«فى كل شارع فى بلادى.. بنزينة تطلع عين ولادى».. شعار مأخوذ بتصرف، من أغنية لهانى عادل «فى كل شارع فى بلادى.. صوت الحرية بينادى»، ليعبر بدقة عن معاناة كل مصرى، سواء كان رهينة داخل محطة وقود، أو أسيرا فى شارع عطلت محطات البنزين حركة المرور فيه. ورغم ما تقدمه النشرات من نصائح مرورية، فقد طغت أزمة البنزين على كل الأزمات، فلا فرق بين منطقة راقية وعشوائية، بعدما رفعت أغلب المحطات لافتة «لا يوجد بنزين»، أو «مفيش غاز»، لتمتد الطوابير أمام المحطات، التى يتصادف وجود البنزين فيها. فشارع الهرم، المعروف بزحامه الشديد، تضاعف الزحام فيه بسبب وجود 5 محطات وقود على امتداد الشارع، جعلت حركة المرور شبه مستحيلة. ولم تسلم مدينة نصر، بدورها، من الأزمة المرورية الحادة، التى سببتها أزمة الوقود، خصوصا مع وجود عدد من المولات التجارية، التى ضاعفت الزحام، لتمتد الطوابير أمام كل محطات البنزين، وتشتعل المشاجرات «بالكوم»، حسب تعبير «محمود»، سائق تاكسى وقف 4 ساعات، لإمداد سيارته بالغاز. وحولت «بنزينة» فى منتصف شارع مكرم عبيد، المنطقة إلى جحيم، حتى الشوارع الجانبية، وتكرر الأمر نفسه فى محطة الوقود الواقعة عند تقاطع شارع عباس العقاد مع شارع النصر، التى تقدم كل أنواع البنزين والغاز، فضلا عن خدمة صيانة السيارات. كما توقفت حركة سير السيارات فى شارعى محيى الدين أبوالعز ومصدق، فى الدقى، بشكل شبه تام، بسبب محطة غاز طبيعى وبنزين، دفعت «رأفت»، صاحب سيارة، للهرب، ليكتشف أنه تورط، بدخوله شارع البطل أحمد عبدالعزيز، حيث قابلته أزمة أكبر، لأن الشارع يضم محطتى وقود على الجانبين. وعانى محور «صلاح سالم»، الذى يمتد لأكثر من 20 كيلو مترا، توقفا تاما، بسبب محطة الوقود الموجودة به، التى أسهمت فى صعوبة الوصول إلى الشوارع الجانبية، مثل شارعى يوسف عباس وشارع الطيران. ويشهد شارع البحر الأعظم، عند القرية الفرعونية، صعوبة مرورية بالغة، بسبب محطة وقود، أوقفت الطريق حتى شارع مراد بالجيزة. وعند بداية طريق الفيوم، وقف طابور من سيارات النقل، عطل الطريق حتى ميدان الرماية.