صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    جايل الهندية تقيم عروضا لعطاءات الاستحواذ على حصة في مشروع إسالة الغاز في أمريكا    استجابة ل الشروق.. حملة مكبرة لرفع مخلفات أرض ستوديو مصر بالعروبة    «التخطيط» تتعاون مع «شنايدر إلكتريك» لدفع العمل المناخي وتعزيز الأمن الغذائي    فريدريش ميرتس: أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها ولن تخضع للتهديدات    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    حملات رقابية مكثفة لضبط الأسواق مع قرب حلول شهر رمضان    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    بعد نفيها للواقعة.. براءة زوج اتهمته زوجته بإلقائها من شرفة منزلهما ببورسعيد    استكمالا لاحتفالات عيد الشرطة، دار الكتب والوثائق تكشف عن 7 أسطوانات نادرة لموسيقى "مدرسة البوليس"    اليوم.. استراحة معرفة تناقش ضرورة الشعر في زمن السرعة بمعرض القاهرة للكتاب    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    نائب وزير الصحة: جهود مكثفة لتحسين المؤشرات السكانية بالمنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    حماس: جاهزون لتسليم الحكم إلى لجنة التكنوقراط    تعطل حركة قطار "طنطا_منوف" بالمنوفية لمده 20 دقيقة    إطلاق ماكينات إلكترونية لتجديد رخص القيادة وبدل الفاقد.. خبير يكشف التفاصيل    رئيس الوزراء البريطاني: تحسين العلاقات مع الصين أمر «حيوي»    بعثة الأهلي تغادر إلى تنزانيا لخوض مباراة يانج أفريكانز    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    مودرن سبورت يستضيف الإسماعيلي في اختبار صعب بالدوري    سعر الذهب يتجاوز 5550 دولاراً للأونصة    تنفيذ 24 قرار إزالة في 5 مراكز وحي فى أسيوط    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    دوري أبطال أوروبا، تشيلسي يخطف فوزا هاما أمام نابولي في الجولة ال8    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجيب جبرائيل ل «الوطن » الكنيسة ستطالب بإضافة «مادتين أساسيتين» و«ثلاثة قوانين مكملة» للدستور الجديد
نشر في الوطن يوم 05 - 05 - 2012

يعتبره البعض حقوقيا مشاغبا ويراه آخرون فارسا مدافعا عن حقوق الأقباط، إنه المحامى نجيب جبرائيل رئيس الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، معروف بصلاته بالكنيسة الأرثوذكسية، وعلى مدى السنوات الماضية دخل فى مواجهات حادة أعلن فيها بلا تردد عن مطالب الأقباط ومخاوفهم المشروعة ليصل بصوتهم تارة ويرفع الحرج عن الكنيسة تارة أخرى، فالبابا الراحل كان يفضل دوما أن يعلن عن غضبه بالصمت، لكن «جبرائيل» ليس كذلك، فهو لا يتحرج فى أن يتكلم ويواجه ويعلن بشراسة عما يريد الأقباط أن يقولوه، وبصوت عال، حتى إن جرّت عليه هذه الكلمات الكثير من المشكلات والملاحقات القانونية.
«جبرائيل» لم يترك شيئا إلا وتحدث عنه بصراحة، بداية مما سيطرحه ممثلو الكنيسة فى الجمعية التأسيسية للدستور من تعديلات، وصولا إلى السؤال: «لمن سيعطى الأقباط صوتهم من مرشحى الرئاسة؟»، ووصولا إلى وصية البابا الأخيرة ومنصب البطريرك الجديد وحقيقة ما تردد عن موته مقتولا!
وإلى نص الحوار:
ما آخر ما توصلت إليه الكنيسة حول مشاركتها المرتقبة فى الجمعية التأسيسية للدستور؟
- كان لنا اجتماع مع الأنبا باخوميوس (القائم مقام البطريرك) للمناقشة حول مشاركة الأقباط فى الجمعية التأسيسية ومطالبنا فى الدستور، ومن حيث الشكل طرحت بعض الأسماء والشخصيات.. لكن القرار النهائى فى يد المجمع المقدس، وقد سمعنا أنهم سيقبلون 5 شخصيات فقط من الكنيسة من بين 20 اسما ترشحهم الكنيسة، لكن وجهة النظر التى نتبناها هى أن نحدد نحن هؤلاء الخمسة على وجه الدقة.. فالأشخاص الذين تريدهم الكنيسة لابد أن يكون لهم وضع فاعل فى الدستور يعكس وجهة نظر الكنيسة، والأمر متأرجح ما بين التصميم على إرسال 5 فقط أو 20 اسما، لأنه ربما إذا أرسلنا أكثر من هذا يأخذون من ليس له دور فاعل.
هل هناك معايير خاصة أنتم تضعونها لاختيار هؤلاء الخمسة تحديدا؟
نعم، المعايير قائمة على أساس أن يكونوا من رجال القانون، فقط لا غير، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون لديهم الخبرة الكافية فى العمل الحقوقى والدستورى وأن يكونوا قد اشتبكوا عمليا فى قضايا الكنيسة فى الماضى، خاصة فيما يتعلق بالمادة الثانية.
هل هذا يعنى أن هؤلاء الخمسة سيتكلمون بشكل واضح عن تعديل المادة الثانية للدستور؟
- نحن لن نتكلم على المادة الثانية للدستور احتراما للأغلبية المسلمة وإن كنت من الناحية الحقوقية أعترض تماما أن يشوب الدستور أى مواد ذات صبغة دينية لأى دين من الأديان، لكن نحن يجب أن نتعامل مع الواقع الجديد بحيث لا تنتهك حقوق الأقليات، فهناك اقتراح أن تضاف فقرة ملحقة للمادة الثانية تتعلق بالأحوال الشخصية وأعتقد أن هذا سيكون «طعما» قد تبتلعه الكنيسة لأن دستور 71 كان به نفس المادة وتحت مظلة النظام العام كانت تستغل هذه المادة وتظل مادة مقيدة لنا.
كيف ستعملون على وضع الضمانات اللازمة لكم مع إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور مرة أخرى؟
- سنركز من خلال ممثلى الأقباط فى التأسيسية المقبلة على شيئين مهمين، أولا: لا تكفى جملة «أن يترك الأقباط وما يدينون به» بل سنضيف جملة ملحقة بها: «وتطبق معتقداتهم وأعرافهم وتقاليدهم فى شئون ديانتهم»، وهذا تفسير واضح بحيث يجب أن تترك لنا الحرية ليس فقط فيما يتعلق بالأحوال الشخصية كالزواج والطلاق، بل يتعلق بشئون دينهم مثل حرية بناء الكنائس ووضع الصلبان والقباب على الكنائس، المواريث وغيرها من شئون دينهم، فلا يكون الأمر مقصورا فقط على الأحوال الشخصية، أما الأمر الثانى فسيكون أن ننجح فى وضع نص فى الدستور يتعلق باحترام ومراعاة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية وأن تسمو حقوق الإنسان على أى قوانين محلية.
هل تريدون إضافة هذه البنود كمواد أساسية فى الدستور أم ملحقة؟
- نريدها مواد دستورية أساسية، فالدستور يضع القواعد العامة.. لكننا سنقترح أيضا ثلاثة قوانين أخرى مكملة فى الدستور، وهذه القوانين المكملة ستخاطب القاضى لا المشرع وهى (تجريم التمييز على أساس الدين – قانون حرية العقيدة – قانون مكافحة العنف الطائفى)، حتى لا يكون هناك مغالاة فى استخدام المادة الثانية للدستور وهذا أمر عانينا منه كثيرا على مدار السنوات الماضية ولعل أشهرها قضية العائدين للمسيحية التى استمرت أكثر من 6 سنوات لكى نحصل على الحكم رغم أن الاسلام يقر الحرية فى العقيدة ويقول لا إكراه فى الدين.
ما تتحدثون عنه قد يقودكم إلى صراع كبير فى اللجنة التأسيسية خاصة مع «الإخوان» والسلفيين؟
- طبيعى جدا.. إذا كان «الإخوان» غير موافقين من الأساس على كلمة مدنية والأزهر نفسه خائف من الإخوان ويرفض مصطلح المدنية ويستعيض عنه بدولة «ديمقراطية» أو دولة «وطنية» فى وثيقته! لهذا نحن نكافح لأجل أن تسمو المواثيق الدولية فى حقوق الإنسان على كافة القوانين المحلية.
تتحدث وكأن وضع الأقباط ما بعد ثورة 25 يناير سيكون أسوأ من عهد النظام السابق؟
- بالطبع أسوأ.. وهناك مؤشرات جلية نضعها فى اعتبارنا، فلو كان الوضع سيكون أفضل ما كنا تعرضنا للكثير من الانتهاكات، اعتداءات متكررة على المسيحيين من قتل وهدم وحرق الكنائس كأحداث المقطم وإمبابة وماسبيرو ومن قبلها أحداث كنيسة القديسيْن والمجلس العسكرى لم يتخذ أى إجراء يقدم هؤلاء المجرمين للعدالة، فنحن فى مفترق طرق ولا نعرف عما إذا كانت الأحكام ستطبق تفصيليا كذلك أم لا؟ كان هناك قنوات اتصال أيام مبارك وكانوا أحيانا بين الحين والآخر يوافقون على ما نطلب على الرغم من التضييق الشديد علينا، لكن الآن كل الأمور مسدودة، حتى الكنائس التى حصلت على ترخيصات لا تستطيع أن تبنى هذه الكنائس، فنحن أمام حكومة رخوة ومجلس عسكرى عاجز تماما عن بسط المواطنة وتفعيل القانون.
هل عدم القدرة على البناء تعود إلى قرار حكومى أم خوفا من التيارين الإخوانى والسلفى؟
- خوفا من السلفيين و«الإخوان» طبعا، لأن هذه التصاريح جاءت من رئاسة الجمهورية قبل الثورة، وأعرف كنيستين فى شبرا الخيمة لم تستطيعا بناء كنائسهما بسبب هذا الخوف.
لكن بعض القضايا التى أثرتموها ما زال فاعلوها مجهولين؟
- هذا غير صحيح، فتقرير القومى لحقوق الإنسان أقر بمسئولية الجيش عن دهس الأقباط فى أحداث ماسبيرو، وحادث كنيسة القديسيْن لم يفتح فيه التحقيق حتى الآن، ماذا بعد؟ ماذا ننتظر من أولئك الذين بيدهم السلطة ولم يتخذوا أى إجراء من شأنه حماية حقوق الأقباط فى المستقبل؟ هل ننتظر أن تحمينا جماعات «الإخوان» والسلفيين؟ «الإخوان» لا يعترفون بوجودنا أصلا.. والدليل أن «الإخوان» ذهبوا واعتذروا لشيخ الأزهر عن العوار الذى أصاب الجمعية التأسيسية السابقة ولم يذهبوا للكنيسة!
تردد أن المجمع المقدس لم يصمت إزاء التأسيسية السابقة وقابل أعضاء المجلس العسكرى وحذره من مغبة غضب الأقباط من ذلك؟
- لم يكن الأمر بهذا الأسلوب تحديدا.. والكنيسة لم تتعود أسلوب التهديد ولكنها تتبع طريقة إظهار الغضب، ومن حق الكنيسة أن تعلن غضبها، وربما يكون قد حدث زيارة وفد من أعضاء المجلس المقدس لرئيس مجلس الوزراء ومن ثم إلى المجلس العسكرى أظهر فيها الأقباط غضبهم من هذا التجاهل.
وماذا كان رد فعل المجلس العسكرى؟
- رد الفعل جاء مرتبطا بإعلان رد الفعل الذى يقال فى العموم، وهو «عليكم الانتظار حتى يأخذ القانون مجراه ويصدر حكم من المحكمة برفض هذه الجمعية».
ما صحة ما قيل حول أن البابا أوصى قيادات الكنيسة قبل وفاته بألا يسمحوا بتطبيق الشريعة الإسلامية على الأقباط مرة أخرى، وأن عليهم أن يمارسوا ضغوطا كبيرة فى الدستور الجديد؟
- جلست مع البابا قبل أن يتوفى، أكثر من مرة، وكان حكيما تماما فى هذا الأمر ولم يكن يريد أن يصطدم مع الدولة أو الأغلبية المسلمة ولكنه كان يريد أن تمر الأمور بحكمة، ومطلبنا هو تطبيق الشريعة المسيحية فى الأحوال الشخصية علينا كمسيحيين وليس هناك ما يمنع من وجود ذلك بالمادة الثانية للدستور.
ماذا كان آخر كلمات البابا شنودة عن المجلس العسكرى؟
- آخر لقاء لى مع البابا شنودة قال لى فيه إنه لم يكن راضيا عن أداء المجلس العسكرى تجاه مصر على الأقل فيما يخص الأقباط.
هل كان البابا شنودة يسعى بنفسه للإفراج عن شباب الأقباط فى أى من الأحداث السابقة كحادث ماسبيرو على سبيل المثال؟
- نعم، ولكن كان هناك تباطؤ شديد جدا من المجلس العسكرى فى تنفيذ الطلب خشية أن يقال إن هناك صفقة ما بين المجلس العسكرى والكنيسة تم وفقها الإفراج عنهم! فكان المجلس «يركب رأسه» ولا ينفذ الطلب.. بل إنه اتهم المجنى عليهم بأنهم مدانون.
زيارة المفتى للقدس.. هل وضعت الكنيسة المصرية فى مأزق حقيقى بسبب رفضها القاطع لزيارة الأقباط لها؟
- على العكس هذه الزيارة زادت من موقف الكنيسة المصرية الرافض لزيارة القدس فى ظل الاحتلال الإسرائيلى شموخا، وخلد البابا شنودة أكثر وأصبح ذا «معزة» أكبر فى قلب كل المصريين.
ألا تدرس الكنيسة إمكانية السماح للأقباط بالسفر للقدس بعد سفر المفتى؟
- لا يمكن أن تتراجع الكنيسة عن قرار البابا الراحل، لأن موقفها وطنى فى المقام الأول قبل أن يكون دينيا.
كم يبلغ العدد الحقيقى لمن سافر من الأقباط إلى القدس؟
- يقدر عددهم بنحو 30 ألف قبطى والإعلام ضخّم الموضوع بشكل كبير، ونحن نعتبرهم قلة قياسا بتعداد الأقباط فى مصر الذى يقارب 17 إلى 18 مليون قبطى.
قال بعضهم إنه لم يحصل على الختم الإسرائيلى على جواز سفره ، فكيف ذلك؟
- إسرائيل ماكرة وتستطيع أن تقنع الأقباط بأنها لن تضع الختم الإسرائيلى على جواز السفر، بل تعطيهم تأشيرة فى أوراق منفصلة.. وقد أكد المفتى أنه عبر الحدود من خلال أوراق أردنية فقط، وأنا أقول له: «إنك لا تستطيع أن تخطو خطوة واحدة داخل القدس دون موافقة السلطات الإسرائيلية خاصة أنك رجل دين ولك حيثية كبيرة، فطبيعى أنها لن تعطيك ختما على جواز السفر ولكن لابد أن تحصل على الموافقة من خلال تأشيرة دخول، فأبو مازن نفسه يجب أن يحصل على هذه التأشيرة من إسرائيل».
لمن ستصوت الكنيسة فى انتخابات الرئاسة؟
- الأمور كل يوم تتغير، لهذا من الصعب الجزم بمن سيكون مرشح الرئاسة لدى الكنيسة، لكن يمكن القول من هم المستبعدون من تصويت الأقباط والكنيسة؟ الإجابة ستكون بالطبع أن أى شخص سواء كان سلفيا أو إخوانيا أو من خلفية إسلامية مرفوض تماما لدى الكنيسة، ليس مرفوض لشخصه، بل مرفوض لبرامج «الإخوان» المعروفة، والسلفيون مرفوضون لتشددهم تجاه الأقباط، لهذا لن يصوت الأقباط لأى شخص ذى خلفية إسلامية حتى إن قال «معسول الكلام» وإنه سيرعى مصالح الأقباط ويجعلها فى أولوياته.
لكن بعض الأقباط قالوا إنهم سيعطون صوتهم للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح؟
- شخص واحد فقط أعلن هذا الكلام، لكن هذا التوجه لاقى رفضا عارما لدى الأقباط فى الداخل والخارج، وحتى إذا نجح أبوالفتوح فلن يكون من خلال صوت الأقباط، فأصوات الأقباط لن تذهب له بأى حال من الأحوال لأنه من عباءة إخوانية وحتما سيكون ولاؤه فى يوم من الأيام إلى المرشد العام حتى إن كان انشق عن الإخوان.
سيصدر الأقباط الوثيقة الذهبية لمرشح الرئاسة عند الأقباط يوم 6 مايو المقبل وسيوقع عليها ممثلون عن أقباط المهجر كذلك.
هل أوصى البابا شنودة بأحمد شفيق تحديدا قبل وفاته؟
- لا لم يحدث.. البابا شنودة كان يقف على مسافة واحدة من الجميع، وقد استقبله قبل وفاته كما استقبل غيره من المرشحين.
تقدمت بتعديل للوائح اختيار البطريرك الجديد، فما أهمية هذه التعديلات؟
- نحن لا نتكلم عن قواعد الترشيح، ولا إجراءات القرعة الهيكلية لأننا نؤمن بأن البابا الجديد مختار من الله، لكننا نتكلم فى التعديل عند القاعدة الانتخابية بحيث تشمل كل أقباط مصر والمقيمين فى الخارج أيضا، فتعداد الأقباط المصريين فى الداخل والخارج اختلف اليوم عن تعدادهم من أربعين سنة وفى جميع أنحاء العالم، وهذه التعديلات نهدف منها أن نوسع من القاعدة الانتخابية لتشمل الجميع.
من الأقرب إلى الكرسى البابوى اليوم بعد اعتذار باخوميوس رسميا؟
- لم يحدد بعد، ولقد جلست مع معظمهم ولديهم تخوف كبير، فالأنبا بولا قال لى: «من الذى يقدم على هذا الانتحار؟!» والأنبا باخوميوس قلت له: الناس كلها بتحبك وطلبت منه الترشح فقال لى: «من يمكنه أن يملأ هذا المقام؟»، هو فى النهاية قرار إلهى.. والبابا كان شخصية متعددة المواهب ومن الصعب أن يحل أحد محله، الكل لديه تخوف.
هل ما أشيع عن الأنبا بيشوى (سكرتير المجمع المقدس) من أن شقيقته أعلنت إسلامها من شأنه أن يمنعه من الترشح للكرسى البابوى؟
- لا أستطيع أن أقطع بصحة هذه المعلومة أو أنفيها.. لكن قانون الكنيسة لا يمنع أن تكون شقيقته أسلمت، لأن هناك قواعد أخرى للترشح البابوى: 15 سنة رهبنة، لا يقل عن 40 سنة، حاصل على تزكية من 6 من الأساقفة أو المطارنة أو 12 من المجلس الملى العام.
خرجت السيدة نبيلة ميخائيل إحدى المقربات للبابا شنودة مؤخرا تشكك فى وفاته واتهمت أحد سكرتارية البابا (الأنبا يؤانس) بقتله بشكل مباشر من خلال «جرعات زائدة» من الدواء الذى كان يقدمه له.. فماذا تقول عن هذه الرواية؟
- نبيلة ميخائيل بعيدة عن المقر البابوى منذ ما يزيد على 15 عاما، وقد استبعدت فى انتخابات المجلس الملى لسبب لا أعرفه، ومنذ ذلك الوقت وهى تحمل غضبا شديدا وثورة عارمة ضد الكنيسة، فهى ترى أن مؤامرة ما قد حيكت ضدها بقيادة وكيل المجلس الملى العام ثروت باسيلى والأنبا يؤانس تحديدا، لهذا هو المتهم فى هذه الخرافات، والبابا له 4 من السكرتارية: الأنبا بطرس والأنبا أرميا والأنبا يوحنا والأنبا يؤانس، فلماذا «يؤانس» بالتحديد هو من تتهمه بهذه التهمة البشعة؟ هى تريد تشويه سمعته خاصة أنه يريد أن ينزل الانتخابات البطريركية.
هل كانت مقربة من البابا شنودة بالفعل؟
نعم.. كانت «نبيلة» فى لجنة البر ولها أفضال على الكنيسة والبابا شنودة كان يحبها جدا.. لكن منذ استبعادها وهى لديها غضب داخلى تجاه الكنيسة، والأنبا يؤانس لم يكن مشرفا على العلاج وهناك تلميذ آخر كان يلازم البابا وهو الأنبا بولا، والذى كان يقيم إقامة دائمة فى حجرة البابا حتى وفاته.
هل فتحت الكنيسة تحقيقا فى هذه الرواية؟
- الكنيسة ستستدعى «نبيلة» قريبا، وإذا لم تكف عن هذا «الخبل» فقد تتعرض للمساءلة القانونية من خلال رفع قضية عليها بالسب والقذف والادعاء على الكنيسة وقد يكون عقوبتها السجن، لكن حتى الآن نعاملها على أنها مريضة!
لكن ألم يرد فى نص التقارير الطبية الأخيرة فى حياة البابا أى إشارة حول جرعات زائدة لدواء معين؟
- لا لم يحدث، وتقارير البابا الطبية الأخيرة كانت تقول إن السرطان قد تمكن منه تماما، وأحد أصدقائى المقربين ممن كانوا معه فى رحلته الأخيرة إلى أمريكا قال لى إن الأطباء قالوا إنه استنفد كل أشكال العلاج ولم يعد للطب ما يقدمه له وإن الأعمار بيد الله.
قابلتم كاميليا شحاتة مؤخرا، فما هو وضعها الحقيقى اليوم، خاصة أن كل فترة يعاد فتح ملف قضيتها فى الرأى العام؟
- الحقيقة المؤكدة أن كاميليا لم تعلن إسلامها وهذا بشهادة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الذى جلست معه شخصيا والذى قال لى إن كاميليا لم تطأ قدماها مشيخة الأزهر لتشهر إسلامها وهذا هو القول القطع.. إلا أنه بعد الثورة أراد التيار السلفى أن يثير الرعب للقضاء والنيابة وطالب بأن تعود كاميليا لهم.. وعندما قابلتها قالت إنها لم تشهر إسلامها ولم تحتجز على الإطلاق كما يزعم السلفيون ولم تذهب أيضا إلى مشيخة الأزهر لإشهار إسلامها، وللأسف يريد بعض مرشحى الرئاسة اللعب بملف كاميليا شحاتة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.