فشل البرلمان العراقي في التوصل، إلى نزع فتيل أزمة رئاسة مجلس النواب اليوم، خلال الجلسة الطارئة، التي دعا اليها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم. وكان معصوم، تقدم بمبادرة لحل ازمة المجلس من خلال جلسة استثنائية تطرح مسألة إقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري على التصويت. وقال مصدر برلماني، إن الفريق المؤيد للجبوري، اعترض على اعتلاء عدنان الجنابي الرئيس المؤقت، الذي انتخبه النواب المعتصمون منصة الرئاسة. وسرعان ما بدأت كتل الأحزاب الكردية و"متحدون"، التي تضم أطرافا سنية إضافة إلى كتل "المواطن" بزعامة عمار الحكيم، و"الفضيلة" و"بدر" الانسحاب من الجلسة، بحسب المصدر. وقالت النائبة ألا طالباني في مؤتمر صحفي، بعد مغادرتها القاعة "نحن المجتمعون هنا، اتحاد القوى، والمواطن، وبدر، والتركمان، والمسيحيين، وكتلة الفضيلة، حضرنا بناء على دعوة رئيس الجمهورية لحل الأزمة، وحماية الدستور". وأضافت: "فوجئنا بأن المعتصمين استمروا في أجندتهم، بدون نصاب، واتخذوا قرارات لذا قررنا الانسحاب، من هذه الجلسة الطارئة". من جهته، قال النائب عن "متحدون" الكتلة السنية احمد المساري، "هذا انتهاك للشرعية، ومخالفة للدستور، لن نعود الا في حال عودة الشرعية". وقال المصدر إن الجنابي، افتتح الجلسة معلنا فتح باب التشريح للرئاسة وتأجيل الجلسة إلى الخميس. وقال النائب حيدر الكعبي، أحد النواب المعتصمين داخل البرلمان، وهو من الفريق المعارض للجبوري، "النصاب اكتمل والجلسة افتتحها الرئيس المؤقت عدنان الجنابي وفتح باب الترشيح الخميس". وكان مصدر في الرئاسة العراقية أكد أن "الرئيس دعا الى انعقاد الجلسة الاستثنائية عند الساعة الثانية بعد ظهر الثلاثاء". وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة من مبادرة الرئيس، التي وصفها بأنها "خارطة طريق لمعالجة أزمة رئاسة مجلس النواب". وتتضمن المبادرة "انعقاد جلسة شاملة بحضور جميع الكتل في مجلس النواب يترأسها، أحد اعضاء المجلس، بينما يجلس أعضاء هيئة الرئاسة في صفوف أعضاء المجلس". وبحسب المبادرة يفسح "المجال للدكتور سليم الجبوري بالقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الازمة الحالية، وبعدها يتم طرح أمر الاقالة على التصويت". واضاف "في حال إصرار المجلس على الاقالة يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس""، أما في حال "عدم الموافقة على الاقالة تستمر هيئة الرئاسة الحالية في ممارسة مهامها". لكن نوابا صوتوا لإقالة الجبوري، يرفضون مقترح رئيس الجمهورية كونه يبحث في الإقالة. وقالت النائبة زينب الطائي من التيار الصدري، وهي من المعتصمين، لفرانس برس "رفضنا خارطة الطريق التي قدمها رئيس الجمهورية لانها تريد العودة بنا الى المحاصصة".