أكدت الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية أن النهوض باقتصاديات الدول الاسلامية مرهون بعوامل عديدة داخلية ودولية علي راسها القدرة علي تحقيق تكامل حقيقي في مشروعات التنمية, موضحة أن الوضع الراهن للتكامل بين اقتصاديات دول منظمة التعاون الاسلامي لم يزل دون آمالنا بكثير, فالمعرفة المتبادلة عن اقتصادياتنا وقطاعاتنا الانتاجية واسواقنا واحتياجاتنا يجب أن تتطور وتتسع, كما يجب أن تتحسن نظم الاتصالات وخطوط المواصلات بين دولنا, ولابد من بذل الطاقة والجهد من أجل تيسير وتعظيم حجم التجارة وقالت الشرقاوي- في كلمتها بالمنتدي الرابع لمراكز الفكر لدول منظمة التعاون الاسلامي الذي ينظمه مركز معلومات مجلس الوزراء علي مدي يومين حول التكامل الاقتصادي بين دول منظمة التعاون الإسلامي الآفاق والتحديات', أنه في ظل التحولات الكبيرة التي نمر بها نعمل علي توفير الإرادة السياسية المساندة لهذا التكامل المنشود, كما سنظل نعمل علي تعزيز دور القطاعات المدنية والأهلية والقطاع الخاص, ضمن أطر العدالة في التوزيع سواء للمزايا أو الأعباء, إلي جانب تهيئة المناخ المناسب لتفعيل التكامل الاقتصادي.وأشارت إلي دور مراكز الفكر في التحليل والتوجيه والاستشراف. وقال الدكتور ياسر علي رئيس مركز معلومات مجلس الوزراء تأمل أن حجم التجارة البينية بين الدول الاسلامية قفز من حوالي44,14% في عام2004 إلي نحو7,17% في عام2011 من إجمالي حجم تجارتها, موضحا أن الدول الاسلامية وعلي رأسها مصر إن ترتفع هذه النسبة إلي20% بحلول عام2015, مشيرا إلي أن التكامل الاقتصادي بين الدول الاسلامية يرتبط بتفعيل دور المراكز البحثية في تلك الدول بما يؤدي في النهاية إلي التوصل لبرامج مشتركة من شأنها تحقيق التنمية ايجاد فرص عمل جديدة والقضاء علي الفقر.وأشار إلي التحديات التي تواجهها دول منظمة التعاون الاسلامي وعلي رأسها التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي شملت التعامل مع آثار الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء علي الصعيد العالمي, وازدياد أعداد الفقراء, لذلك لابد للدول الاسلامية من العمل من أجل تحديد مجموعة من السياسات التنموية التي تساهم في خلق فرص العمل وافساح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك في سبيل تحقيق التنمية المستدامة. وآشار الدكتور ياسر علي علي هامش المؤتمر إلي أن المركز يركز حاليا في دراسة عدد من القضايا الهامة المحلية في مصر, ومنها العمل علي احياء استراتيجية2030, وكذلك دراسة قضية الدعم وكيفية وصول الدعم إلي مستحقيه, خاصة وأن هناك20% من الأسر المستحقة للدعم, لا يملكون بطاقات تموين, لذلك نبحث في كيفية حصولهم علي بطاقات التموين. وقال السفير عمرو رمضان مساعد وزير الخارجية لشئون دول عدم الانحياز ودول منظمة التعاون الاسلامي والمنظمات الدولية المتخصصة أن الدول الاسلامية تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية, موضحا أن التكامل الاقتصادي هو حجر الزاوية واساس التكامل في المجالات الأخري.ودعا إلي ضرورة تنشيط التبادل السياحي لاسيما السياحة الثقافية ووضع تصور وخطة عمل تحدد أوجه التعاون المشترك, وكذلك التركيز علي الربط بين الدول الاسلامية من خلال شبكات نقل ودراسة كيفية تمويلها, واشراك القطاع الخاص في تنفيذها, بالاضافة إلي الحاجة لحصر العمالة بالدول الاسلامية واعداد قواعد بيانات للاستفادة من الخبرات الموجودة. واشار الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر والذي حضر نيابة عن الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر, إلي ضرورة توحيد وتكامل جهود البلدان الاسلامية, خاصة وانها تملك الموارد والامكانيات التي تمكنها من تحقيق التكامل والتنمية. وأكد سليمان سنشوي رئيس المركز التركي الأسيوي للدراسات الاستراتيجية أهمية التنمية الاقتصادية لتحقيق التكامل بين الدول الاسلامية.