تستهدف الحكومة زراعة مليون فدان قمح بنظام "الزراعة على مصاطب"، وفق ما أفاد تقرير رسمي صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، يتم تنفيذه بالتعاون بين وزارة الزراعة والمركز الدولي للزراعة، في المناطق الجافة والأراضي القاحلة "إيكاردا"، والحملة القومية للنهوض بمحصول القمح بمركز البحوث الزراعية، ويوفر 25% من المياه المستخدمة و15% من التقاوي. وبحسب نائب رئيس مركز البحوث الزراعية، الدكتور محمد سليمان، فإن نظام زراعة القمح على مصاطب يتم من خلال مواصفات علمية وفنية دقيقة، إذ يصل عرض المصطبة إلى 120 سنتيمترا، ويُزرع بواقع 7 خطوط قمح على المصطبة الواحدة، وتُروى هذه الخطوط عن طريق "النشع" المتتابع، ما يقلل من استهلاك المياه على أساس أن مياه الري تجري في الخطوط فقط. من جانبه، قال الدكتور علي إبراهيم، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية، إن الدولة تتجه إلى زراعة مساحات واسعة من القمح على المصاطب حيث يوفر ذلك في كمية المياه التي تحتاجها وحدة المساحة منه، موضحًا أن القمح يعد المحصول الاستراتيجي الأول في مصر، لما له من أهمية أساسية في غذاء المواطن. وأضاف "إبراهيم"، ل"الوطن"، أن الزراعة على المصاطب، تعني الاكتفاء عند الري بمرور المياه ما بين المصاطب، أي أن المساحة المغطاة بالمياه، ستصبح أقل من ربع المساحة في الزراعات العادية، ويؤدي ذلك إلى توفير كمية كبيرة من المياه، رغم قلة احتياج القمح للمياه. من جانبه، قال المهندس حسام رضا، إن نظام "الزراعة على المصاطب، سيكون مجديا جدًا، لكنه يحتاج إلى توعية المزارع"، موضحًا أن الفلاح لكي يعرف النظام الجديد في زراعة القمح، سيحتاج إلى الإرشاد الزراعي، وفي نفس الوقت الجمعيات لا يوجد بها إرشاد زراعي حقيقي لنقل هذه الطريقة إلى المزارع. وأضاف "رضا"، ل"الوطن"، أن المزارع اعتاد على نظام الزراعة في أحواض، وهذه الطريقة تختلف تمامًا مع نظام الزراعة على مصاطب، مؤكدًا أنه يجب على وزارة الزراعة توعية الفلاح بأهمية النظام الجديد، وكيفية تطبيقه بشكل مجدٍ.