اهتمت معظم الصحف العالمية بالاستفتاء على مسودة الدستور الجديد في مصر، وذكرت صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية أن التصويت على الدستور كشف عن انقسام كبير وحاد في صفوف الشعب المصري بعد ما حدث في 30 يونيو، مستشهدة بالمشاهد التي رأها العالم أمام لجان الاقتراع من المصريين المتفائلين الذين قاموا بالرقص على أنغام الأغاني الوطنية وتقبيل صور وزير الدفاع الفريق "عبد الفتاح السيسي"، في نفس الوقت الذي اندلعت فيه أعمال العنف في معظم أنحاء البلاد في اليوم الأول للتصويت التي خلفت 11 قتيلا، وخلقت توترا وخوفا كافيا لإحجام الكثير من الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم. وأضافت الصحيفة أن التصويت على الدستور هو معلم رئيسي في خارطة الطريق السياسية والتي تهدف إلى انتخابات جديدة لاختيار رئيس وبرلمان، مشيرة إلى الجيش وقوات الأمن يحظيان بدعم شريحة واسعة من المصريين الذين يتوقون للاستقرار بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات المميتة والمشاكل الاقتصادية. وفي حوار مع إذاعة "روسيا اليوم" قال رئيس "معهد الفكر السياسي الإسلامي الدكتور "عزام التميمي" إن الدستور الذي يتم الاستفتاء عليه الآن في مصر يمثل مصالح أنصار النظام البائد الساخطين على ثورة يناير، وأضاف أن هذا الدستور يعتبر نقطة انطلاق لوزير الدفاع الفريق أول "عبد الفتاح السيسي" مشبهاً ما يحدث في مصر الآن بما تعرضت له تشيلي، عندما تم الإطاحة بأول رئيس منتخب لها. وقالت صحيفة "تايمز" البريطانية في افتتاحيتها إن مصر انتهت من التصويت على دستور جديد، ليكون بمثابة خارطة طريق لنشر الديمقراطية في البلاد، إلا أنه للأسف سيعمق الانقسامات الوطنية في البلاد بعكس الآمال التي واكبت ثورات الربيع العربي. وأشارت الصحيفة، في افتتاحيتها التى حملت عنوان "التصويت للجنرال" أن الاستفتاء يعتبر اختباراً لمصداقية الجنرال السيسي الذي يبدو أنه سيخوض سباق الرئاسة، وتابعت "على السيسي إن أراد استعادة الثقة الدولية، فعليه أن يبدأ باستعادة ثقة المستثمرين الأجانب والابتعاد عن سياسة الإقصاء وألا يحول البلاد إلى دولة أمنية. وقالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إن التصويت على الدستور الجديد اختبار لشرعية الحكومة المؤقتة، وتوقعت الشبكة أن تكون نتيجة الاستفتاء نعم وبأغلبية ساحقة خاصةً بعد إسكات المعارضة من خلال الترهيب والاعتقالات، ولكنها أوضحت أن السؤال يكمن في إذا كان الإقبال على التصويت سيكون مرتفعا بما يكفي لدعم الحكومة التي تولت السلطة بعد الإطاحة بمرسي.