ذكرى تحرير سيناء.. احتفال برلماني بمناسبة وطنية أعادت الشموخ لمصر    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    أسعار العملات الأجنبية في منتصف تعاملات اليوم 25 أبريل 2026    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    الزراعة تنفذ برنامجا تدريبيا لتأهيل كوادر أفريقية لمواجهة تحديات المياه    شعبة النقل بالغرفة التجارية: رفع نقل البضائع ل13 مليون طن يدعم تنافسية الاقتصاد    الزمالك يتواصل مع سفارة مصر في الجزائر قبل مواجهة ذهاب نهائي الكونفدرالية    مصرع سيدة وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي بسوهاج    المشدد 10 سنوات لسائق دهس شخصا فى مشاجرة بالإسكندرية    بعد سقوط شرفات وتحطم سيارتين.. حي المنتزه أول: العقار صادر له قرار إزالة    تحويلات مرورية على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعى لأعمال الصيانة بكوبرى بنها 3    بسام راضي: التعاون مع إيطاليا بمجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح قطاع الصناعة    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    أسرار «الآلة» التي لا تشيخ.. طاهي كريستيانو رونالدو يكشف نظام غذائه «العسكري»    يسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    جهاز تنمية المشروعات يضخ 939.4 مليون جنيه تمويلات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    محافظ أسيوط: تحرير 768 محضرًا للمخابز والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    استشهاد طفلة فلسطينية في قطاع غزة بعد أيام من إصابتها    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    وزير الخارجية الإيراني يلتقي قائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    إليزابيث دينت: البرنامج النووي الإيراني يتصدر الملفات الشائكة على طاولة التفاوض    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المعمودية".. تاريخ من الخلافات على مشارف الصلح
نشر في الوطن يوم 30 - 04 - 2017

التوقيع على وثيقة لتوحيد سر المعمودية بين قداسة البابا تواضروس الثاني والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، خلال زيارة الأخير لمصر على مدار يومي 28 و29 أبريل الجاري، كانت محور للجدال على الساحة القبطية، لما شمله نصها على قول: "نسعى جاهدين بضمير صالح نحو عدم إعادة سر المعمودية الممارَس في كنيستينا للشخص الذي يريد الإنضمام للكنيسة الأخرى حسب تعاليم الكتاب المقدس وإيمان المجامع المسكونية الثلاثة في نيقية والقسطنطينية وأفسس.. نطلب من الله الآب ان يقودنا في الأوقات وبالطرق التي يريدها الروح القدس إلي بلوغ الوحدة التامة لجسد المسيح السري".
"المعمودية"، هي سر من أسرار الكنيسة السبعة وأحد شعائر المسيحية في الكنائس التقليدية، وتعني إعلان قبول الشخص للإيمان المسيحي، وكانت "كنيسة الرسل" أو الكنيسة الأولى التي ظهرت بعد موت المسيح وقيامته بنحو 40 عامًا، حسب المعتقد المسيحي، تقيم تلك الشعيرة للبالغين، بذهابهم للكنيسة وقول مبادىء المسيحية ويقر بما جاء في المسيحية من مبادىء فيتم منحهم "سر العماد من خلال تغطيسه في الماء 3 مرات، وبهذا يكون قد حصل على ختم القبول، وفقًا للخلفية التاريخية التي قالها الكاتب والمفكر القبطي كمال زاخر عن المعمودية.
في العام 451 ميلاديًا ذكر كمال ذاخر، حسب حديثه ل"الوطن"، أن جدلًا لاهوتيًا حدث بين الكنائس وبعضها بعد أن كانوا كنيسة واحدة، وفي هذا العام عُقد "مجمع" في مدينة بتركيا حسب الموقع الجغرافي الآن، والتي كانت قديما تحت حكم الإمبراطورية الرومانية، واُختلف فيه على بعض الأمور الدينية وحدث انشقاق للكنائس فظهرت الكنائيس المختلفة الكبرى، وأعلنت كل كنيسة مبادئ الإيمان الخاصة بها، وأصبح مَن يحصل على سر العماد يقر بما وصلت به هذه الكنيسة من مبادىء، ولم يعد مقبولًا أن يذهب واحد من الكنيسة الكاثولكية إلى الكنيسة الأرثوذكسية وبالتالي لا يتزوجون من بعضهم، حسب زاخر.
المبادىء مختلفة كما أن طقس المعمودية مختلفًا كذلك، فحسب الصحفية كارولين كامل، التي نشرت تدوينة توضيحية للأمر، فإن طقس المعمودية في الكنيسة الأرثوذوكسية يتم بتغطيس الأطفال في الماء، الإناث منهم في عمر 80 يومًا والذكور 40 يومًا، وهي المدة التي حددتها الكنيسة وليست العقيدة، حيث يتوقف نزيف الأم ويُسمح لها بدخول الهيكل لإتمام معمودية طفلها والتناول معه، حيث تحرم الكنيسة الأرثوذكسية "تناول المرأة الحائض"، أو نازفة الدم عقب الولادة.
بينما في الكنيسة الكاثوليكية يتم التعميد بسكب الماء 3 مرات والدعاء باسم الأب والابن والروح القدس، وبعد المجمع الفاتيكاني الثاني سمحت بالتغطيس، وللكاثوليك في البلاد الشرقية ببمارسة الطقس على هذه الشاكلة كما يفعل الأقباط الكاثوليك في مصر.
كل هذه الطقوس والمبادىء تأتي في النهاية بنتيجة يقولها المفكر القبطي كمال زاخر إن كل كنيسة تعتبر أن إيمان الكنيسة الأخرى غير دقيق وأظهر وجه من أوجه الصراع وهو "مينفعش الشخص يتنقل لكنيسة أخرى إلا إذا أعاد معموديته".
وتلك النقطة التي اختلفت حولها بعض المذاهب المسيحية، حيث جاء حديث الأب "متى المسكين" عن عدم جواز إعادة المعمودية، وكذلك غالبية كتب اللاهوت المسيحي، إلا أن البابا شنودة الثالث أقر بوجود إعادة المعمودية، لأن الإيمان تغير ولم يعد واحدًا وبالتالي المعمودية ليست واحدة، حسب الصحفية كارولين كامل، وهو ما فنده الباحث شريف رمزي في تدوينة له تفيد بأن الأب "متى" ربط بين المعمودية والإيمان وأن الإيمان يكتمل بالمعمودية.
في منتصف القرن قبل العشرين الأخير، ظهرت محاولات للتقارب وفك الصدام لتقريب وجهات النظر في "الاجتماعات المسكونية"، حسب قول المفكر القبطي كمال زاخر، وعند زيارة البابا شنودة الثالث للفاتكيان في العام 1973 أصدرا بيانًا مشتركًا يفيد بوجود سعي لفهم ما لدى الآخر ومحاولة الوصول لصياغة مشتركة، ونوّه زاخر بتوقف الأمر لأسباب مختلفة حتى عاد مع زيارة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للفاتيكان في 2014، بوصل ما انقطع ثم جاءت زيارة بابا الفاتيكان لمصر.
الاتفاق الأخير لم يوحد المعمودية، كما يرى زاخر، ولكنه يعتبر خطوة تمهيدية وتبادل خطابات تدل على حُسن النوايا، واصفًا سبب اختلاف المسيحيين الأرثوذوكس أو الكاثوليك من الوثيقة بأنه "صدمة حضارية"، تجعل "المتعودين" على القديم بأن الآخر لا يملك إيمانًا صحيحًا يقول إن هذا الاتفاق خاطىء، معتبرًا خلاصة الأمر هي إمكانية طرح هذا الأمر المتعلق بالمعمودية للبحث والنقاش ربما يحدث الوصول لسلام حقيقي بين الكنائس.
بينما أصدر المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بيانا بخصوص لقاء البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، أوضح أن البيان المشترك في المجمل كان بمثابة تسجيل وتأريخ فقط للزيارة الثانية لرأس الكنيسة الكاثوليكية متمثل في البابا فرنسيس إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأن البيان لم يتضمن أية إضافات على الصعيد الإيماني أو العقيدي أو غيرهما، سوى التمسك بالسعي الجاد في طريق الوحدة المؤسسة على الكتاب المقدس والرصيد الزاخر لآباء الكنيسة العامة من خلال الحوار اللاهوتي والتعاون المشترك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.