البابا تواضروس: مشاركة الرئيس السيسي في عيد الميلاد تقليد وطني راسخ    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    محافظ القاهرة: افتتاح نفق شبرا قريبا    تطوير التعليم بالوزراء: جامعة الغذاء مشروع قومي لدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    الهلال الأحمر المصري يمد غزة بأكثر من 6 آلاف طن مساعدات إنسانية وملابس شتوية عبر قافلة زاد العزة ال111    نزوح السكان بعد تجدد الاشتباكات في حلب السورية    لبنان.. غارات إسرائيلية على الجنوب وطلعات جوية فوق بيروت    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام برايتون في البريميرليج    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    ضبط 4 متهمين بإطلاق النار احتفالاً بفوز مرشح الانتخابات بأسيوط    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    شركة لينوفو الصينية تكشف النقاب عن مساعد الذكاء الصناعي كيرا    تحرير 693 مخالفة لقائدي الدراجات النارية لعدم ارتداء الخوذة    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    7 يناير 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور للجملة اليوم    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    محرز يتوعد «نسور» نيجيريا: صبرنا أمام الكونغو.. وجاهزون لتكرار سيناريو 2019    نجم كوت ديفوار يكشف سر قوة المنتخب قبل مواجهة مصر بأمم إفريقيا    تحرير 212 محضرًا تموينيًا للمخابز والأسواق فى أسيوط    تحت إشراف النضامن الاجتماعي توزيع نصف طن لحوم على 200 أسرة في حوش عيسي بالبحيرة    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    محافظ بني سويف يزور دار أيتام لتهنئة الأطفال بعيد الميلاد    القبض على حداد تحرش بطالبة في الدقي    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    إخلاء سبيل مالك مطبعة غير مرخصة في السلام    البابا تواضروس: زيارة الرئيس السيسى للكاتدرائية تقليد وطنى يعكس وحدة المصريين    لقاء الخميسى تتفاعل مع بيان أحمد فريد حول جهلها بزواج عبد المنصف    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    صحة جنوب سيناء تطلق فرقا طبية مختلفة بجميع كنائس مدن المحافظة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    استطلاع: غالبية الألمان يرغبون في إدخال مادة الصحة ضمن المناهج الدراسية    وكيل صحة قنا يفاجئ مستشفى قنا العام ويحيل أطقم طبية للتحقيق    سحر الفراعنة    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    الطريق إلى المربع الذهبى    أنجلينا جولى على معبر رفح    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    دماغ «تيك توك»    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    نانسي عجرم ترد على شائعات طلاقها: الناس مش متعودة تشوف زوجين متفاهمين    تشييع جنازة المطرب ناصر صقر من مسجد السيدة نفيسة ظهر اليوم    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    معتمد جمال مديرًا فنيا للزمالك ويعاونه إبراهيم صلاح خلفا لعبد الرؤوف    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال بلدة عقابا شمال طوباس    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونسيون في ألمانيا: لا جنسية للإرهاب ونؤيد ترحيل المجرمين
نشر في الوطن يوم 24 - 12 - 2016


اعتداء برلين الذي ذهب ضحيته 12 شخصا واتُهم شخص تونسي بارتكابه، قبل إعلان مقتله في إيطاليا، خلّف ردود فعل كثيرة في أوساط الجالية المغاربية عامة والتونسية خاصة، فكيف تابعت الجالية التونسية بألمانيا تطورات هذه القضية؟الأجواء من الخارج تبدو عادية في المقهى التونسي الواقع بالقرب من محطة القطار الرئيسية في مدينة دوسلدورف الألمانية، لكن بمجرد ما دخلنا المقهى وبدأنا في سؤال الحاضرين عن حادث الدهس الذي حصل في برلين وذهب ضحيته 12 شخصا، حتى بدأت الأجواء داخل المقهى بالتوتر، ولا غرابة في ذلك لأننا المشتبه به الرئيسي في هذا الحادث هو تونسي أُعلن عن مقتله الجمعة 23 ديسمبر/ كانون الأول 2016 في ميلانو في تبادل لإطلاق النار. خالد رجل في الخمسينيات من عمره كان من القليلين هنا في المقهى الذين رغبوا في التحدث أمام الكاميرا، خالد يؤكد أنه ما زال يشعر بالحزن منذ اعتداء برلين، وقال بهذا الخصوص ل DW عربية: "كل شخص يتعرض للقتل بغض النظر عن دينه أو عرقه يشعرني بالحزن، ولن أتعاطف مع القاتل حتى ولو كان ابني". خبر مقتل المشتبه به الرئيسي أنيس عامري استقبله المتواجدون هنا في المقهى التونسي بدوسلدورف بمشاعر مختلفة، فبينما لا يزال يتشكك البعض في كون عامري هو الفاعل الرئيسي في اعتداء برلين في ظل عدم صدور أي حكم قضائي بهذا الخصوص لحد الآن، يقول آخرون إنه يستحق مصيره الذي انتهى إليه، لكونه متورطاً في إزهاق أرواح أبرياء. حادث برلين أساء للتونسيين عبد الله وهو شاب تونسي في الخامسة والعشرين من عمره يقول إنه كان يتمنى أن يتم إلقاء القبض على عامري "حتى يتم التحقيق معه بشكل كامل وتتأكد إدانته بشكل أوضح"، ويتساءل: "هذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها الأجهزة الأمنية عن عثورها على أوراق ثبوتية للجاني في مكان تنفيذ الجريمة"، في الإشارة إلى عثور الشرطة الألمانية على بطاقة هوية لعامري في الشاحنة التي استخدمت في دهس الضحايا. مقابل ذلك يؤكد أحمد وهو طالب تونسي جاء إلى ألمانيا قبل ثلاث سنوات أن قرائن كثيرة تتثبت تورط عامري في الحادث، مشيرا إلى أن "المشتبه به كان معروفا لدى أجهزة الأمن بسبب تطرفه". لكن الأهم بالنسبة للآخرين ليس هو مصرع المشتبه به الرئيسي وإنما الأثر الذي خلفه الحادث على وضع الجالية التونسية والمغاربية بشكل عام، خاصة في ظل توالي الأحداث التي يتهم فيها أشخاص ينحدرون من شمال إفريقيا بجرائم مختلفة. في هذا السياق يؤكد هادي وهو عامل في شركة للسيارات ويعيش في ألمانيا منذ 15 عاما، أن الحادث الذي يُتهم شخص تونسي بارتكابه أثر سلباً عليه شخصياً وعلى محيطه ويقول بهذا الخصوص ل DW عربية: "أصبح البعض ينظر إلى التونسي أو المغاربي على أنه مجرم ومتطرف، وهذا لم يكن يحدث من قبل" مضيفاً: "يسألني زملائي في العمل لماذا يفعل التونسي أو المسلم مثل هذه الأفعال، وأنا أظل أحاول أن أوضح لهم بأن الإرهاب لا دين له ولا جنسية له". توسيع إجراءات الترحيل بعد المقهى التونسي التقينا بحفيظ الذي يملك محلا للحلاقة في قلب المنطقة المغاربية بدوسلدورف. يقول حفيظ إنه منذ أحداث رأس السنة في كولونيا، تغير الوضع هنا حيث "لم يعد الكثير من الألمان يأتون إلى هذه المنطقة المشهورة بمطاعمها ومقاهيها المغاربية". ويوضح حفيظ ذلك في حديثه ل DW عربية: "تأثرت كثيرا لما سمعت بحادث برلين وبأن المتهم الرئيسي هو تونسي. للأسف مثل هذه الأخبار تشكل صفعة بالنسبة لنا لأنها تسيء للتونسي والعربي والمسلم بشكل عام. وتضرب كل جهودنا في تقديم صورة إيجابية عن العربي والمغاربي عرض الحائط". وانطلاقا من ذلك يؤيد حفيظ بشكل كامل قرار السلطات الألمانية الإسراع في ترحيل اللاجئين المنحدرين من شمال إفريقيا الذين لم تقبل طلبات لجوئهم. "فالإبقاء على هؤلاء وقت أطول دون منحهم حق الإقامة يزيد من احتمال حدوث مشاكل أمنية، لأنه يصعب ضبط تحركات هؤلاء ونشاطاتهم". ويضيف: "أنا مع الترحيل السريع، خصوصا للذين تورطوا في ارتكاب جرائم". الدول المغاربية تتحمل أيضا المسؤولية أما مُجري خُبَيْب وهو تونسي مقيم في ألمانيا منذ حوالي 16 عاما فيقترح بدل من ذلك تسهيل إجراءات التأشيرة للدول المغاربية حتى يتمكن الشباب المغاربي من الدخول إلى ألمانيا بطريقة قانونية، وبالتالي يصبح من السهل على الدولة الألمانية التحكم في الأشخاص الذين يأتون إليها كما يسهل عليها فيما بعد احتوائهم لتوفرهم على كل الوثائق اللازمة. بيد أن ألمانيا ليست هي وحدها التي تتحمل المسؤولية فيما يحدث، بحسب هادي، وإنما أيضا الدول التي ينحدر منها اللاجئون المغاربيون أيضا، فماذا تفعل سفارات الدول المغاربية لاحتواء طالبي اللجوء الذين ينتمون إليها؟ وما هو دور الجمعيات المدنية والمساجد في تقديم مناعة للشباب المهاجر تحميه من التطرف، يتساءل هادي؟ ويؤكد صاحب الأربعين عاما أن "بعض المساجد في ألمانيا ساهمت في تطرف الكثير من الشباب بسبب خطابات أئمتها التي تدعوهم فيها للتشدد". وإذا كان هناك اختلاف بين أفراد الجالية التونسية -التي رصدنا أراءها- في تحديد المسؤوليات وإجراءات الحماية من تكرار أعمال إجرامية مماثلة، فإن هناك إجماعاً بينها في نبذ العنف ورفض التطرف حتى ولو كان الفاعل تونسياً مثلهم. هشام الدريوش دوسلدورف

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.