أكدت وزير الاستثمار والتعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر، حرص مصر على تعزيز وتوطيد العلاقات المصرية- اللبنانية في جميع المجالات، خاصة في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مشيرة إلى أن مصر لديها رؤية شاملة وجامعة للإصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وأضافت نصر، في كلمتها خلال افتتاح ملتقى الأعمال المصري- اللبناني في دورته الرابعة والذي يعقد في بيروت، أن الحكومة المصرية بتوجيه ورعاية مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي عملت على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة نحو تيسير فرص الاستثمار أمام المستثمرين الأجانب، خاصة من الجانب اللبناني، لافتة إلى أن التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي ومنطقة الشرق الأوسط تتطلب تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي بصورة أكبر. وشددت أن مصر حريصة على أن تتشكل الحكومة اللبنانية الجديدة في أقرب وقت ممكن، على نحو من شأنه تعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين، خاصة في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتجارية. وقالت إن "تحقيق آمال وتطلعات الشعوب العربية يتطلب العمل بجد واجتهاد على تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي، وهو الأمر الذي كان محل اهتمام خاص من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي عمل على وضع وصياغة رؤية شاملة وطموحة ترتكز على برنامج إصلاح اقتصادي متكامل، يتضمن تحسين بيئة ومناخ الاستثمار ووضع الاقتصاد، والحرص على المشاركة القوية للقطاع الخاص في عملية التنمية والإصلاح التشريعي". وأضافت: "وضع الاقتصاد العالمي يشير إلى أن المنطقة العربية في تحد كبير من الناحية الاقتصادية"، مشيرة إلى أن مصر عملت على وضع قانون للاستثمار يعطي حوافز واسعة خاصة في المجال الضريبي وضمانات كبيرة تشجيعا للمستثمرين المصريين والأجانب، مؤكدة أن مصر لديها اهتمام خاص بالمستثمر اللبناني. من جهته، قال سفير مصر لدى لبنان، نزيه النجاري، إن القيادة السياسية في مصر ولبنان تولي اهتمامًا ودعمًا كبيرًا لتذليل جميع العقبات وتشجيع الاستثمارات والتجارة، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. وأشار النجاري إلى أن الدعم السياسي يرتب مسؤولية العمل على تعزيز التعاون بين مصر ولبنان والاستفادة من جميع الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يصب في دفع عجلة التنمية وتحقيق الرفاهية والتنمية المستدامة لشعبي البلدين، مضيفًا أن السنوات الأخيرة شهدت محاولات جادة ومخلصة للارتقاء بمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. وشدد النجاري أن الدولة المصرية استطاعت من خلال حزمة من الإصلاحات التشريعية في قطاعات المال، والاستثمار والتجارة المساهمة في خلق بيئة جاذبة للاستثمار تقوم على قاعدة تحقيق المصالح المشتركة. ولفت النجاري إلى أن الاستثمارات اللبنانية في مصر تعد ركنًا أساسيًا في العلاقات الوطيدة بين البلدين وقيمة مضافة للاقتصاد، مشيرًا إلى وجود أكثر من 1400 مشروع استثماري لبناني داخل مصر، ليصبح لبنان في المرتبة الثامنة من حيث الاستثمارات في مصر، متقدمًا على العديد من الدول الكبرى في هذا المجال. وأكد أن الاستثمارات تفيد الشعبين المصري واللبناني بشكل كبير، وتسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المصري، الذي يتسم بجاذبية الاستثمار، لافتًا إلى أن مسار العلاقات الاقتصادية المتميز بين البلدين، لم يكن بمعزل عن العلاقات السياسية المتميزة بدورها تحت قيادة الرئيسين عبدالفتاح السيسي وميشال عون. وشدد أن مصر مهتمة بشكل كبير بنجاح المساعي الجارية حاليًا لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، باعتبار أن هذا الأمر ضرورة ملحة لحفظ الاستقرار ودفع عجلة التنمية، مشيرًا إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري مع لبنان الذي يزيد حاليًا على 800 مليون دولار.