نجح أول لقاء بين محرري شؤون الإسلام السياسي بمختلف الصحف القومية والمستقلة ووكالات الأنباء الرسمية، وبين قيادات جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة وحزب النور والجماعة الإسلامية والطرق الصوفية، والذي نظمته "رابطة محرري الإسلام السياسي"، تحت التأسيس، مساء اليوم بنادى الصحفيين. وتابعت "الوطن"، صاحبه فكرة إنشاء الرابطة، تفاصيل اللقاء، الذي حضره محسن راضي، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، ود.يسرى حماد المتحدث باسم حزب النور، ود.طارق الزمر المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، والشيخ عبد الهادى القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وعدد من القيادات الإعلامية بجماعة الإخوان والجماعة الإسلامية وعلى رأسهم الكاتب الصحفى صلاح عبد المقصود، وكيل نقابة الصحفيين سابقا، والكاتب الصحفى قطب العربي، والكاتب الصحفى هاني صلاح الدين مدير تحرير موقع اليوم السابع، والشيخ محمد حسان حماد مدير المركز الإعلامى للجماعة الإسلامية، والعشرات من محرري الإسلام السياسي في صحف الأهرام والأخبار والجمهورية والشرق الأوسط ووكالة أنباء الشرق الأوسط والمصرى اليوم واليوم السابع والوطن والشروق والتحرير والموجز ومواقع البديل ومصراوى وأخبار مصر وشبكة رصد، وأدار اللقاء الكاتب الصحفى أحمد الخطيب رئيس القطاع السياسي بالوطن، بصفته أول صحفي متخصص ورئيس لقسم الإسلام السياسي في الصحف المصرية. وخلال اللقاء، اشتكى الصحفيين من غياب التواصل من جانب الإسلاميين مع الإعلام، وعدم تداول المعلومات، وقال أحمد الخطيب:"إن فكرة الرابطة حلم راودنا منذ فترة وجاء الوقت لتحقيقها بعد الصعود السياسي للإسلاميين وأصبح تخصص الاسلام السياسي في التحرير الصحفي لدى جميع الصحف أمرا ثابتا"، وأضاف الخطيب "الآن أصبح محرر الإسلام السياسي أهم صحفي في أي صحيفة، ما يحدو لنا أن ننشئ رابطه متخصصه مثل جميع الروابط داخل نقابه الصحفيين". وقال صلاح عبد المقصود إنه يشعر بصعوبة المهمة التى يتعرض لها الصحفيين في الحصول على المعلومة، "كما أن كثير ما يظلم التيار الإسلامى بأخبار مغلوطة عنه"، موضحا أنه يجب التوصل لرؤية مشتركة بين الإسلاميين والصحفيين لخدمة القارئ. وقال محسن راضى "بالفعل كان يوجد أزمة بين الصحفيين والتيارات الإسلامية وأنشغل حزب الحرية والعدالة بكيفيه حلها لكن جاءت هذه المبادرة فخففت عنا عبء كبير". وقال الدكتور طارق الزمر "إن فكرة الرابطة تدل على ذكاء عميق، لأنه يربط بين التيار الإسلامى الذي أصبح أكثر فاعلية في مصر والصحافة والإعلام التي أصبحت من أهم الأدوار بعد الثورة"، موضحا أنه كمتحدث إعلامي أحيانا يكون مشغولا، لذلك تدارك هذا الموضوع بإنشاء مكتب إعلامى للجماعة الإسلامية، مطالبا الصحفي الذى نشر خبر غير صحيح بإن يصححه، مشيرا إلى أنه كان ينسب للتيار الإسلامى أخبار تتسبب فى وضعهم فى السجون، واقترح أن تحدث لقاءات دورية بين الإسلاميين وأعضاء الرابطة والاتفاق على أولويات المرحلة وهى استكمال أهداف الثورة. وقال الشيخ عبد الهادى القصبى "إن ما فعلته الرابطة شئ طيب لوجود كافة قيادات التيارات الإسلامية"، موضحا أن الخلاف كان مفتعل بين الإسلاميين والإعلام، مطالبا أن يكونا كيان واحد وليس طرفين، مشددا على ضرورة أن يحصل الصحفيين على المعلومة فى أى وقت. وأصدر المجتمعون فى نهاية اللقاء بيان كوثيقة شرف بين الإسلاميين ومحرري شؤونهم، اتفقوا فيه على 18 نقطة، 7 منهم للإسلاميين و7 منهم للصحفيين و4 نقاط مشتركة بعد نقاش استمر ساعة ونصف الساعة، تم التوافق فيه على نقاط مشتركة كنواة لمبادرة تسعى الرابطة والإسلاميين إلى إطلاقها بعد توافق بين كافة التيارات الإسلامية والصحفيين والإعلاميين. وتعهد الإسلاميين في البيان بتعاونهم مع كافة وسائل الإعلام والصحف والسماح بحرية تداول المعلومات المتاحة دون إخفائها عن وسائل الإعلام والمعاملة الودية من جانب التيارات والأحزاب الإسلامية تجاه الصحفيين في أثناء تغطيتهم للقاءات والمؤتمرات الصحفية والسماح بوجودهم داخل مقار هذه التيارات أو تخصيص مكان جيد يجلسون فيه في أثناء متابعتهم للقاءات المغلقة بدل الجلوس في الشارع، وتطوير دور المتحدثين في الإعلام وتخصيص أكثر من متحدث إعلامي لديهم صدر رحب للتواصل مع وسائل الإعلام. وشدد البيان على ضرورة إنهاء لهجة عدم حديث الإسلاميين لوسائل الإعلام والصحف والتهديدات بالمقاطعة مع حق كل جهة في اتخاذ ما تراه مناسبا من حق قانوني إذا أخطأت صحيفة أو وسيلة إعلامية فى نقل معلومات غير صحيحة ومؤثقة عن التيارات الإسلامية، وتقبلهم النقد الموضوعى وعدم مهاجمة أى صحيفة أو وسيلة إعلامية طالما التزمت بالنقد الموضوعي ولم يصل الموضوع إلى تشوية أو هجوم مستمر على فصيل إسلامي ومساعدة التيارات الإسلامية الصحفيين في التعمق أكثر في كل تخصص والسعى لإنهاء مناخ التربص والاستقطاب وافتراض سوء النوايا كبادرة لتصحيح العلاقة بين التيارات الإسلامية والصحفيين. وتعهد محررو شؤون الإسلام السياسي بالالتزام بالمهنية والموضوعية الكاملة وعدم نشر شائعات أو معلومات خاطئة والحرص الكامل على التحقق من صحة الأخبار قبل نشرها، والحرص على علاقة مهنية لا تنحاز للتنظيم أو الحزب ولا تعاديه، والحفاظ على خصوصيات الإسلاميين التي يسرون بها أحيانا لبعض الصحفيين دون أن يسمحوا بنشرها، وتقبل الصحفي المخطئ في نشر معلومات وأخبار كاذبة تضر بالمصدر لجوء هذا المصدر للقضاء لنيل حقه بالقانون إذا لم يتم إصلاح الخطأ بشكل مرضٍ على صفحات الجريدة. وأوضح البيان أن الصحفيين أكدوا على حرصهم في فهم أعمق لمصادرهم الصحفية وفكرها السياسي والاجتماعي حتى يكسبهم ذلك مزيدا من العمق في فهم وتحليل الأخبار الواردة من مصادرهم، وإلتزامهم تماما بمبادئ ميثاق الشرف الصحفي الذي أعدته نقابة الصحفيين في نقل الأخبار ونشرها والتعامل مع المصادر وسعى الصحفى الذى يعمل فى صحف تأخذ موقف عدائى من التيار الإسلامى أن يتعامل معهم بموضوعية وحيادية وليس بموقف جريدته. واتفق الإسلاميون ومحررو شؤونهم على اعتبارهما كيانا واحد وليس كل منهما طرفا للآخر، وسعى الإسلاميون ووسائل الإعلام إلى إقناع قياداته سواء في التيارات الإسلامية أو الصحف إلى تبني هذه النقاط تمهيدا لتوقيع الجميع عليها كمبادرة شرف، ودراسة إمكانية تغيير اسم رابطة محرري الإسلام السياسي إلى رابطة محرري الشؤون الإسلامية، وعقد لقاءات دورية بين الصحفيين والتيارات الإسلامية لإزالة أي احتقان يحدث بينهما.