تشير الساعة إلى السابعة صباح اليوم، عندما وصل مزارع في العقد السادس من العمر، لمركز شرطة مركز شبين الكوم، وطلب مقابلة الرائد أحمد شمس، رئيس المباحث، وتبدو عليه علامات الاضطراب والدموع تسيل من عينيه، وبمجرد دخوله المكتب، قال "ابني لقيت جثته في شقته النهاردة، مات على سريره في قرية البناتون"، أخطر رئيس المباحث على الفور اللواء أحمد عتمان مدير أمن المنوفية، واللواء سيد سلطان مدير المباحث، بتفاصيل البلاغ. "كذبة الزوجة"
عقب الانتهاء من تلقي البلاغ، كلف اللواء سيد سلطان، مدير إدارة البحث الجنائي، اللواء عبدالحميد أبوموسي رئيس مباحث المديرية بالانتقال والفحص لكشف ملابسات الواقعة، وعلى الفور انتقل أبوموسى، بصحبة الرائد أحمد شمس رئيس مباحث المركز الي مكان البلاغ، وتبين من خلال الفحص والتحري أن الجثة للعامل (ح. س 30 عاما) يعمل سائق جرار زراعي في القرية التي يقيم فيها، ملقى على سرير غرفة النوم في شقته بالطابق الأرضي في منزل أسرته المكون من 3 طوابق، وملفوف حول رقبيته حبل غسيل، ولا توجد بعثرة في محتويات الشقة، ولا يوجد أي مشتبه فيه سوى زوجته وأشقائه، وتبين أن أشقائه لم يكونوا موجودين في المنزل في وقت معاصر للجريمة، لتناقش القوات زوجته (شيماء 22 سنة)، والتي أكدت أنها تزوجته منذ 40 يوما، وأنه انتحر بسبب مروره بحالة نفسية سيئة، بسبب خلافات مع أسرته، عقب زواجهما، رواية الزوجة لم تقنع اللواء عبدالحميد أبوموسى، وبمناقشة والد الضحية ووالدته أكدوا كذب رواية العروس، وقال والده إن هناك خلافات بصفة مستمرة مع الزوجة بسبب رفضها تنفيذ طلبات زوجها بمساعدة والدته في عمل المنزل، بحسب محضر التحريات. "مش بحبه" قتل أم انتحار"؟.. سؤال حضر في ذهن اللواء عبدالحميد أبو موسى، أثناء الفحص، الجريمة تبدو كأنها واقعة انتحار، إذ ليس هناك بعثرة في محتويات المنزل، ولا دوافع للقتل، لكن التحريات وأقوال أسرة المجني عليه، قادت فريق البحث للكشف عن أن الجريمة "قتل"، والجاني زوجة الضحية، التي تزوجها قبل شهر وقتلته في شهر العسل بمساعدة شاب مرتبطة به عاطفيا، والدافع كما جاء على لسانها "مش بحبه"، بحسب تفاصيل الواقعة التي استغرقت 7 ساعات من الفحص والتحري، وأيضا أقوال أسرة المجني عليه، واعترافات الزوجة وعشيقها. "العشيق حضر من الشباك" عقب الانتهاء من مناقشة الزوجة ووالدي المجني عليه، أخطرت النيابة العامة التي انتقلت لمكان الواقعة وناظرت الجثة، وقررت عرضها على الطب الشرعي لتشريحها وبيان أسباب الوفاة، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، لكشف ملابسات الحادث، وعقب انتهاء النيابة من المناظرة واتخاذ الإجراءات القانونية في الواقعة، أعاد أبوموسي استجواب الزوجة مرة أخرى، وبدأ في الحديث معها عن علاقاتها بالمجني عليه وعن زواجهما، وأثناء الحديث قالت الزوجة بأنها تزوجته غصب عنها، ومرتبطة عاطفيا بشخص أخر، وبدأ المحقق في تضيق الخناق عليها، وجاء في المحضر أنها اعترفت بجريمة القتل بمساعدة عشيقها، الذي حضر لها في منتصف الليل ودخل من شباك الشقة وتسلل لغرفة النوم، وقاما الاثنين بخنق الزوج حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، بحسب أقوال الزوجة بمحضر التحقيقات. ضبط العشيق الذي يدعى (م. ب. 28 عاما)، واعترف بما جاء علي لسان عشيقته، وأنه اتفق معها علي الزواج عقب التخلص من الضحية. "4 أيام حبس" عقب الانتهاء من تسجيل اعترافات المتهمين، أحيلا للنيابة العامة، التي باشرت التحقيق وقررت حبسهما لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، وطلبت تحريان المباحث حول الواقعة ولاتزال التحقيقات مستمرة.