قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار عبدالمجيد المقنن، نائب رئيس مجلس الدولة وبحضور مفوض الدولة المستشار إسلام الشحات بعدم اختصاصها بعزل كريم عبدالعزيز السفير المصري بالبوسنة والهرسك؛ لقيامه بتنكيس العلم المصري تنديدا بمحاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك. ورفضت المحكمة، الدعوى المقامة من رئيس الجالية المصرية بالبوسنة والهرسك وآخرين لإحالة السفير للتحقيق وعزله من منصبه. وأوضح المدعون، في دعواهم، أنهم من المقيمين بدولة البوسنة والهرسك وعند محاكمة الرئيس السابق عقب ثورة يناير، قام السفير بتنكيس العلم المصري، ما دفعهم لإقامة دعواهم. وأوضحت المحكمة، في حيثياتها أنه من المستقر عليه أن هناك اختصاصات ذات طابع سياسي وسيادي يمارسها رئيس الجمهورية بصفته رئيسًا للدولة طبقا لأحكام الدستور باعتباره سلطة حكم ومن بينها تعيين الوزراء والمحافظين والسفراء وعزلهم والأعمال التي تحكم علاقات الدولة بالدول الأخرى، وهذه الاختصاصات وما يصدر بشأنها من قرارات تخرج عن رقابة محاكم مجلس الدولة. وأضافت: "إنه الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه بالامتناع عن عزل السفير المصري يدخل في إطار السياسة العامة للدولة ومن ثم فإنه يعد قرارا سياديا يخرج عن رقابة محاكم القضاء الإداري.