يندرج ملف إيران النووي الشائك، اعتبارا من الاثنين في صلب نقاشات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسط مؤشرات تهدئة من طرف الفريق الحاكم الجديد في الجمهورية الإسلامية. ويعقد مندوبو الدول ال35 الأعضاء في مجلس حكام الوكالة اجتماعا، مغلقا طوال أسبوع في فيينا ويتوقع أن يتحفظوا في انتقاد إيران هذه المرة بالرغم من استمرارها في زيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم بشكل كبير، بحسب دبلوماسيين. كما قد يطرح في الاجتماع الملف السوري بمبادرة روسيا التي تحذر من العواقب الكارثية لأي ضربه عسكرية أمريكية محتملة على البلاد نظرا لاحتمال إصابة مفاعل نووي صغير للأبحاث، وطلبت موسكو من الوكالة الدولية إجراء تقييم لتلك المخاطر. كما ستتطرق الوفود إلى الحوادث الأخيرة في محطة فوكوشيما النووية في اليابان التي تضررت بسبب تسونامي في 2011 وشهدت تسربات للمياه المشعة أثارت المخاوف. لكن يتوقع أن تبقى إيران موضوع الاجتماع الرئيسي. فالقوى الكبرى تنوي إفساح المجال أمام الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني كي يترجم تصريحاته المتكررة الداعية إلى التهدئة في الأسابيع الأخيرة إلى أفعال. فالرئيس الإيراني المعتدل الساعي إلى التفاوض لتخفيف العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد البلاد أعرب عن الاستعداد "لإجراء محادثات جدية" حول النووي، مكررا التأكيد على حق بلاده في تخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج الكهرباء أو لاغراض طبية. كما أنه جدد فريق مفاوضي بلاده في الملف النووي بالكامل. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي كلف بترؤس المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1 (الولاياتالمتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا والمانيا) وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون وسيطة المجموعة في أواخر سبتمبر في نيويورك. وتستسانف الوكالة المفاوضات مع إيران في 27 سبتمبر في فيينا، في اجتماع سيكون الحادي عشر من نوعه منذ مطلع 2012. بالتالي يشكل مجلس الحكام المقبل في نوفمبر فرصة لتنسيق المواقف وإن دعت الحاجة إلى تشديد اللهجة بحسب بدلوماسيين.