بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد البرعى: أؤيد ترشح «السيسى» للرئاسة.. وسأطلب منه أن أكون عضواً فى فريقه.. و«الإنقاذ» لم ترشح «صباحى»
وزير التضامن الاجتماعى ل«الوطن»: الإخوان «منظمة إرهابية».. ونراقب الجمعيات الأهلية التابعة لها فى سرية
نشر في الوطن يوم 06 - 12 - 2013

قال الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن الاجتماعى، إنه يعتبر تنظيم الإخوان «منظمة إرهابية»، مشيراً إلى أن الحكومة لديها إمكانية لإدراجه ضمن المنظمات الإرهابية، وأنه ستتم مصادرة أموال التنظيم على المستويين الدولى والمحلى بعد قرار إدراجه.
وأضاف فى حوار ل«الوطن»: «لدىَّ كواليس بشأن حل جمعية الإخوان سأعلن عنها فى مذكراتى، لأن الإفصاح عنها الآن، سيعرض المصلحة العامة لضرر كبير»، مؤكداً أنه تأخر فى قرار حل الجمعية حتى لا يكون قابلا للطعن، مشيراً إلى أن الحكومة تراقب بسرية الجمعيات الأهلية التابعة للإخوان.
وتوقع «البرعى»، تعديل قانون التظاهر، بعد التوافق على ملاحظات القوى السياسية عليه لأنه ليس «قرآناً»، موضحاً أن القانون ليس للحد من مظاهرات الإخوان فقط لكنه لتنظيم التظاهر السلمى.
وأعرب عن حزنه لانقطاع اتصاله مع الدكتور محمد البرادعى، مؤسس حزب الدستور، قائلا: «لا يزعجنى قول البعض إن «البرعى» رجل «البرادعى» فى الحكومة.. واستقلت من «الدستور» لتحوله إلى مؤسسة شللية».
كما أبدى موافقته على ترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع، للرئاسة وأنه سيدعمه، وسيطالبه بأن يكون ضمن فريقه الرئاسى عقب الانتخابات، مشدداً على أن جبهة الإنقاذ الوطنى التى ينتمى إليها لم ترشح حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى للرئاسة.
وإلى الحوار.
■ فى البداية.. لماذا قررت الترشح لمنصب مدير منظمة العمل العربية؟
- لم أقرر الترشح للمنظمة من قبلى، ولكن رشحنى كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة، خلال مؤتمر منظمة العمل الدولية بجنيف، وأعقب ذلك موافقة الحكومة المصرية.
■ فى حال استمرار الحكومة عقب إجراء الانتخابات، كيف ستحافظ على منصبك كوزير ومنصبك كمدير لمنظمة العمل العربية؟
- أنا أخدم أولا مصر فى أى منصب، وإذا وضعت فى اختيار ما بين منصب مصرى وآخر عربى، سأختار المنصب المصرى بالتأكيد ولن أضحى به مقابل العربى.
■ ما أبرز إنجازاتك التى تراهن بها على نجاحك فى انتخابات منظمة العمل العربية؟
- كنت رئيس لجنة الخبراء القانونيين بمنظمة العمل العربية لمدة 5 سنوات، واستقلت إثر خلاف مع مدير المنظمة، والخدمات التى قدمتها خلال وجودى بها كفيلة بتحقيق النجاح، ومنها مشاركتى فى وضع قانون العمل السعودى، والاستشارات التى قدمتها فى البحرين ومجلس التعاون الخليجى، بخصوص الحريات النقابية فى منطقة الخليج، هذا بخلاف دورى فى منظمة العمل الدولية.
■ صرحت بأن على رأس أولويات عملك حال توليك إدارة المنظمة 3 ملفات، هى البطالة والتدريب والسلامة والصحة المهنية، فما خططك لتلك الملفات؟
- لدىَّ خطط محددة، أهمها ضرورة البدء فى إيجاد حل لتزايد الخطورة على البلاد المستقبلِة للأيدى العاملة وهى مشكلة البطالة فى تلك البلاد، وأيضاً البلاد المصدرة للأيدى العاملة، وأزمة أن عدد العمالة الآسيوية فى البلاد العربية أكثر من عدد السكان الأصليين فى بعض البلدان، وليس فقط يزيدون على عدد المهاجرين العرب، وهذه مشكلة خطيرة للغاية، وسأسعى لأن أحل العمالة العربية محل العمالة الآسيوية، ومن المعلوم أن أى عمالة وافدة مشاكلها كبيرة، ولكن قطعا إذا قارنا المشاكل التى تسببها العمالة العربية، مقارنة بالمشاكل التى تسببها العمالة الآسيوية، سنجد فجوة كبيرة جداً، حيث إن العمالة العربية ملتزمون من النواحى الأخلاقية والدينية والاجتماعية أكثر من العمالة الآسيوية بكثير، ومن ثم ستكون هناك مصلحة محققة للبلاد العربية فى تنظيم عملية الهجرة، لأن عملية الهجرة غير منظمة بين البلاد العربية، رغم وجود اتفاقيات ثنائية بين البلاد ولكن هناك فوضى ضاربة.
■ إذن أنت تسعى لتنظيم عملية الهجرة وإحلال العمالة العربية محل الآسيوية كأحد الحلول الجيدة لأزمة البطالة؟
- بالتأكيد، لأن تنظيم الهجرة يعد مصدرا من مصادر تقليل البطالة فى البلاد العربية بأسرع وقت ممكن، وبديلة عن جذب الاستثمارات، كما أرى أن فى هذا تحقيق مصلحتين: الأولى مصلحة البلاد المستوردة للأيدى العاملة فى أن تبدأ بعمل صناعات خاصة بها، مثل التجربة الناجحة للمملكة العربية السعودية فى زراعة القمح، رغم تكلفتها فإنها حققت اكتفاءً ذاتياً فى الغذاء، وبالنسبة لمصر ستقل مشكلة البطالة بشكل ملحوظ، فضلا عن أن تحويلات المصريين كلما زادت يزيد الدخل للمواطن المحلى.
■ لكن على المستوى المحلى فى مصر، كيف يمكن حل مشكلة البطالة دون اللجوء لحلول الهجرة؟
- عندما نتحدث عن البطالة، لا بد من الحديث عن الاستثمارات، والبطالة حالة يوجد فيها الشباب، الذين هم بحاجة لخلق فرصة عمل، وهذا يتطلب تكلفة حيث تختلف تكلفة صناعة «الهايتك» عن الصناعات اليدوية، وإذا أخذت الحكومة بمجال الصناعات اليدوية ستكون غير قادرة على المنافسة فى السعر، ولكن ما نستطيع فعله هو جعل السوق المحلية تتجه نحو اليدوى من أجل تقليل الاستيراد وتقليل إنفاق العملة الصعبة، ولا بد من أن يخدّم اليدوى على الهايتك.
■ فى رأيك ما العوامل التى تجعل أزمة البطالة تتفاقم عاما تلو الآخر وحكومة تلو الأخرى؟
- مشكلة البطالة المحلية تفاقمت خلال سنوات الثورة الثلاث، وذلك بفضل تراكم عوامل كثيرة جعلت البطالة تزداد، مع عدم وجود طريقة لإنقاذها، ومن بين تلك العوامل، غلق باب التعيين التلقائى فى عام 1982 دون أن تقابله استثمارات فى القطاع الخاص تكفى لتشغيل الأيدى العاملة، فبدأ طابور البطالة يزداد، ثم أزمة خصخصة الشركات فى عام 1992 وأيضاً أزمة المعاش المبكر، ثم تراجع الاقتصاد وإغلاق المنشآت والمصانع فى عام 2011 بسبب تصاعد الأحداث السياسية، فضلا عن سماح القانون بوجود نسبة للعمالة الأجنبية فى مصر فى معظم القطاعات.
■ فى رأيك ما الحلول التى يجب على الحكومة اتخاذها لإيجاد حل ولو بسيطا لتلك الأزمة المزمنة؟
- بالتأكيد البطالة أزمة لها حلول، لكنها تحتاج إلى حكومة مستقرة وليست حكومة أعمال مؤقتة أو انتقالية، حيث تحتاج الحكومة التى ستتبنى حل مشكلة البطالة إلى خطة للتنفيذ على الأقل 10 سنوات.
■ فى رأيك ما احتياجات سوق العمل العربية؟
- نحتاج لبرامج تدريبية للأيدى العاملة العربية الفائضة، حتى تتجنب البلاد العربية عام 2020 أن يكون لديها 200 مليون متعطل، وأنا لدىَّ خطة للحد من ذلك.
■ بالتأكيد هناك كواليس فى قرار حل جمعية الإخوان المسلمين، لم تعلن عنها حتى الآن؟
- صحيح.
■ ما تلك الكواليس؟
- سيأتى اليوم الذى سأعلن فيه عن تلك الكواليس، ولن أستطيع الإفصاح عنها الآن حتى لا تتعرض المصلحة العامة لضرر كبير.. وسأعلن عنها فى مذكراتى.
■ لماذا تأخرت عن إصدار قرار الحل رغم اتباعك كل الإجراءات القانونية؟
- أؤكد أن تأخرى فى قرار الحل كان للمصلحة العامة، ولو كنت اتخذت القرار قبل حكم القضاء، كان الهجوم سيكون أكثر مما كان الهجوم على التأخير، وكان قرار الحل سيكون قابلا للطعن، كما أن آثار الحل كان سيكون لها ترتيبات تلغى القرار.
■ هل كانت هناك أى ضغوط أوروبية بشأن قرار الحل من عدمه على الحكومة بشكل عام أو عليك بشكل خاص؟
- على الإطلاق، والبحث فى تاريخ أحمد البرعى، سيتيح الإجابة عن هذا السؤال لمعرفة إذا كان من الممكن الضغط علىَّ أم لا، والضغط الوحيد الذى مورس علىَّ كان من الحكومة المصرية فى عام 2006، حتى أترك قضية التأمينات، والبعض نصحنى أن أهاجر وأعمل خارج مصر تجنباً لمعارضة نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وأنا إذا آمنت بمبدأ ما لا أخشى الموت بسببه، وفى حياتى عموماً راضٍ عن أدائى، ومصيرنا بيد الله سبحانه وتعالى.
■ هل تعتبر جماعة الإخوان منظمة إرهابية؟
- نعم.. وبكل تأكيد.
■ هل هناك قانون أو إمكانية لدى الحكومة لتحقيق ذلك وإدراجها ضمن المنظمات الإرهابية؟
- نعم لدينا ذلك.
■ ما تلك الإمكانيات؟
- لن أفصح عنها حالياً.
■ لماذا؟
- هناك أشياء تجرى من الأفضل ألا يعلن عنها حالياً إلا إذا كانت مكتملة حتى لا يتم التشويش عليها.
■ ماذا يعنى إدراجها كمنظمة إرهابية؟
- حسب الاتفاقيات الدولية، إدراجها ضمن المنظمات الإرهابية يعنى مصادرة أموالها على المستوى الدولى وليس على مستوى مصر فقط.
■ هل تم حصر أموالها بمصر؟
- هناك لجنة مشكلة بوزارة العدل لحصر أموال الجماعة، ونحن فى وزارة التضامن حصرنا 60 ألف جنيه فقط أموالا للجمعية بأحد البنوك، وهذه أموال الجمعية وليست أموالا للجماعة.
■ إذن هناك أموال للجماعة لم يتم الإعلان عنها، وستتم مصادرتها حال إدراجها ضمن المنظمات الإرهابية؟
- بالتأكيد.
■ قلت إنك ستستقيل من الحكومة حال عقد مصالحة مع الإخوان، فهل تصر على ذلك، أم توافق على المصالحة ولكن بشروط؟
- موقفى هذا فى ظل الظروف القائمة، وعندما نعبر الفترة الانتقالية وتتحقق خارطة الطريق وتتحقق أهدافها، قد تقتضى الأمور الاستماع للإخوان وليس التصالح معهم، وسيكون هذا الاستماع أيضاً بشروط.
■ من وجهة نظرك، ما تلك الشروط؟
- لدىَّ 5 شروط لقبول المصالحة مع الإخوان، وهى: أولا: إعلان اعتذار رسمى عما بدر منهم فى حق الشعب المصرى، خصوصاً عن قولهم إنهم إخوان قبل أن يكونوا مصريين، وأرى أن هذا التصريح يسقط عنهم الولاء المصرى.. وثانياً: الاعتذار عن سقوط الشهداء والإضرار بالمال العام والخاص.. وثالثا: الاعتراف بخارطة الطريق وبثورة 30 يونيو.. ورابعاً: الاعتراف بأنهم استخدموا الدين فى غير موضعه، وأنهم ليسوا أكثر تديناً، لأن المصريين من أكثر شعوب الأرض تديناً، كما أن تديننا وسطى وهذا هو الدين الإسلامى.. وخامساً: تكوين حزب جديد لهم إذا أرادوا العودة للحياة السياسية لأن حزبهم أسس على أساس دينى ولا يصلح أن يستمر.
■ ما موقف الوزارة من الجمعيات الأهلية القائمة حالياً والتابعة للإخوان؟
- نراقبها بشدة وبسرية تامة.
■ ما أبرز تلك الجمعيات؟
- ليس لدىَّ الحق أن أفصح عنها علناً، ولكن هناك إجراءات نتبعها لمراقبة تلك المخالفات.
■ ماذا لو تم إثبات مخالفات على تلك الجمعيات؟
- لن أتردد فى إصدار قرار حل أى جمعية سواء كانت تابعة للجماعة أو غير تابعة، وفعلت هذا فوراً ضد جمعية بالزيتون بعد ثبوت استخدام الأطفال فى مظاهرات الإخوان ورفعهم صورا للرئيس المعزول محمد مرسى.
■ ما رأيك فى قانون التظاهر؟
- أرى أن إصداره فى الوقت الحالى كان ضرورة مهمة.
■ هل صدر قانون التظاهر للحد من مظاهرات الإخوان فقط؟
- لا.. وأعترض على قول البعض بأنه قانون للإخوان فقط، لكنه قانون لتنظيم التظاهر السلمى.
■ هل وافقت على كل مواد القانون خلال مناقشته باجتماعات مجلس الوزراء؟
- القانون تمت مناقشته جيدا، ونظرنا لملاحظات قدُمت من المجلس القومى لحقوق الإنسان، وأخذنا ببعضها ولم نأخذ بالبعض الآخر.
■ يقال إن مؤسسة الرئاسة عدّلت فى القانون حتى تصبح مواده أقل حدة من القانون الذى قدمه مجلس الوزراء لها؟
- غير صحيح.
■ كيف ستتصرف الحكومة بخصوص المواد الخلافية بالقانون والتى تصر القوى السياسية على تعديلها؟
- الحكومة استجابت لمطالب الأحزاب وجبهة الإنقاذ وشباب الثورة بالاستماع لمقترحاتهم فى تلك المواد الخلافية.
■ إذن كيف سيكون موقف الحكومة من تلك الملاحظات؟
- أؤكد أنها إذا كانت ملاحظات وجيهة سيتم الأخذ بها فوراً.
■ معنى هذا أنك تتوقع تعديل قانون التظاهر؟
- بالفعل أتوقع هذا، والقانون ليس قرآنا لا يجوز تعديله، والحكومة لا ترى مشكلة ولا عيباً فى تعديله على الإطلاق، وهو فى الأول والآخر تجربة ولا عيب فى تعديلها، وأكبر دليل على هذا تكليفى من قبِل الدكتور الببلاوى بالتحاور مع القوى السياسية بشأنه، كما أنه كان هناك قانون للتظاهر سابقا ولكنه لم يطبق ولذلك أصدرنا قانونا سيطبق، لذا إذا أثبتت ملاحظات القوى السياسية وجود عيوب بالقانون بالتأكيد سنعمل على تلافيها.
■ لماذا لم تستخدم الحكومة قانون العقوبات بنفس الصلاحيات وأقدمت على إصدار قانون التظاهر؟
- قانون التظاهر فى موضوعه مهم، لأن اختصاصه هو تنظيم المظاهرات السلمية.
■ الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء، يرى أن نصوص القانون تقيّد حرية التظاهر السلمى.. كيف ترى هذا الرفض؟
- فى اجتماعات مجلس الوزراء لم يحدث أن اعترض الدكتور زياد على القانون، ولذلك لن أعلق على التصريحات التى قيلت خارج اجتماعات مجلس الوزراء.
■ يتردد أن الدكتور زياد بهاء الدين سيستقيل من الحكومة، كما أن هناك اتهامات له بأنه طابور خامس؟
- لا بد من تجنب هذه الاتهامات المرسلة، وزياد بهاء الدين رجل قانون ومشهود له بالكفاءة، ومن حقه أن يكون له موقفه الشخصى، ولا يحسب موقفه على مجلس الوزراء.
■ كيف قابلت أزمة حبس الفتيات والشباب الذين تظاهروا أمام مجلس الشورى؟
- ما حدث أمام مجلس الشورى كان تطبيقا للقانون كما هو، وأؤكد أن القانون سيطبق كما هو طالما هو قائم، رغم أننى أرى ضرورة الاستجابة لمطالب شباب الثورة فيما يتعلق بالقانون، طالما أنها لا تمنع الهدف الأساسى، ولكن رغم هذا أقول إن القانون لا بد أن يُطبق.
■ من المعروف أن الدكتور البرادعى هو من رشحك لعضوية الحكومة الحالية، فما شكل التواصل بينكما الآن خصوصاً بعد استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية؟
- للأسف انقطع التواصل بيننا بعد استقالته مباشرة، وحاولت الاتصال به أكثر من مرة إلا أنه لم يرد، ولم أعرف السبب كما أنه لم يتصل بى من الخارج إطلاقاً.
■ أراك متأثراً بالحديث عن انقطاع الاتصال بينكما، لماذا؟
- بالتأكيد، بغض النظر عن الاختلاف فى وجهات النظر، وكان هناك بيننا خلافات فى الحزب، لكنى حزين على قطع الاتصالات معه، لأنه كانت تربطنى به صداقة قوية.
■ لماذا استقلت من حزب الدستور؟
- استقلت لسببين، الأول أن الحزب بدأ يتحول من مؤسسة قانونية سياسية إلى مؤسسة «شللية» لا أحتمل الوجود بها، والثانى وجود خلافات بين المركز الرئيسى والمحافظات دلت على أن القائمين فى المركز الرئيسى يعتبرون أنفسهم أنهم مركز القوة ومركز القرار، ولكن رؤيتى أن المحافظات هم مركز القوة ومركز القرار، ولا زلت على صلة بأمناء الحزب بالمحافظات، وأعتقد أنهم سيكونون نواة لحزب قوى جدا، وسيكون منفصلا عن حزب الدستور ولكن بعد الانتخابات، ومما لا شك فيه أن الحزب تأثر باستقالة وسفر الدكتور البرادعى.
■ هل يزعجك قول إن الدكتور البرعى هو رجل البرادعى فى الحكومة؟
- لا يزعجنى هذا على الإطلاق، ولكن يزعجنى فقط التطاول، وهم يقولون هذا لمجرد أن البرادعى هو من رشحنى لعضوية الحكومة، لكنى أؤكد لهم أن ترشيح البرادعى لى لم يكن السبب الوحيد لتأهيلى لعضوية الحكومة الحالية، والفترة التى قضيتها فى وزارة القوى العاملة حافلة بإنجازات لى.
■ فيما يتعلق بالعلاقة مع قطر وتركيا، هل هناك تعليمات من الحكومة للوزراء والمسئولين بعدم السفر لهذين البلدين؟
- لم تصدر أى تعليمات بهذا، ورغم ذلك لو استدعى الأمر السفر لقطر أو تركيا لن أذهب على الإطلاق.
■ فى رأيك، ما أبرز الإنجازات التى تحسب للحكومة حتى الآن؟
- هناك إنجازات عديدة، فمن الناحية السياسية، صدور الإعلان السياسى الذى حدد لها الخطة السياسية لعملها وتنفيذ خارطة الطريق، وأيضاً تمهيد البنية التشريعية لحكومة مستقبلية منتخبة، بالإضافة لفصل الدين عن الدولة وهذا تمت ترجمته عمليا بما يحدث فى المساجد الآن من حيث اختيار الأئمة.
ومن الناحية الاقتصادية، أبرز الإنجازات بها تخصيص 30 مليار جنيه للبنية التحتية، منها الاتفاق مع الإمارات باستثمارات ب 4.9 مليار، وأيضاً الاتفاق الذى سيتم مع السعودية خلال أيام، وانعكس أثر هذا على ارتفاع تصنيف مصر الائتمانى وانخفاض السعر الرسمى للدولار.
ومن الناحية الاجتماعية: تحديد قيمة الحدين الأدنى والأقصى للأجر، ورفع المعاشات بنسبة 10%، وتحمل مصاريف المدارس والإعفاء من مصاريف المدن الجامعية، بالإضافة إلى التعاون مع القطاع الخاص.
■ هل توافق على ترشح الفريق السيسى للرئاسة؟
- بالتأكيد، وسأدعمه حال الترشح، وسأطلب منه أكون عضوا ضمن فريقه الرئاسى.
■ هل رشحت جبهة الإنقاذ «صباحى» للرئاسة؟
- الجبهة لم ترشح أحداً، وصباحى رجل صالح وفاضل وأثبت وجوده فى الانتخابات الماضية، ولكن حتى الآن لم يحدث أن الجبهة رشحته للرئاسة.
■ كيف تقابل المطالب التى تنادى بحل جبهة الإنقاذ باعتبار أن دورها انتهى بانتهاء حكم الإخوان فى مصر؟
- يحلم من ينادى بذلك، ولاحظت وجود هذا الاتجاه لدى بعض أعضاء الجبهة، لكنى أكدت لهم أن مهمة الجبهة ستنتهى عندما يتم تنفيذ كل أهداف خارطة الطريق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.