طالبت الولاياتالمتحدة وفرنسا بالسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مدينة حلب المحاصرة في شمال سوريا، قبل عقد جولة جديدة من محادثات السلام، التي تأمل الأممالمتحدة باستئنافها في جنيف بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة. وكررت روسيا موقفها الداعي إلى عدم وضع أي شرط مسبق لاستئناف هذه المفاوضات، التي تريد المنظمة الدولية أن تعقد جولتها الجديدة قبل نهاية أغسطس الجاري. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأممالمتحدة، سامنتا باور، للصحفيين في ختام اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، إن استئناف مفاوضات جنيف أمر ملح، لكن الإطار الذي تجرى فيه المفاوضات يجب أن يكون صحيحًا أيضًا. وأضافت أنه في ما خص وصول المساعدات الإنسانية "نحن نسير إلى الخلف"، مؤكدة "منذ شهر اشتدت المعارك بين قوات النظام ومسلحي المعارضة على جبهة حلب، حيث يحشد الطرفان حاليا العديد والعتاد استعدادًا لمعركة ضخمة يمكن أن تشكل منعطفا في مسار الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 سنوات". كانت الأممالمتحدة دعت الثلاثاء إلى هدنة إنسانية في حلب، في حين قال صندوق الأممالمتحدة للطفولة "يونيسف"، إن سكان كبرى مدن الشمال السوري محرومون من المياه الجارية منذ 4 أيام والوضع فيها "كارثي". واستمع مجلس الأمن الدولي إلى إحاطة من المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الذي أعرب عن أمله في أن يتم استئناف مفاوضات جنيف في نهاية الشهر الجاري، مشددا في الوقت نفسه، على وجوب منع حصول كارثة إنسانية في الشهباء، حسبما أفاد دبلوماسيون. وبدوره قال مساعد المندوب الفرنسي، في الأممالمتحدة، أليكسيس لاميك للصحفيين، "لست أرى كيف يمكننا أن نجري مفاوضات جدية إذا لم يكن هناك حد أدنى من المناخ الملائم لذلك. وكشف السفير الروسي في الأممالمتحدة، فيتالي تشوركين، عن أن موسكو تبحث مع واشنطن في مسألة إيصال مساعدات إنسانية إلى حلب، لكنها ترفض أي ربط بين استئناف المفاوضات والوضع في هذه المدينة، موضحا أن العقبة في المفاوضات هي إصرار المعارضة على رحيل الرئيس الأسد عن السلطة.