الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
وفد البترول يبحث في نيقوسيا تنفيذ ربط الغاز القبرصي بالتسهيلات المصرية
د. خالد سعيد يكتب: إلى متى تستمر الحرب على غزة؟!
غلق طريق الإسكندرية الصحراوي من البوابات بسبب شبورة كثيفة تعوق الرؤية
قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية
وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة
أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 8 يناير
بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار
المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية
رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»
رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»
وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية
ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية
عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل
واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي
رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد
ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي
"بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود
ضبط 32 بلطجيا وهاربا من المراقبة و76 سلاحا ناريا خلال حملات بالمحافظات
بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)
السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو
رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي
غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة
عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا
مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة
مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا
مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير
رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية
اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات
محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم
الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show
اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها
القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا
إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق
الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى
مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة
رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة
صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر
بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار
البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان
محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد
كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب
وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة
محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين
عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار
محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم
أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية
البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية
الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية
نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام
مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد
حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد
هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب
عبور الوعى إلى تخوم المعرفة
ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب
طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع
هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب
بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور
وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
نص كلمة القس أندريه زكي في قداس عيد الميلاد
مصطفى رحومه
نشر في
الوطن
يوم 05 - 01 - 2018
ألقى القس اندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية كلمة في احتفال الكنيسة بعيد الميلاد المقام، ظهر اليوم، بالكنيسة الإنجيلية في مصر الجديدة، وجاء نصها كالتالي:
"وُلِدَ السيدُ المسيحْ في ظروفٍ صعبةٍ للغاية؛ حيثُ كانَ الناسُ يعانون كلَّ أنواعِ القهرِ والخوفِ والظلم. كان هيرودُسُ مَلِكًا قاسيًا ومستَبِدًّا، كان كارهًا لكلِّ الناسِ، حتَّى أُسرَتِه. فهناكَ الكثيرُ منَ الرواياتِ التاريخية التي تَكشف أنَّ الملكَ في خوفِه وقلقِه على استمرارِ حكمِه قامَ بقتلِ العديدِ منْ أفرَادِ أسرَتِه، زَوجَتَهُ أو ربَّما عَددًا مِنْ زوجاتِه؛ فلَقَدْ تزوَّجَ هيرودُسُ عشرَ نِساءٍ وقتَلَ أيضًا عددًا منْ أبنائِهِ، كانَ قاسيًا كارهًا لكلِّ من يختلِفُ معَهُ أو يستَشعِرُ الخَطَرَ من ناحِيتِه، ورُبَّمَا هذَا يفسِّرُ السَّببَ الَّذي دَفعَ هيرودُسَ إلى قتلِ كلِّ الأطفَالِ في بَيْتِ لَحْم واليهوديَّةِ وكلِّ التُّخومِ المُحيطَةِ بهَا حَينَ سَمِعَ بميلادِ طِفلٍ تَقولُ النُّبوَّاتُ إنَّهُ سَيكونُ مَلِكًا لليَهودِ".
وأضاف "مَعَ أنَّ الفترَةَ الزَّمنيَّةَ التي ارتبَطتْ بزيارَةِ المَجوسِ لا تَتَجاوَزُ العَامَ، ورُغمَ إنَّ المكانَ المُحدَّد هو بيتُ لَحْم، فَلَقَدْ قرَّرَ هيرودُسُ قَتلَ الأطفَالِ منْ عُمْرِ سنَتَيْنِ فَأقلّ في كلِّ اليهوديَّةِ والبلادِ المحيطةِ بهَا، إنَّهُ قَلقُ السُّلطَةِ الخَائِفةِ، إنَّهُ استِحواذُ القُوَّةْ، إِنَّهُ الإِرْهابُ الأَسْوَدُ الَّذي يَقتُلُ دُونَ إِنسَانِيَّةٍ. إِنَّ صَوتَ دِمَاءِ هَابيلَ وبَيتَ لَحْم وكَرْمِ القَوَادِيس والبُطرُسيَّةِ والرَّوضَةِ وحِلوَان وغَيرِهَا منْ الأَمَاكِن في كلِّ أنْحَاءِ العَالَمِ، لَا زَالَ يَصرُخُ وَلَمْ يَجِفّ بَعدْ، لكنَّ الإِرْهَابَ لَنْ يَنالَ مِنْ عَزيمةِ وصُمُودِ المُلتَزِمينَ بالحَقِّ والسَّلامْ".
وأكد أنه "مع أن هيرودُسُ سَعى إلى الوصولِ لهدَفِهِ من خلالِ مِنطَقَةٍ جُغرافيَّةٍ أوسَع ومرحَلةٍ زمنيَّةٍ أكبَر، ومعَ ذلكَ لم يُصِبِ الهدَفَ؛ لأَنَّ الطَّفلَ المَطلوبَ كانَ حرًّا طَليقًا فِي أرضِ مِصرَ الخَالدَةْ. وهنَا يتساءلُ البعضُ: لمَاذا وجَّهَ الملاكُ يُوسفَ إلى أرضِ مِصرَ في حينِ أنَّ العِراقَ مَثَلًا مَكانٌ أقرَب وكانَ بهِ استِقرارٌ آنَذاك، والإجابةُ المباشرةُ لهذَا التساؤُلِ تأتِي منَ التاريخِ والنبوَّاتْ؛ فمصْرُ هِيَ الَّتِي لَجَأَ إليهَا أَبونَا إِبرَاهيمُ حِينَ حَدثَتِ المَجاعَةُ الأولَى فِي الأرْضِ، ومِصْرُ هِي الَّتِي أتَى إليهَا شعبُ إسرَائيلَ قَدِيمًا معَ يُوسفَ في أيَّامِ المجَاعَة وقدَّمتِ الحياةَ للجميعِ، ومِصْرُ هِيَ المكانُ الذي لَجَأَ إليه الطفلُ يسوعُ هربًا منَ الطَّاغِي هيرودُس.
وبهرُوبِهِ إلى مِصْرَ تتحقَّقُ النبوَّةُ «منْ مِصرَ دعوتُ ابنِي» هذهِ النبوَّةُ تشيرُ إلى حدَثَيْن: الحَدثُ الأولُ هو خروجُ شعبِ إسرائيلَ منْ أرْضِ مِصرْ، والحدثُ الثانِي يُشيرُ إلى دعوة المسيَّا من بلادِنَا، وفي كِلتَا الحَالَتَيْن قدَّمت مِصرُ الملجأ الآمِن. المِيلادُ والنبوَّاتهناكَ العديدُ من النبوَّاتِ التي تحدَّثتْ وتحقَّقتْ في شَخصِ السَّيدِ المسيحِ لهُ المجدْ؛ فالحديثُ عنِ ميلادِه العَذرَاوِيّ (أيْ منْ عذرَاءْ) وكذلكَ حياتِهِ ونشْأَتِهِ ودخولِهِ الانتصاريّ إلى أورشليمَ وموتِهِ والقُرعةِ عَلى ملابِسِهِ وقيامَتِهِ وصُعودِهِ، كُلُّها نبوَّاتٌ واضِحةٌ وتحقَّقتْ بشَكلٍ كَامِلٍ ونهائِيّ فِي السَّيِّدِ المسيحْ.
وتابع مِنْ هُنَا، فإنَّ الغالبيَّةَ العُظمَى مِنَ المسيحيّينَ حولَ العَالمِ ومنهُمِ الإنجِيليّينَ المِصريينْ يؤمِنونَ بِأنَّ النبوَّاتِ التِي تحقَّقتْ في شخصِ المسيحِ لهُ المَجدْ قَدْ تحقَّقتْ مَرَّةً واحدَةً وللأَبَد، ومنْ هُنَا فَإنَّ فِكرةَ شَعبِ اللهِ المُختَارِ قَدِ انتَهَتْ؛ فَقَدِ اخْتَارَ اللهُ شَعْبَ إِسْرَائِيلَ قديمًا لَيسَ لمنحِهِ امتِيَازًا يتَعالَى بِهِ عَلَى بَاقِي الشُّعُوبْ، لَكِنْ لتَكلِيفِهِ بمسْئُولِيَّةِ الإِعلَانِ عَنِ الإِلَهِ الوَاحِدِ. لَكِنَّ هَذَا الشَّعْبَ بَحثَ عَنِ الامتِيَازِ وتَخاذَلَ وتَخَلَّى عَنِ المَسئوليَّةِ عَبْرَ أَزْمِنَةٍ طَويلَةٍ، حَتَّى جَاءَ التَّوقيتُ الإِلهِيّ الَّذِي تُمِّمَتْ فِيهِ كلُّ النُّبوَّاتِ بصُورَةٍ نِهَائِيَّةٍ وكامِلةٍ فِي شَخصِ المَسيحْ لَهُ المَجْد، كرَأسٍ لجَسَدٍ يتَكَوَّنُ مِنْ كلِّ الأمَمِ والأَجْنَاسْ.
ومِنْ هَذَا المُنطَلَقْ، فإنَّنَا نَرَى دَوْلَةَ إِسْرَائيلَ الحَاليةْ مَا هِي إلَّا مُجَرَّدَ كِيَانٍ سِياسِيّ تشَكَّلَ بأدَوَاتٍ سِياسيَّةٍ وعَسْكَريَّةٍ، ونَحنُ لَا نَقولُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ المُجامَلَةِ أَوِ المُواءَمَةِ السِّياسيَّةِ، بلْ لنؤكِّدَ ونُعلِنَ إيمَانَنَا اللاهُوتِيّ المَبنِيّ عَلَى فَهْمِنَا للكِتَابِ المُقدَّسْ. المِيلادُ والوَطَنْ«لِكي يتمَّ ما قيلَ بالأنبياءِ إنَّهُ سيُدعَى نَاصرِيًّا»هنَاك عَشرَاتُ النبوَّاتِ عنِ السَّيدِ المَسيحْ فِي العهدِ القديمْ، وكلُّ هذِهِ النُّبوَّاتِ تحقَّقَتْ فِي شخصِهِ كمَا أشَرْتُ سابقًا، ولَكِنْ لا تُوجَدُ نُبوَّةٌ محدَّدَةٌ لنبيٍّ بعينِه تقولُ إنَّه "سيُدعَى نَاصِريًّا".
والمدقِّقُ في النَّصِّ يرَى النُّبوَّةَ تقولُ: "لقَدْ تَمَّ ما قيلَ بالأنبياءِ" ولَيْسَ نبيًّا واحدًا؛ أيْ أنَّ هناكَ إِجمَاعًا لَدَى عَددٍ من الأنبياءِ على أنَّ المسيَّا سوفَ يُدعَى ناصِريًّا. ومَعَ أنَّ هناكَ عدَّةَ قراءاتٍ لكلمَةْ ناصِريّ، إِلَّا أنَّ أهمَّ دلالةٍ لهَا أنَّ كلمَةَ ناصريّ قد تَعنِي فقيرًا، وهنَا نرَى أنَّ الإنجيلَ يقولُ إنَّ النبواتِ قدْ تَحقَّقَتْ فيهِ، وبالفِعلْ، فقَدْ وُلِدَ فِي مِذْوَدٍ ومِنْ عَائلةٍ بسيطةٍ؛ فأبوه يوسفُ كانَ نجَّارًا وعاشَ مُعظمَ حياتِهِ مع أسرَتِهِ البسيطَة، وذَلِكَ قبلَ خدمَتِهِ الجَهاريَّةْ، وأغْلبُ الظنِّ أنَّهُ كانَ يساعِدُ والدَهُ النَّجَّارْ، فالمسِيَّا بكلِّ المقاييسِ كَان فقيرًا.
وأوضح أنَّ البيئةَ التي وُلِد فيهَا السيدُ المسيحُ كانتْ بيئةً يهوديَّةً لا تعرِفُ الفصلَ بينَ روحِ الإنسانِ وجسَدِهِ؛ فهذِهِ الثنائيَّةُ جاءَتْ في الفِكرِ الفلسَفِيّ الإغريقيّ. فالسُّؤالُ حولَ تغييرِ الفردِ أمِ المجتَمَعِ لم يَكنْ مَطروحًا في حياةِ مولودِ بيتِ لحمْ، هَذَا المسيَّا المولودُ فقيرًا ارتَبطَ بالحياةِ ككلّ ولم يفاضِلْ بينَ خلاصِ النَّفسِ وشفَاءِ المريضْ، ولم يفَاضِلْ أيضًا بينَ تغييرِ النَّاسِ وتغييرِ المُجتمعْ، ولعلَّ كلمَاتِه التاريخيَّةَ "تُحِبُّ الرَّبَّ إلهَكَ منْ كلِّ قلبِكَ، وتُحِبُّ قَريبَكَ كنَفْسِكَ" هِي مَا يُؤكِّدُ هذِهِ النظرِيَّةَ الكليَّةَ للتَّغييرِ.
المِيلادُ ودعوَةُ الكَنيسَةِ إلَى الرِّسَالَةِ الشَّامِلَةتحتاجُ الكنيسَةُ اليومَ إلى السَّعيِ نَحْوَ فَهمٍ عميقٍ لشخصِ وحياةِ مَولودِ بيتِ لحمْ، هذَا الفهمُ يساعِدُ الكنيسَةَ على صياغَةِ موقِفٍ واضِحٍ ضِدَّ استغلَالِ الفُقرَاءِ ومقاوَمَةِ كلِّ أنوَاعِ التَّمييزِ والسَّعيِ إلى مُجتمَعِ العدَالَةِ.إنَّ مولودَ بيتِ لحمْ، الذِي عاشَ فقِيرًا معَ أنَّهُ سيِّدُ الكَونِ، يدَعونَا اليَومَ للاهتِمامِ بالفُقرَاءِ والمُهمَّشينَ الذِينَ اضْطَهَدَتْهُمْ ظرُوفُ الحيَاةِ، هؤُلاءِ الذِينَ يمرُّونَ بأوقاتٍ صعبَةٍ وهم يُحاوِلونَ التَّغلُّبَ علَى الفَوَارِقِ الاجتِمَاعِيَّةِ للحُصولِ على مَركَزٍ مُناسِبٍ لهُمْ فِي المجتَمَعِ، ومَع ذلِكَ، وفِي بعضِ المرَّاتِ تترَاجَعُ الكَنيسةُ عنْ مُساندَتِهِمْ أوِ الوُقوفِ خلفَهُمْ فِي معرَكةِ الهُروبِ مِنْ سَلَّةِ الفَقرِ إلى حَياةٍ شِبهِ كَريمَة.
لقدِ انتَقَدَ السيدُ المسيحُ الكتبةَ والفَرِّيسيّين، أيْ المُؤسَّسَةَ الدِّينيَّةَ فِي أيَّامِه، لأنَّهَا كَرَّسَتِ الظُّلمَ وأغمَضتْ عينَهَا عنِ الفقراءِ واهتمَّتْ بالشكلِ وتركَتِ المضمُون، ولعلَّ وصفَهُ للمؤمِنينَ الشَّكليّينَ بأنَّهُم قبورٌ مُبيَّضَةٌ من الخَارِجِ، يَدُلُّ علَى موقِفِهِ ضدَّ تزييفِ الوَاقِعِ والاختِبَاءِ ورَاءَ مظهَرٍ دينيٍّ سطحيّ.كانتْ رسَالَةُ يسوعَ شَامِلةً في الصَّلاةِ الرَّبانيَّة؛ فتَحدَّثَ عنْ مجتَمَعِ الأرْضِ المُتطابِقِ مَع مُجتَمَعِ السَّماءِ «لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ» لذَا دَعَا النَّاسَ إلى التَّوبةِ والاقتِرابِ إلى الله.
هذِهِ الدَّعوَةُ تمثَّلتْ في عمَلِهِ الجَادِّ فِي تغييرِ ظروفِ أولئكَ الذِينَ كانُوا يعيشُونَ حَولَهُ، وفي نفسِ الوقتِ، كانَ يتطَلَّعُ إلى عَلَاقةِ كلِّ شخصٍ منهُم بالله في رؤيةٍ مستقبليَّةٍ مرتبطةٍ بالحياةِ الأبديَّةِ. أيُّها الإخوةُ والأَخَوَاتْدَعونِي أُنهِي كَلِمَتِي بهَذِهِ الصلوات:أيُّهَا الرَّبُّ الإلهُ سَيِّدُ السَّماءِ والأرْضِ، لقدْ أتيْنَا إليكَ فِي شَخْصِ يَسوعَ المَسيحِ الذِي يحمِلُ كُلَّ الأشْياءِ بكَلِمَةِ قُدرَتِهِ، اجعَلْنَا بكَلِمَتِكَ شَعبًا وَاحِدًا يَعمَلُ العَجَائِبَ ويَحمِلُ شَهادَةَ مَحبَّةٍ لكلِّ النَّاسْ.أعطِنَا نِعمَةً يَا سيِّدَنَا الرَّبّ، لِكَي نُلزِمَ أنفُسَنَا، باعتِبَارِنَا جَسَدًا وَاحِدًا، أنْ نُحِبَّ قَريبَنَا كأَنفُسِنَا، والقَريبُ هو كلُّ أَخٍ لنَا في الإنسَانِيَّةِ، وحتَّى الذِينَ يُسيئونَ إلَيْنَا. أَعطِنَا حِكمةً ككَنيسةٍ أنْ نتَمَسَّكَ بإعلَانِ كَلِمَةِ الله، وفِي نَفسِ الوَقتِ نَعْتَنِي بكُلِّ العَالَمِ. سَاعِدْنَا أنْ نجَاهِدَ ضِدَّ كلِّ أنوَاعِ التَّمييزِ، ولا سِيَّمَا الَّتِي بينَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، الأَغْنِياءِ والفقرَاءِ، الشَّبابِ والكِبارِ، وأنْ نَسعَى لبِنَاءِ مُجتَمَعِ العَدالَةِ.
أيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ، ونحنُ نحتَفِلُ بمَوْلودِ بَيتِ لحمْ، اذكُرْ بِلادَنَا الَّتي احتَضَنتْ الطفلَ يسوعَ وحَمَتْهُ وقدَّمَتْ كُلَّ الخَيرِ لَهُ ولأسرَتِهِ. لِذَا بَارِكْ بلادَنَا واحفَظْ رئيسَهَا والذِينَ يُعاوِنُوهُ في الحُكْمِ، وبَارِكْ شَعبَنَا مُسلِمينَ ومَسيحيّين، وليَكنْ سَلامُكَ عَلَى رُبوعِ بِلادِنَا. كُلَّ عَامٍ وأنتُمْ بِخَيرٍ
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
المجدلله في الاعالي وعلي الارض السلام
عيد الميلاد المجيد
الرموز فى ميلاد السيد المسيح
المسيح رسول من بني اسرائيل أرسل لليهود فقط وليس لكل العالم / محمود خليل
ميلاد يسوع المسيح والربيع العربي
أبلغ عن إشهار غير لائق