مديرية عمل الوادي الجديد توفر فرصة عمل ل "قادرون باختلاف"    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    قافلة بيطرية مجانية لدعم صغار المربين بقرية طحانوب بشبين القناطر    محمود عصمت: رفضنا زيادة أسعار شرائح الكهرباء خلال الموسم الماضي    غارات جوية إسرائيلية تستهدف شرق لبنان    وزير الخارجية الروسي: لا يوجد جدول زمني للتسوية الأوكرانية    مطالب الأندية باستبعاد الحكام تثير تحديات أمام لجنة التحكيم    الجيش الملكي يرد على "كاف" في أزمة مباراة الأهلي بدوري أبطال أفريقيا    صقيع على المزروعات وانخفاض بدرجات الحرارة، تفاصيل حالة الطقس غدا الجمعة    مواعيد عرض الحلقة التاسعة من مسلسل "إفراج" والقنوات الناقلة    صحة الدقهلية تحيل طبيبا للتحقيق وتوفر بديلا فوريا بمركز طبي البرامون    يمنح الجسم طاقة فورية على الإفطار، طريقة عمل عصير الموز بالتمر واللبن    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات لمتابعة جهود الوزارة في رمضان    المفتى: التيسير ورفع الحرج من أهم خصائص الشريعة الإسلامية.. والتشديد ليس من الدين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    تقارير تكشف موعد الظهور الأول لحمزة عبد الكريم رفقة برشلونة أتلتيك    محافظ كفر الشيخ: متابعة موقف منظومة التقنين وورشة لمنظومة التراخيص    «أصحاب الأرض»... دراما الأرض والهوية بين الفن والسياسة    مصير غامض ينتظر مهرجان برلين السينمائي الدولي ومديرته    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    اسكواش - وادي دجلة يتوج بدوري الرجال والسيدات بالعلامة الكاملة    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    محافظ بورسعيد يوجه بالتوسع في مشروعات التسمين والإنتاج الحيواني    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    سقوط شركة طبية تروج لعبوات فاسدة لعمليات القلب والقولون بطنطا    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي وقيادات الجيش بذكرى العاشر من رمضان    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    أجوستي بوش يعلن القائمة النهائية لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصريون يستقبلون مصر العائدة
نشر في الوطن يوم 26 - 06 - 2013

سيكون يوم 30 يونيو 2013 بداية الاستعدادات لاستقبال مصر العائدة -بإذن الله- إلى أحضان أبنائها.
فقد تم اختطافها بمعرفة متطرفين منذ عام، ولم يُحسنوا معاملتها وأفقدوها أمنها وأمانها وأفقروها لحد الإذلال وأرادو أن يُخضعوها غصباً لسلطانهم ولأفكارهم الظلامية، بتخويف أهلها وإرهابهم حتى يحتفظوا بها للأبد.
ومصر تتابع، من أسْرها، الاستعدادات لاستقبالها، فإن كانت لائقة بها وبمكانتها وبقدرها فى قلوب أبنائها فإنها حتماً ستكسر قيودها وتقهر سجّانيها وتعيدهم إلى مكانهم الطبيعى وإلى حجمهم وقدرهم الذى يستحقونه، وإن لم يكن أبناؤها على قدر المسئولية وتقاعس بعضهم عن النزول لتحريرها واستقبالها بما يليق بها فقد تتأخر عودتها فترة.
ومصر الأسيرة بحضارتها وتاريخها وعراقة أهلها تنتظر من أبنائها أن يحرروها من هذه الطغمة الفاشلة القاسية قلوبهم الذين هانت عليهم مصر ففرقوا بين أبنائها وأفقروا اقتصادها وضيعوا أمنها وقزّموا قدرها ويسعون بلا رحمة إلى تغيير هويتها وإجبار أهلها على الخضوع لابتزازهم وإرهابهم.
ويعلم أبناء مصر أن يوم 30 يونيو هو بداية الاستقبال وليس كله، ولا بد أن يعى الجميع أن المطلوب هو الاستمرار فى الحشد والنداء على مصر حتى تتحرر نهائياً من هذه الأغلال والقيود التى يحاولون إحكامها، فلا مجال للتراجع أو التهاون أو التراخى، لأنه لو حدث فستظل مصر أسيرة للإرهاب والقهر والتخلف، وهذا ما لا يرضاه أى مصرى متشوق لعودة مصر إلى أحضانه.
ويعلم المصريون كذلك أن 30 يونيو يوم فارق فى تاريخ مصر، لحظة الاختيار بين مصر الحضارة وبين مصر الإمارة، مصر الدولة المدنية الوسطية دولة كل المصريين، وبين مصر المختطفة من جماعة الإخوان لتحويلها إلى جزء صغير من مشروع وهمى لدولة الخلافة.
والحقيقة أن كل العوامل تشجع أبناء مصر على الخروج لاستقبالها بالحفاوة اللائقة بها، فالعامل الأول هو هذا الغباء السياسى الغليظ من جماعة الإخوان وتابعيها الذى نجح فى أقل من عام فى كشفهم على حقيقتهم التى ظلت خافية عن غالبية الشعب طوال السنوات الماضية، ونجح هذا الغباء فى أن يُفقدهم المساحة الكبرى من الشعبية والتعاطف التى كانوا يتمتعون بها، إضافة إلى فشلهم الصارخ والذريع فى إدارة شئون البلاد، فغرقنا فى الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية، هذا الكشف وهذا الفضح هو الذى جعل الملايين من المصريين يلتفون حول دعوة شباب مصر الذين أبدعوا حركة تمرد مما أكسب يوم استعادة واستقبال مصر فى الثلاثين من يونيو قوة هائلة وزخماً غير مسبوق فى تاريخ مصر من جموع المصريين خاصة البسطاء منهم الذين انخدعوا ثم أفاقوا على الحقيقة التى تُكشفت والفضيحة التى لحقت بحكم الإخوان لمصر، فقرروا وأجمعوا على الخروج لإنهاء عهد الخديعة والكذب والاستبداد والطغيان.
والعامل الثانى من عوامل نجاح يوم 30 يونيو هو أن الدعوة إليه لم تخرج من المعارضة بفصائلها المختلفة من أحزاب أو تيارات منظمة وإنما خرجت من شباب مصر الواعد والقادر على حمايتها، شباب لا طموح لهم ولا حسابات لديهم إلا صالح مصر وشعبها، فصدّقهم الناس والتفوا حولهم بالملايين دعماً وتأييداً واستجابة لندائهم الطاهر المخلص، فهم شباب لم يُدنسوا بدنس السياسة، ولم يُرهبهم بعض الزاعقين من الإرهابيين المتقاعدين الذين توعدوا الشعب كله ببحور من الدماء والقتل إذا ما خرجوا عن الطاعة وطالبوا بحق الشعب فى تقرير مصيره.
والعامل الثالث من عوامل نجاح هذا اليوم هو هذا الموقف الوطنى المخلص الذى انحاز فيه الجيش إلى الشعب وأعلن أن ولاءه لن يكون لغير الشعب، وأعلنها الفريق أول عبدالفتاح السيسى قوية مدوية بأنه ليس من المروءة أن يترك الجيش شعبه خائفاً مُروّعاً ولا يهب لحمايته، وقال بالحرف «إحنا نروح نموت أحسن بقى»، وكان رد الفعل على هذه العبارة أن وقف جميع القادة والضباط تأييداً لموقف قائدهم العام، وفى ذات الوقت أعلنت قيادات الشرطة صراحة بأنها لن تقف ضد الشعب فى انتفاضته بل ستحرسه ولن ترفع مجرد عصا فى مواجهة المتظاهرين، وهو موقف مشرف لقيادات الشرطة يثبت أن الشرطة من الشعب وللشعب ولن تكون أبداً عليه.
والعامل الرابع والأهم هو هذا الإصرار البديع من البسطاء من شعب مصر فى كافة المحافظات على استعادة مصر ممن يريدون تبديد نورها وإطفاء شعلة حضارتها وجرها إلى مستنقع الفقر والجهل والتخلف، فلن يقبل المصريون أن تتحول حياتهم إلى نكد دائم وأزمات متلاحقة ومستمرة وإرهاب ورعب مسلط على رقابهم، فإن قبلوه اليوم صار دستوراً يحكمهم إلى الأبد، وكلما فكروا فى التغيير تخرج عليهم رؤوس الإرهاب والتهديد كما تخرج هذه الأيام فيتحول المصريون إلى رعايا فى وطنهم ليس أمامهم وقد انصاعوا للإرهاب إلا أن يذعنوا ويسمعوا ويُطيعوا.
فهل هذا ما تتمناه لوطنك؟ هل هذا ما ترضاه لأبنائك؟ إن كنت ترضى لبلدك ولأولادك وأحفادك هذا المصير، وإن كنت تريد لمصر أن تتحول إلى مجرد إمارة ترعى الإرهاب، وإن كنت ترضى لمصر الحضارة والتاريخ العريق أن تُدفن وتضيع مكانتها بين الأمم، وإن كنت ترضى بالذل والخنوع مع ضيق العيش والبطالة والأزمات الاقتصادية الخانقة، إن كنت ترضى بكل ذلك فاجلس فى منزلك يوم 30 يونيو وشاهد الملايين فى شوارع وميادين مصر وهم يهتفون بحياتها فى انتظار عودتها، وإن تأخرت مصر فى الوصول فاعلم أنك السبب بجلوسك وتقاعسك وتخاذلك فى تأخر وصولها وعودتها إلى أحضان أبنائها.
إننى على يقين من أن كل مصرى حر شريف حريص على وطنه وعلى مستقبل أولاده وأحفاده سيحتشد لاستقبال مصر حين عودتها من الأسْر يوم 30 يونيو وما بعده، وسنظل فى انتظار الحبيبة الغالية مصر إلى أن تعود لأحضاننا ونعود لأحضانها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.