ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، اليوم، أن الاشتباكات الدائرة، التي تحدث للمرة الأولى وبشكل مباشر خلال الأزمة السورية وأن تتقاتل عناصر تابعة للقاعدة ضد عناصر تابعة لحزب الله في صراع مباشر واسع النطاق، يعتقد أنها تقلب الكفة لصالح القوات الموالية للرئيس بشار الأسد التي وصلت المناطق التي يسيطر عليها الثوار بقوة نار مفرطة. وأوضحت الصحيفة، في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج، حذر أمس من كارثة إقليمية إثر اشتباك عناصر القاعدة مع حزب الله في بلدة القصير ومدن أخرى، قائلا: "بريطانيا تسعى لتعديل الحظر الأوروبي على الأسلحة في سوريا لممارسة الضغط على الأسد للدخول في مفاوضات سلام مع الثوار لأن الصراع المتنامي يهدد بأزمة إقليمية". ونقلت الصحيفة عن هيج قوله، في بيان أمام البرلمان أمس: "إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في حظر إرسال أسلحة إلى سوريا لأنها قضية قهرية حيث يجب الإمداد وفقا لظروف محكمة بعناية مع التزام واضح من المعارضة"، مضيفا أنه إذا لم يتفاوض النظام السوري بجدية في مؤتمر جنيف، فإن جميع الخيارات ستكون مطروحة على الطاولة. وأشارت الصحيفة إلى أن هدف بريطانيا يكمن في دعم دعوة روسيا والولايات المتحدة لإجراء محادثات بين الأسد والثوار رغم عدم إظهار أي جانب استعداده للحضور. وأضافت الصحيفة أنه على الساحة الداخلية، توغلت القوات السورية وحزب الله بشكل عميق داخل حدود بلدة القصير، أمس، عقب قيام سلاح المدفعية بإطلاق وابل من الصواريخ مما أدى إلى قتل ما يزيد عن 50 شخصا من سكانها كما كشفت عن الدعم المباشر لحركة الجماعة اللبنانية لنظام الأسد. وتابعت الصحيفة قائلة إن الثوار في القصير تعهدوا بالتصدي ومقاومة تقدم حزب الله من الحدود اللبنانية إلى الجنوب والقوات السورية من الشمال. ولفتت الصحيفة إلى أن ثوار القصير عبارة عن مزيج من المدنيين ومنشقي الجيش إلا أن جماعة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة اكتسبت نفوذا وإعدادا على حد سواء في الشهور الأخيرة ويعتقد أنها تقود الدفاع في الضواحي الجنوبية، حيث تشتبك بشكل مباشر مع حزب الله.