وزعت الدعوة السلفية، بكفر الشيخ، بعد صلاة الجمعة، منشورات ورقية على رواد المساجد، تدعوهم فيه لعدم الاحتفال بأعياد شم النسيم، لأنها أعياد خاصة باليهود والنصارى، ولا يجوز للمسلمين الاحتفال بها. واستعرض المنشور الأعياد قبل الإسلام، ومنها أعياد الزراعة عند الفراعنة، ومنها عيد النيروز، الذى كان أول سنتهم الفلكية، وسُمى فيما بعد ب"شم النسيم"، وأطلق عليه البابليون والأشوريين عيد ذبح الخروف، وعند اليهود عيد الفصح، وعند الرومان عيد القمر، وعند الجرمان عيد "إستر" إله الربيع، وكان يتم الاحتفال به فى الاعتدال الربيعى، وكانوا يعتقدون أن الخليقة خُلِقت فيه، وكان من عاداتهم الاستيقاظ مبكرين والذهاب إلى النيل، للشرب منه وحمل مائه لغسل أراضى بيوتهم التى يزينزن جدرانها بالزهور، وكانوا يذهبون إلى الحدائق للنزهة، ويأكلون خُضراً كالملوخية والملانة والخس، ويتناولون الأسماك المملحة. وذكر المنشور أدلة تحريم الاحتفال بذكر آيات من القرآن الكريم منها "لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه"، "فالأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك، فالموافقة فى جميع العيد موافقة فى الكفر، والموافقة فى بعض فروعه موافقة فى بعض شِعب الكفر، بل الأعياد هى من أخص ما تتميز به الشرائع ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة فى أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره"- حسبما جاء فى المنشور. ودللل المنشور على حرمة الاحتفال بشم النسيم من السنة النبوية حيث قال الرسول محمد (ص) "من تشبه بقوم فهو منهم". وأن الخليفة عمر بن الخطاب قال "لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين فى كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم". ونبه المنشور "على من يريد السلامة فى دينه وعرضه أن يحتجب فى بيته فى ذلك اليوم المشئوم، ويمنع عياله وأهله وكل من تحت ولايته عن الخروج فيه، حتى لا يشارك اليهود والنصارى فى مراسمهم، والفاسقين الفاجرين فى أماكنهم، ويظفر بإحسان الله"، حسب المنشور.