نفت مصادر عسكرية مسئولة ما نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية، حول طلب السلطات الأمنية فى مصر من إسرائيل تعليق العمل ببنود اتفاقية «كامب ديفيد»، لإتاحة تنفيذ عملية عسكرية موسعة فى سيناء، وقالت المصادر إن القوات المسلحة المصرية لا تستأذن إسرائيل فيما يخص الدفع بقوات إضافية فى سيناء لمحاربة الإرهاب. وأشارت المصادر إلى أن الجانب المصرى يقوم فقط بإبلاغ إسرائيل لمجرد العلم، موضحة أن القوات المسلحة المصرية لا تنظر لأى قيود تفرضها اتفاقية السلام فيما يتعلق بتحديد حجم القوات فى سيناء ولكنها تتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن القومى المصرى والسيادة المصرية فى سيناء دون النظر لأى ضغوط خارجية. ونفت المصادر أن تكون القوات المسلحة طلبت من الجانب الإسرائيلى تعديل اتفاقية كامب ديفيد حتى يتم السماح لها بإرسال قوات إضافية لها فى سيناء، موضحة أن القوات موجودة هناك بالفعل منذ شهر رمضان الماضى، حيث تنفذ عمليات تطهير من البؤر الإجرامية، وذلك عقب حادث استشهاد الجنود ال16 فى الحدود مع رفح. وفى السياق ذاته، قالت المصادر إن القوان المسلحة قامت أمس بمواصلة الدفع بقوات من الصاعقة والعمليات الخاصة والمظلات بجميع مناطق سيناء، علاوة على تكثيف الأكمنة حول وحدات وكتائب القوات المسلحة فى سيناء لمنع أى عمليات استهداف لها خلال الساعات المقبلة. وكانت صحيفة «التايمز» البريطانية أكدت أن السلطات الأمنية فى مصر طلبت من إسرائيل تعليق العمل ببنود اتفاقية «كامب ديفيد»، لإتاحة تنفيذ عملية عسكرية موسعة فى سيناء، مشيرة إلى أن مصادر أمنية أكدت أن الجيش المصرى فى طريقه لإرسال آلاف الجنود إلى سيناء، بهدف «محو التهديدات المتوقعة من الإرهابيين، وخاصة المرتبطين بتنظيم القاعدة». وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مصادر إسرائيلية أكدت أن العملية العسكرية ستبدأ خلال أيام، وأن إسرائيل تتجه للموافقة على المطلب المصرى، كما أن الولاياتالمتحدة لن تعرب عن أى معارضة فى مواجهة الأمر. وأضافت المصادر: «نحن نرى أن إعادة الأمن فى سيناء له الأولوية الكبرى، وليس لدينا أى نية لتكبيل يد الجيش المصرى ضد تطهير المنطقة من الإرهابيين». وأضافت: «استعداداً لتنفيذ العملية، اعتقل الجيش المصرى عدداً كبيراً من النشطاء الفلسطينيين المنتمين إلى كتائب القسام فى سيناء، بعد شبهات مشاركتهم فى إطلاق النيران على الجنود والضباط فى منطقة رفح بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى. وعلى الرغم من تعزيز القوات الأمنية فى سيناء، فإن العمليات الإرهابية ما زالت مستمرة». وأكد موقع «ديبكا» الاستخباراتى الإسرائيلى، أن إسرائيل وافقت بالفعل على مطلب السلطات المصرية بتعطيل البنود الأمنية ب«كامب ديفيد»، استعداداً لتنفيذ عملية عسكرية موسعة ضد العناصر السلفية الإرهابية وعناصر «حماس» و«الإخوان» فى سيناء، مشيراً إلى أن القرار جاء فى أعقاب محاولة اغتيال اللواء أحمد وصفى قائد الجيش الثانى. وأشار «ديبكا» إلى أن مجموعة من 30 مسلحاً نصبت فخاً لسيارة اللواء وصفى بالقرب من منطقة الشيخ زويد، وتم الهجوم عليها بصواريخ «جراد» وشحنات متفجرة تم إلقاؤها على السيارة، وظهرت بعدها شاحنة صغيرة أطلقت النيران على «وصفى». وأضاف: «دارت معركة عنيفة بين الجانبين تسببت فى خسائر لكليهما، كما اعتقلت السلطات المصرية سائق الشاحنة وجارٍ التحقيق معه حالياً». وتابع: «حقيقة أن المسلحين الإرهابيين كانوا على علم بمكان مرور السيارة ونصبوا لها الكمين، تسببت فى قلق عميق فى قيادات الأركان العامة المصرية والإسرائيلية، بسبب مخاوف من احتمال نجاحهم فى التسلل إلى المنظومة الأمنية للدولتين، وهو ما دفع إسرائيل إلى تعزيز قواتها الحدودية وفى منطقة إيلات وعلى طول الشريط الحدودى مع مصر وقطاع غزة، تزامناً مع جهود الجيش المصرى، وبعد ورود معلومات تفيد بأن العناصر الإرهابية سوف تستهدف المواقع العسكرية المصرية والإسرائيلية بكثافة خلال الأيام المقبلة». من جانبه، قال موقع «والا» الإخبارى الإسرائيلى إن مصر رفعت تعزيزاتها الأمنية فى سيناء وعلى الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل، مشيراً إلى أن تلك التعزيزات جاءت فى أعقاب معلومات عن احتمال اندلاع أعمال عنف أو تنفيذ عمليات إرهابية ضد مواقع الجيش المصرى. وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية، ل«والا»، أن مصادر مصرية قالت إن أغلب الأنفاق الموجودة أسفل محور فيلادلفيا الحدودى تم إغلاقها خلال الأيام الماضية.