لجان سوهاج تشهد اقبالًا متوسطًا من الناخبين بانتخابات النواب    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    وزير «قطاع الأعمال»: إعادة تشغيل مصانع «الدلتا للأسمدة» بالطاقة الإنتاجية القصوى    سعر اللحوم مساء الأحد 4 يناير 2026    وزير الخارجية يبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية    برلماني صومالي: نخوض حربًا مصيرية ضد الحركات الإرهابية وخوارج العصر    كول بالمر يقود تشكيل تشيلسي لمواجهة مانشستر سيتي    تفاصيل صفقة انتقال جواو كانسيلو من الهلال إلى الإنتر    إغلاق 20 منشأة طبية مخالفة بشمال سيناء خلال عام 2025    تأجيل محاكمة11متهما بخلية حلوان    حادث مأساوي بقنا يسفر عن وفاة طالبان وإصابة ثالث    عاجل- تيسير دخول السائحين وتحسين التجربة السياحية لزيادة الأعداد إلى 30 مليون سائح سنويًا    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة: تنفيذ أنشطة توعوية لصحة الفم والأسنان لذوي الهمم في 21 محافظة    إعلام فلسطيني: آليات الاحتلال تطلق نيرانها صوب المناطق الشرقية لمدينة خان يونس    صلاح سليمان: المدرب المصري الأنسب لقيادة الزمالك    استقرار سعر الين الياباني أمام الجنيه في البنك المركزي    الشامي: مصر احتضنتني منذ بداياتي.. ومحبتي للمصريين لا توصف    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    مصدر من الأهلي يوضح ل في الجول أهم مركز مرغوب تدعيمه.. وموقف الكعبي    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    مؤتمر المركز الإفريقي يسلط الضوء على تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة    أسعار الدواجن تقفز 17% بالأسواق.. وتوقعات بارتفاعات إضافية خلال الشهور المقبلة    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    المفتي يفتتح الدورة التدريبية المتخصصة في علم المواريث للباحثين الشرعيين    هبة عبد الغنى: «رأس الأفعى» سيعيد اكتشافى فى منطقة تمثيلية جديدة    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    «السبكي» يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر    «التأمين الصحي الشامل» يقر بروتوكولات تعاون مع «المالية» و«البريد» و«فودافون»    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    برعاية رئاسية.. «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2025» تنطلق نحو العالمية    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    انطلاق أعمال الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره التركي    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    صدمة في أسعار الذهب في بداية تعاملات الأحد 4 يناير 2026 بعد ارتفاعات الأمس    جائزة ساويرس الثقافية تعلن تفاصيل حفل نسختها الحادية والعشرين    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    الصين تطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن مادورو وحل القضية بالحوار    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملاحظات تبسيطية على طريقة «أبوك هيسيب البيت يا سلطان»!
نشر في الوطن يوم 14 - 07 - 2013

1- ثورة يناير المجيدة لم تكن هوجة، فهى شكلت بداية مشاركة قطاعات شعبية واسعة فى الحراك السياسى بهدف المطالبة بنظام ديمقراطى يضمن الحرية والحق والعدالة والكرامة والمواطنة والمدنية. على مدار فترة العامين ونصف العام الماضية تعاقبت موجات ثورة يناير وتعرجت مسارات بناء الديمقراطية فى مصر، وبعد 30 يونيو يتواصل تعرج المسارات على وقع تدخل الجيش والمواجهات المجتمعية والسياسية وصعود الفاشية وحتما ستتعاقب الموجات الثورية. الصارخون اليوم بأن ثورة يناير لم تكن إلا «هوجة» أو أن 30 يونيو مثل «ثورة على الثورة» لا يحسنون قراءة الواقع المصرى ويصرون على الاستخفاف بالمطالبة الشعبية بالديمقراطية والحرية والحق والتى ستتجاوز سريعا الاضطراب الحالى فى البوصلة والوجهة.
2- الفاشية: هى مجموعة رؤى وأفكار وكلمات توظف لتمرير وتبرير الاستبداد الدينى أو العسكرى أو استبداد حاكم أو نخبة حكم أو حزب حاكم. وفى البدء تعمل الفاشية على ادعاء احتكار الحقيقة المطلقة زيفا باسم الدين أو الانضباط أو الوطنية أو الصالح العام، ثم تتحرك باتجاه إقصاء المعارضين عبر التكفير أو التخوين أو التشكيك فى الوطنية أو التوصيف كأعداء للشعب.
لذلك تنزع الفاشية بأنواعها الإنسانية عن معارضيها، وتمهد للتحريض على العنف ضدهم، ثم تمارسه بحقهم إن بأدوات رسمية أو غير رسمية تحت زعم «كفرهم» أو «خيانتهم» أو «عدائهم للشعب»، وفى سياق ترويج مستمر لخطابات الكراهية والاستخفاف بالعنف ولثنائيات الخير الخالص والشر المطلق (أو كما ذكرت فى تغريدة منذ يومين، سرديات الأبيض النقى والأسود الحالك أى الخير والشر).
3- الشوفينية: هى الشعور الوطنى حين يتحول إلى استعلاء على شعوب أخرى، وعداء للأجانب المقيمين على أرض الوطن، ونظرة عنصرية دونية لهم، وتبرير للعنف اللفظى والمادى تجاههم. والشوفينية سيطرت على سياسات وممارسات النازيين فى ألمانيا ثلاثينيات القرن العشرين وبررت لحربهم العالمية فى الخارج ولمحارق اليهود فى الداخل (فى ألمانيا وكل المجتمعات التى سيطروا عليها). والشوفينية تسيطر على دولة إسرائيل منذ تأسيسها وتدفع لغطرستها العسكرية تجاه المحيط العربى ولإلغاء الشعب الفلسطينى وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحقه والاستيطان على أرضه. والشوفينية فى مصر اليوم، والتى يروج لها من يصفون ثورة يناير بالهوجة ويريدون الانقلاب الكامل عليها وعلى الديمقراطية والحرية والحق، تتجه إلى الفلسطينيين والسوريين ومجمل شعوب الجوار العربى غير الخليجية (أى الشعوب غير القادرة على تقديم المنح والودائع). يجرم الفلسطينيون والسوريون وغيرهم جماعيا، ويطالب بطردهم جماعيا، وتنزع عنهم حرياتهم وحقوقهم بادعاء تآمرهم على الأمة المصرية التى كانت يوما حاضنة العروبة، كل هذا فى سياق خطاب استعلاء مصرى يتجاهل ثوابتنا الوطنية الحقيقية ويشارك فى إنتاجه من رفعوا لفترة طويلة يافطات القومية العربية والناصرية.
4- سيادة القانون والعدالة الانتقالية والمصالحة: سيادة القانون تلزم الدفاع عن الحريات والحقوق لجميع المواطنات والمواطنين (بل وكل البشر) استنادا إلى قاعدة المساواة، تماما كما تلزم محاسبة المتورطين فى مخالفة القوانين بعدالة ناجزة وشفافة ومنضبطة. والعدالة الانتقالية هى مجموعة الآليات والأدوات التى تطورها الدول والمجتمعات فى مراحل التغيير لمحاسبة منضبطة لجميع المتورطين فى مخالفة القوانين، إن استبدادا أو فسادا أو تزويرا أو عنفا أو تحريضا على العنف، وكل هؤلاء لا يتسع ليشملهم المفهوم الأخير، أى المصالحة والتى تنطلق من قاعدة اعتراف الكل بالكل وتهدف لمنع إقصاء قوى وفصائل المجتمع لبعضها البعض شريطة ممارسة المحاسبة بحق المخالفين للقوانين أولا والالتزام الكامل بسلمية العمل العام والسياسى. وفى سياقنا المصرى، يتعين إضافة الامتناع عن الزج بالدين إلى السياسة وأتون صراعاتها ومنافساتها بغية بناء الاستبداد وكذلك الامتناع عن الاستقواء بالمؤسسة العسكرية لإقصاء المنافسين والعصف بإمكانيات التطور الديمقراطى للعلاقات المدنية - العسكرية أى بين المؤسسات المدنية المنتخبة والمؤسسات العسكرية والأمنية النظامية.
هذه مجموعة من الملاحظات التبسيطية على طريقة «أبوك هيسيب البيت يا سلطان»، أو هكذا أتمنى وأشكر كل من اقترح وطلب التبسيط من الأهل والأصدقاء والمعلقين على شبكات التواصل الاجتماعى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.