محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    معهد الكويت للأبحاث العلمية يُطلق النسخة المطورة من نظام KDR بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية    محافظ سوهاج يتابع أعمال رصف طريق «محمد صديق المنشاوي» بالمنشاة.. صور    تبديل الأصلى بالصينى …الذهب المغشوش يكتسح السوق المصرى    وكيل الزراعة بسوهاج: بدء توزيع الأسمدة على المزارعين للموسم الشتوي    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    كيف تنظر تركيا للتصعيد العسكري بين قسد والجيش السوري؟.. مدير المركز الكردي يجيب    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    حرس الحدود يتقدم على سموحة بهدف في الشوط الأول    تابع لحظة بلحظة.. مباراة النصر والقادسية والقنوات الناقلة في الجولة 14 من دوري روشن السعودي    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    فريق إسعاف ينجح في إتمام عملية ولادة طارئة داخل سيارة بالشرقية    القليوبية تفتح باب الترشح لتكريم الأم المثالية لعام 2026    الصحة تعلن تقديم خدمات طبية وتوعوية لأكثر من 31 ألف مواطن خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد 2026    توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    أم بلا قلب.. تلقى بمولودتها بجوار السكة الحديد بالشرقية    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب مالي: سنخوض معركة شرسة أمام السنغال ولكن دون خوف    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    للأمهات| منتج أطفال شهير قد يسبب التسمم رغم التحضير الصحيح    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    إصابة سائق وتباع في انقلاب تريلا قبل كوبري قها على الطريق الزراعي بالقليوبية    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديمقراطية الأمريكية الزائفة (1-3)
نشر في الوطن يوم 25 - 07 - 2013

مارس الإعلام الأمريكى ضغوطاً كبيرة على ثورة الشعب المصرى الرائعة فى 30 يونيو، حيث تعمدت وسائل الإعلام الأمريكية وصف ما جرى فى مصر «بالانقلاب العسكرى»، وبالرغم من خروج أكثر من 33 مليون مواطن مصرى فى الشوارع والميادين، لاسترداد ثورتهم من الجماعة الفاشية، معلنين رفضهم المطلق للدولة الدينية، وبعد 30 شهراً فقط من ثورة يناير، لرفض الدولة الاستبدادية، مستلهمين الوعى التاريخى والنضج الحضارى الذى يمتد عبر آلاف السنين. رغم كل ذلك كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن وجهها القبيح، من خلال توجيه وسائلها الإعلامية للهجوم غير المبرر على الثورة المصرية، ومحاولة تصوير ما حدث فى صورة انقلاب عسكرى، وكانت شبكة «CNN» هى رأس الحربة فى هذا الهجوم، فضلاً عن الصحف الأمريكية الموجهة، وقد كشف ذلك عن زيف الديمقراطية الأمريكية، وتسخير وسائل الإعلام لخدمة أهداف السياسة الخارجية الأمريكية. وبالرغم من أن حكومة الولايات المتحدة لا تستطيع قانوناً السيطرة على وسائل الإعلام الأمريكية، فإنها كثيراً ما تستخدم أساليب العلاقات العامة والإقناع من خلال شركات عملاقة تعمل على تحسين أو تشويه الصورة الذهنية لشخص أو جماعة أو دولة مقابل مبالغ طائلة أو بتأثير جماعات الضغط الموجهة لخدمة مصالح فئات بعينها. وتستطيع الحكومة الأمريكية اختلاق الأحداث مسبقاً أو تسليط الضوء على حدث ما، أو قضية ما من خلال عقد المؤتمرات الصحفية لمؤسسة الرئاسة، ومن خلال السماح للصحفيين بحضور جلسات الكونجرس لجذب اهتمامهم إلى نوعيات معينة من الأخبار والقضايا، وتقوم الحكومة الأمريكية -أحياناً- بحجب بعض المعلومات الحيوية عن الصحافة والجماهير، والتحكم فى توقيت الأخبار وتدفق المعلومات، من خلال التركيز الانتقائى على بعض الأحداث والرموز التى تدعم أهداف الحكومة وسياساتها، وكذلك تستطيع الحكومة الأمريكية أن تؤثر فى التغطية الإخبارية للأحداث من خلال استخدام أساليب الدعاية والإقناع.
ويشير تاريخ الممارسة الإعلامية فى المجتمع الأمريكى إلى حالات عديدة عملت فيها الحكومة الأمريكية على حجب المعلومات، وتقييد حرية الصحافة والإعلام، وقد انعكس ذلك فى ضوء حصانة خاصة لرئيس الجمهورية فى حجب المعلومات عن الصحفيين، وعند مواجهة الدولة لخطر حالى وواضح، ولمقاومة التجسس، ولحماية الأمن القومى، وأسرار وزارة الدفاع. ويمكن طرح أمثلة عديدة على زيف الديمقراطية الأمريكية، حيث يتمتع الرئيس الأمريكى منذ أيام «جورج واشنطن» بحصانة خاصة يكفلها الدستور، من خلال التحكم فى نوعية المعلومات التى يبثها للجمهور أو يحجبها عنه، ويعد ذلك جزءاً من الحقوق الدستورية لرئيس الجمهورية فى إدارة الشئون الخارجية وحماية الأمن القومى. وبعد أقل من عشر سنوات على صدور الدستور الأمريكى عام 1789م، فقدت الصحافة الأمريكية حريتها، حين أصدر الكونجرس ما يسمى قانون «التحريض»، ويذهب هذا القانون إلى أن نشر أى انتقادات لرئيس الجمهورية تعد جريمة تستوجب العقاب بالغرامة والسجن. وكان قانون التحريض الأمريكى قد استمد أصوله من التاريخ السابق لسياسات الإقطاع فى أوروبا. وشهدت هذه الفترة حروباً شديدة بين إنجلترا وفرنسا أواخر القرن الثامن عشر، وكان الرئيس الأمريكى «جون آدامز» فى ذلك الوقت يرأس الحزب الفيدرالى الذى كان يتعاطف مع إنجلترا أثناء حربها مع فرنسا، وكان من أهداف هذا الحزب تحييد الولايات المتحدة بعيداً عن الحرب الدائرة بين بريطانيا وفرنسا، وكان هذا الحزب الفيدرالى يؤمن بوجود حكومة مركزية قوية يمارس فيها رئيس الجمهورية دوراً مسيطراً. ومن ناحية أخرى كان الحزب الجمهورى يقف على النقيض من هذه الرؤية، وكان يقود هذا الحزب نائب الرئيس الأمريكى فى هذا الوقت «توماس جيفرسون»، وكان الحزب الجمهورى يؤيد الجانب الفرنسى كنوع من رد الجميل للفرنسيين الذين ساندوا الأمريكيين أثناء حرب التحرير من الاستعمار البريطانى. وقد بدا واضحاً أن قانون التحريض هذا يستهدف الصحفيين الذين يعملون فى صحف الحزب الجمهورى. وبعد أن تم انتخاب «توماس جيفرسون» رئيساً للولايات المتحدة عام 1800 أوقف العمل بقانون التحريض، وفى عام 1840 تم إلغاء هذا القانون تماماً، باعتباره غير دستورى، وأصبح من المتاح للصحافة الأمريكية أن تنتقد الحكومة والمسئولين الرسميين بحرية تامة. وخلال الحرب الأهلية الأمريكية فرضت القوات المسلحة رقابة صارمة على نظام التلغراف، لمنع الصحف من استقبال الأخبار التى تصف هزائم الجيش الأمريكى، أو على الأقل تأخير نشرها، وأثناء الحرب العالمية الأولى فرضت الحكومة الأمريكية الرقابة الكاملة على النظام البريدى.. وللحديث بقية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.