل الانتهاكات التى تعرضت لها بصحبة زميلى ناجى كامل، فى سجن أبوزعبل، وفى قسم الأزبكية، وحينما سألنى الثنائى جورج إسحق وكمال عباس، عضوا المجلس، عن تعرضى للانتهاكات من قبل عناصر الداخلية المشرفة على سجن أبوزعبل، قلت لهم ما وقع علىّ من انتهاكات، لكننى أقدر الضغوط التى يتعرض لها المجلس، حتى لا يكتب تقارير تتمتع بالشفافية والحيادية فى ظل تبعيته للدولة. ■ وما طبيعة الانتهاكات التى تعرضت لها داخل سجن أبوزعبل؟ - تحديداً فى يوم 10 فبراير الماضى، بعدما نجحت فى تسريب تدوينة صحفية لعدد من المواقع الإخبارية عن الانتهاكات التى تعرض لها المحتجزون فى قسم الأزبكية بعد القبض عليهم عشوائياً فى تظاهرات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، تعرضت للضرب من قبل بعض ضباط وأفراد السجن، داخل زنزانتى، ووصل الأمر إلى درجة تكبيل يدى، وتعمد ضرب رأسى بجدران الزنزانة، وصولاً إلى الضرب ب«الشلوت». ■ تحدثت عن ضغوط تعرض لها «القومى لحقوق الإنسان» لعدم الاعتراف بوجود عمليات تعذيب من وزارة الداخلية للمحتجزين.. ما نوعية تلك الضغوط؟ - المجلس فى الأساس كيان حكومى، ويسير فى فلك النظام الحالى، وبالتالى لا يستطيع إصدار تقارير تثير غضب النظام، رغم أن أساس عمله هو أن يكون مراقباً على عمل وزارة الداخلية، ومدى كفاءة والتزام ضباطها بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأسأل أعضاء المجلس الذين انكشف عنهم غطاء الثورية الذى تظاهروا به خلال 3 سنوات، كيف سترصدون انتهاكات الداخلية تجاه المحتجزين وأنتم تحصلون على إذن الوزارة قبل الزيارة، وهى التى تحدد السجون المدرجة ضمن جداول الزيارة؟ ■ معنى كلامك أنك تتهم عدداً من أعضاء المجلس بمجاملة النظام الحالى؟ - أنا لا أتهم شخصية بعينها، لكن أؤكد أن الغطاء الثورى انكشف عن عدد من الشخصيات التى تدعى أنها فى صف الثورة. ■ بررت الداخلية الأعداد الكبيرة للمقبوض عليهم فى تظاهرات ذكرى يناير، بأن مسيرات القوى الثورية والشبابية خرجت وسط مخاوف الوزارة من وقوع عمليات إرهابية جديدة، بعد تفجير مديرية أمن القاهرة.. ما رأيك؟ - بالتأكيد هذه هى الأسباب الواهية، التى تمثل مبررات جاهزة للاستهلاك الإعلامى، لكن الحقيقة أن وزير الداخلية الحالى لا يختلف كثيراً عمن سبقوه، فقط يبرر قتل المئات الذين سقطوا فى الشهور الأخيرة، ولآلاف المعتقلين بأنه لمحاربة الإرهاب وحماية الدولة، وقبل أيام قليلة يخرج النائب العام علينا بقرارات إخلاء سبيل لعشرات الطلاب والنشطاء بعد تأكده من عشوائية احتجازهم، والسؤال الآن كيف تحارب الداخلية الإرهاب بالقبض على النشطاء، بينما النائب العام يؤكد أن أغلب المقبوض عليهم من نوعية «إحنا بتوع الأوتوبيس»؟