نادراً ما تجد مصريا بمختلف نوعه أو ديانته أو انتمائه يجهله أو يكرهه .. اللاعب المصري الذي أفني حياته فى حب كرة القدم وحب فريقه ومنتخبه الوطني وفى حب جمهوره المصري بشكل عام .. أبو تريكة، الموهبه الذي رحلت عن المستطيل الأخضر بعدما أعلن الأسطورة اعتزاله. لم يكن "تريكة" مجرد لاعب كرة فحسب، إنما كان شخصيه محبوبة من كل من شاهده .. اللاعب المصري الذي جمع بين فن كرة القدم وبين الأخلاق الحميدة تجاه جمهور مصر بالكامل. "تريكة" صاحب ال 35 الذي وُلد بقريه ناهيا فى الجيزة في أسرة متواضعه .. وتخرج في كلية الآداب قسم التاريخ، أفنى 23 عاما من عمره فى كرة القدم، حيث كانت بدايته مع نادي الترسانة فى الثانية عشر من عمره، قضى فيه 13 عاما قبل انتقاله للأهلي فى 2003، ليكتب تاريخه مع ذلك الفريق حتى 2013، حقق في هذه السنوات العشر ما لم يحققه لاعب مصري، من حب الجمهور داخل وخارج مصر، ومن بطولات عديدة مع الأهلي تصل 24 بطولة، وبطولتين مع منتخب مصر، بخلاف الألقاب والبطولات الشخصية التي حصل عليها .. لم أكتب المقال للتعريف بتريكة الملتزم دينياً والذي اختير سفيراً من قبل لمحاربة الفساد، والذي رفع تيشيرت تعاطفاً مع غزة، فهو غني عن التعريف، ولكن كتابتي للمقال حباً فى شخصيه تريكة التي لن تتكرر فى مصر ولن يحدث أن يظهر لاعب كرة فى مصر تحترمه كل الجماهير ويصفق له ملعب كامل ملئ بجمهور فريق غير مصري .. لن يتكرر الظاهره تريكة. تريكة صاحب الوفاء، خصوصا بعد حادثة بورسعيد الشهيرة ومقتل 72 من جمهور الأهلي، كان اللاعب الوحيد تقريبا الذي زار أهالي الشهداء، وظهر تجاه القضية بمظهر جعل أهالي الشهداء بالكامل تعشق ذلك الشخص، الذي رفض لعب أي مباراة محلية قبل القصاص كما وعد يوم المذبحة. شخصياً مستاء من عدم تكريم إدارة النادي الأهلي لتريكة كلاعب من أفضل لاعبي الأهلي على مدار تاريخه .. لاعب يستحق التكريم من النادي ومن مصر عامة، ولا لأحد رأي مخالف لذلك، فمواقف تريكة تظهر حبه للجميع ولم يظهر بأي موقف خارج يجعل أي شخص يكرهه أو يغير وجهة نظره عنه. شكراً يا من أبهرتنا باخلاقك وفنياتك .. شكرا يا صاحب بطولتي إفريقيا لمصر 2006 / 2008 .. شكرا يا من شرفت الكرة المصرية بالخارج، سواء وأنت مُشارك مع الأهلي فى البطولات الإفريقية كممثل لمصر أو وأنت مُشارك فى تجربتك الاحترافية الناجحة فى بني ياس الإماراتي .. شكراً تريكة.