" ابو زيد " عقب خسارته لمقغد نقيب المهندسين بقنا: مكناش بنكسب منها علشان نزعل عليها"    سعر الذهب اليوم الجمعة 6 مارس 2026 في مصر    العربى الناصرى: توجيهات الرئيس السيسى لضبط الأسعار تعكس انحياز الدولة للعدالة الاجتماعية    القيادة المركزية الأمريكية: استهدفنا 43 سفينة إيرانية و أكثر من 3000 هدف    قراءة في المأزق الإيراني الراهن    وزير الخزانة الأمريكية: قد نرفع العقوبات عن النفط الروسى    زلزال اليوم.. تفاصيل الهزة الأرضية شمال رشيد قوتها 4.7 ريختر    إصابة 3 جنود من اليونيفيل في عملية استهداف قاعدة أممية جنوبي لبنان    البحرين: اعتراض وتدمير 84 صاروخًا و147 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    الأمن العام بالأردن: سقوط جسم مجهول في منطقة خالية في محافظة إربد    إيران تعلن اعتقال خلية تجسس مرتبطة بأمريكا وإسرائيل    معتمد جمال: الفوز أهم من الأداء.. وسنحاول علاج أزمة الفرص الضائعة    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    رقمان مميزان للزمالك بعد الفوز على الاتحاد السكندري    الزمالك يهزم المقاولون فى الدور النهائى بدورى السوبر الممتاز للآنسات    القناة يقترب من الصعود بثلاثية فى شباك أبو قير للأسمدة بدورى المحترفين    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    تامر مصطفى: الاتحاد السكندري قدم مباراة كبيرة رغم الخسارة أمام الزمالك    العثور على جثة شاب عمره 20 عامًا داخل مسكنه غرب الإسكندرية    مصرع شخصين إثر تصادم تروسيكل ودراجة نارية فى الدقهلية    إصابة شخصين إثر انقلاب سيارة نقل بالطريق الصحراوي بقنا    أصحاب الأرض.. قوة الفن ورسالة وطن شكرا المتحدة    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    المستشار مرتضى منصور يشيد بأداء درة والجمهور والنقاد يثنون على موهبتها في «علي كلاي»    الوفد : كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية نموذج للرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة والمواطن    طالب أزهري.. أحمد الجوهري يخطف القلوب في التراويح بالجامع الأزهر    جولة مفاجئة لمتابعة انضباط العمل بمستشفى قويسنا المركزي خلال عطلة الجمعة    الدبلوماسية الناعمة، كيف استغلت البعثات الدولية والسفارات "إفطار المطرية"؟ (صور)    «بيبو» الحلقة 1 | كزبرة يفتح مشروع حواوشي    ميمي جمال: نفسي منى زكي تأخد الأوسكار    دوي انفجارات في إسرائيل إثر رشقة صاروخية إيرانية    تكريم 2150 من حفظة القران بالعبور وقليوب وبنها    عبد الصادق الشوربجى: نسابق الزمن لتجهيز «نيو إيجيبت» للعام الدراسى المقبل    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    دعوة من جامعة عين شمس للتقديم على جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة 2026    النداء الأخير    اورنچ مصر تفوز بجائزة «أثر» لأفضل الممارسات في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث    منال عوض توجه بتنفيذ حملة موسعة بسوق الجمعة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    شوف سباق الخير على أرض مصر عامل إزاي.. إمبابة Vs المطرية.. فيديو    حبس صديق المتهم بقتل طالب الأكاديمية العربية 4 أيام لمساعدته على الهروب    حملة بيطرية بدمياط تضبط لحومًا فاسدة وتؤكد حماية صحة المواطنين    محافظ الفيوم يتفقد أحد المواقع المقترحة لنقل موقف سيارات العدوة وسيلا    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. نور وبركة للمسلمين من جمعة إلى جمعة    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف جرأتم على الاختلاف؟؟
نشر في الوطن يوم 21 - 01 - 2014

«خونة، وعملاء، وطابور خامس، وقابضين من قطر، وتابعين للأمريكان، ولهم أجندات»، تهم جاهزة دائماً وصالحة لكل الأزمنة، طالما أن العقول بهذا الرخص، والتفكير بهذه الدرجة من السفه، والمزايدة هى العملة الرائجة، والإعلام هو المشجع والمحرض، والنخب هى التى تتعامل بهذا الأسلوب، فكيف تلوم على كلاب السكك إذا نبحوا عند مرورهم بمن يختلف معهم مصادفة؟؟ وكيف تغضب من ناس تتعمد فى اختلافها معك أن تهينك، وتشخصن الموضوع بدلاً من محاورتك، ومجادلتك بالتى هى أحسن؟ وكيف لا تشفق على شخص يتولى التفتيش اليومى على نيتك وضميرك، معتقداً أنه الفلتة وجهبذ عصره وأوانه الذى كشف أمرك أيها المختلف، وأنه الوحيد الذى يفهم، ويعلم ببواطن الأمور، ليظل يبغبغ بكلام كلما تكرر تضحك أنت عليه بينما تصدقه مجموعة من ضعاف العقول، وقاطعى طرق الحرية، والجهلاء حقاً وصدقاً؟؟
هذا البلد انعدم فيه الخيال سواء من نخبته أو من عابرى السبيل الذين يقابلونك مصادفة، فيصدرون أحكامهم، أو يقرأونك بمنتهى التحفز، أو يعلقون على ما تقول بمنتهى التطرف، لا لشىء إلا لأنك اختلفت؟. وكيف ذلك وهم يكرهون الاختلاف.
هل تريد أن تفهمنى أن هؤلاء الذين صنفوا الناس فى قلب الثورة إلى ثوار وأجندات وشباب شريف مغرر به، يختلفون عن هؤلاء الذين صنفوا المختلفين معهم على أنهم فلول أو تحريات عسكرية فيما بعد؟ وهل اختلف رد الفعل على من يقولون «يسقط يسقط حكم العسكر» عن رد الفعل على الذين هتفوا «يسقط يسقط حكم المرشد»؟
هل تريد أن تقول لى إن الخرفان فصيل واحد فى مصر؟؟ وإنهم رحلوا بعد 30 يونيو؟؟ طب بذمتك ودينك ألا يوجد خرفان الآن؟؟
هذا الشعب يكذب الكذبة ثم يصدقها. يهاجم الثورة، ثم ينزل ليحتفل بنجاحها. تدافع عن الجيش باستماتة، ثم تهتف «يسقط يسقط حكم العسكر»، ثم تهاجم «السيسى» بوصفه «إخوان»، ثم تدافع عنه بوصفه البطل، ثم ترفض كل من يقول «يسقط يسقط حكم العسكر»، وكما لبس الفلول كل المصائب، يلبس الإخوان باقى المصائب، أما الناس اللى فى النص، الناس الذين ملوا الفريقين وقذارة لعبهم، فيدهسهم الجميع فقط لأنهم مختلفون.
كيف تطلب المثالية وأنت لست كذلك، ثم كيف تسول لك نفسك أصلاً أن تهاجم هؤلاء الذين يسعون إليها، وتتهمهم بالخيانة لمجرد أنهم يظنون أن اليوتوبيا يمكن أن تتحقق إذا آمن بها الجميع، ثم كيف وصلنا لدرجة أن نشوه كل المختلفين معنا الآن حتى لو كانوا منا يوماً ما بحجة أننا فى حرب، ومن المسئول عن ترك الحبل على الغارب لكل هذا العبث الذى سينقلب مع مرور الوقت على من يتبعونه كما انقلب على آخرين من قبل؟؟
كيف تحول «البرادعى» من فخر لمصر إلى خائن وعميل، ثم إلى ضمير الثورة، ثم إلى جبهة الإنقاذ التى تحارب «مرسى»، ثم إلى خائن وعميل مرة أخرى؟ وكيف ينقلب الأمر من حمدين صباحى عند البعض من درجة أن يكون أملاً لهم فى البعد عن خيارات «أبوالفتوح» و«شفيق» و«الإخوان»، إلى رجل يشتمه الجميع لمجرد أنه تجرأ وأعلن نزوله الانتخابات مطالباً «السيسى» بضمانات ثورية تنحاز للثورة الحقيقية التى لولاها لما كانت ثورات أخرى؟؟
كيف جرأتم على الاختلاف يا أولاد كذا وكذا، أصبح هو لسان حال الجميع، والكل يدعو لشىء ثم يفعل نقيضه، والمصلحة هى التى تحكم، وليس المبدأ، والجهل هو الذى يحارب لينتصر ويسود؟؟
كيف شوه الجميعُ الجميعَ حتى لم يبقَ فى بلدى شىء غير قابل للتشويه، حتى لو كان نبياً مبعوثاً من رب العالمين سيصنفه الكل فى بلد لا يقبل التوبة، ولا يقبل الاختلاف، ولا يريد أهله أن يتحدوا إلا لو حدثت مصيبة.
هذا البلد محفوظ ببركة دعوات أمهات وآباء ملوا السياسة، وانقطعوا للعمل، أو للدعاء لهذا البلد، وليس بسلوك شعبه، ولا نخبته، ولا قياداته، ولا كُتابه ولا هؤلاء الذين يمرون ليبصقوا عليك على اعتبار أن هذا هو أكبر إنجازاتهم، حتى لو كان ما تفعله من أجلهم.. ألا لعنة الله عليهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.