اعتمدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأممالمتحدة الثالث لمراجعة برنامج مكافحة الاتجار، غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والخفيفة، ترشيح مصر وكينيا وسيراليون عن المجموعة الإفريقية، لمنصب نائب رئيس المؤتمر، بافتتاح أعمالها. وصرح السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأممالمتحدة، أن مصر بحكم تصدرها للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز تعامل الأممالمتحدة، بكافة أجهزتها مع التزايد غير المسبوق في حصول الجماعات المسلحة والإرهابية على الأسلحة الصغيرة والخفيفة، وقيام بعض الدول بتزويد الإرهابيين بالسلاح، خاصةً في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، بهدف إزكاء النزاعات ونشر الفوضى وتوجيه جماعات إجرامية لاستهداف المدنيين والعسكريين على حد سواء، في مخالفة واضحة لمبادئ ميثاق الأممالمتحدة وفي مقدمتها مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول واحترام السيادة والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السلمية، وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية خطيرة، مشيراً إلى أن مصر نجحت أثناء عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن باعتماد القرار 2370 لعام 2017 الخاص بمنع حصول الإرهابيين على الأسلحة، وإلى أن الأسلحة التي يتم ضبطها مع الجماعات الإرهابية من جانب قوات الأمن المصرية قد تم تزويد الإرهابيين بها من جانب دول. جدير بالذكر، أن برنامج الأممالمتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والخفيفة تم اعتماده لأول مرة عام 2001، وتعقد مؤتمرات لمراجعة تنفيذه كل 6 سنوات. ومن المتوقع أن يتناول مؤتمر المراجعة لهذا العام الذي يعقد في يونيو 2018، عددا من القضايا الخلافية الهامة بالنظر للتباين الكبير في التوجهات فيما بين الدول إزاء بعض القضايا الرئيسية ذات الصلة بنطاق هذا البرنامج وكيفية تنفيذ وتفعيل الإجراءات التي يتضمنها. وتعد مصر من الدول ذات التجارب الرائدة في سن التشريعات المنظمة بدقة لقواعد حمل السلاح وتجريم أي تصنيع أو حيازة أو اتجار غير مشروع في الأسلحة.