اختتمت فعاليات الجلسة الأولى لمنتدى فكر دول منظمة التعاون الإسلامي "التكامل الاقتصادي بين دور منظمة التعاون الإسلامي الآفاق والتحديات"، مساء الثلاثاء، والذي نظمه مركز دعم واتخاذ القرار برئاسة الدكتور ياسر علي، وتحت رعاية مجلس الوزراء ودعم وزارة الخارجية المصرية ومنظمة التعاون الإسلامي، وحضره حشد غفير من قادة ورموز الفكر في كافة دول منظمة التعاون الإسلامي. وناقش المؤتمر عددا كبيرا من القضايا الملحة التي تعرقل عملية التكامل والتعاون المشترك بين بلدان منظمة التعاون الإسلامي، كما قدم الحاضرون أوراقا بحثية طرحت أنوعا شتى من البدائل والحلول التي يمكن تقديمها لمتخذي القرار من أجل الوصول إلى التكامل الاقتصادي المنشود. وأكد الدكتور ياسر علي أن المنتدى يعني بتفعيل التعاون المشترك بين البلدان الإسلامية، وهو الأمر الذي تساهم فيه كافة مراكز الفكر في هذه الدول، وأشار إلى أن حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية قفز من مستوى 14.14% عام 2004 إلى 17.71% عام 2011، وتأمل الدول الإسلامية وعلى رأسها مصرأن تصل النسبة إلى 20% بحلول 2015. وأكدت الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، على أن الدول الإسلامية، بخاصة دول الربيع العربي، تعيش مرحلة تحولات كبرى تفرض عليها أنماطا جديدة من التفكير وشكل جديد من أشكال التكامل فيما بينها، مشددة على أن العالم الإسلامي يتوق للحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والرفاهة الاقتصادية. وأشار السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب إلى أن حلم السوق الإسلامية المشتركة تحتاج جهودا حثيثة لتحقيقها، لافتا إلى أن الاتحاد الأوربي نال جائزة نوبل للسلام عام 2012 لأنه استطاع إنهاء حالة الحروب بين بلدانه لمدة تجاوزت ال60عاما، وتحقيق سلام شامل عاد بالنفع عليهم في جميع نواحي التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية. كانت من أهم التوصيات التي خرجت بها الجلسة الختامية لمؤتمر التعاون الإسلامي، تشجيع الاعتماد المتبادل، تأسيس صندوق تمويل برعاية البنك الإسلامي للتنمية، وأن يستثمر البنك الإسلامي للتنمية في دول منظمة التعاون الإسلامي بخاصة بالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة.