أدى الارتفاع الملحوظ فى أسعار السلع (خضراوات وأسماك وفاكهة ولحوم وغيرها)، إلى زيادة نسبة التضخم خلال أبريل 9?3% مقارنة بأبريل الماضى و1?1% مقارنة بشهر مارس، إضافة إلى ارتفاع تكاليف العمرة، حسب بيان الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء الصادر أمس. الزيادة التى رصدها تقرير الجهاز، سبقه إلى رصدها المواطن، الذى لمس بنفسه ارتفاعا ليس ملحوظا فقط بل رهيبا فى الأسعار. «أبو جنيه بقى بخمسة.. مش عارفين هنعمل إيه؟».. قالتها «أم سلوى» بعدما جاءتها إجابة سؤالها «الطماطم بكام النهارده؟»: «ب6جنيه يا حاجة». ولم يقتصر التأثر بزيادة الأسعار على المستهلك فقط، باعتباره الضحية الأولى، بل امتد إلى البائعين أيضا. أحمد أبوالحارث، بائع خضار، لم يفهم المقصود بعبارة التضخم، لكنه يدرك أن الإقبال على الشراء تراجع، يقول: «مفيش إقبال زى الأول، لأن الخضار بييجى من مكانه غالى، والزبون بيستغلاه، وأنا طبعا محكوم بسعر السوق وما أقدرش أقل عنه وإلا هاخسر». يرى «أبوالحارث» أن الأسعار زادت بنسبة 50% و«الزبائن» قللت الشراء بالنسبة نفسها. حسن عبدالشافى -بائع فاكهة- يقول «الأسعار مرتفعة وزى الزفت.. زادت ومافيش بيع ولا شرا»، ويرى «عبدالشافى» أن السبب هو توقف أحوال البلد، و«تعب» الناس وعدم توافر أموال معها، حسب وصفه. بائع الفاكهة مشفق على نفسه وزملائه من «تعفن» البضاعة نتيجة عدم البيع، ويضيف: «ورانا ديون وشيكات.. لو مادفعناش هنتسجن ونبقى سوابق وكل ده عشان عايزين ناكل عيش». وأمام فرشة الخضار، وقف الأستاذ الجامعى «السيد جاد الله» يلقى نظرة على الأسعار ويتابع خطته فى الشراء، فما يدركه من ارتفاع نسبة التضخم بحكم ثقافته جعله يعذر البائعين: «الجشع مش عند البائع فقط، لأ والزبون كمان، مفيش حد عايز يخسر أكتر من التانى».. لكن جاد الله لا يعفى الدولة من مسئوليتها، ممثلة فى الحكومة فهى التى تملك السيطرة على معدلات التضخم. تقرير جهاز التعئبة والإحصاء لم يترك مجالا إلا ورصد مظاهر التضخم فيه، حيث زادت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 1?6% عن شهر مارس، وارتفعت أسعار رحلات العمرة بنسبة 1?5%، فيما سجلت مجموعة الكهرباء والغاز والوقود المنزلى انخفاضا قدره 8?1% بسبب انخفاض أسعار أسطوانة البوتاجاز بنسبة 19?9%.