قال الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، إن التغيرات المناخية هي أخطر التحديات التي تواجه الموارد المائية لنهر النيل، وتؤثر على محدوديتها وتأثيرها، وخاصة في ظل الزيادة السكانية التي تواجهها دول حوض النيل والقارة الإفريقية، مشددًا على أهمية اعتماد خطط واستراتيجيات مشتركة تجمع دول حوض النيل للإدارة المتكاملة للموارد المائية وترشيد الاستهلاك، ورفع قدرات العاملين في قطاع المياه، ورفع كفاءة الاستخدام وإعادة معالجة المياه لمواجهة زيادة الطلب على المياه. وأضاف عبدالعاطي، في كلمته أمام مؤتمر إدارة وتنمية الموارد المائية والمحافظة عليها، والتي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد عبدالمطلب، رئيس المركز القومي لبحوث المياه، أن العالم يواجه العديد من التحديات، خاصة القارة الأفريقية بصفة خاصة في مجال الموارد المائية، موضحًا أن هذه التحديات دفعت الحكومة لتنفيذ برامج لرفع كفاءة استخدامات مياه الري إلى 75%؛ لتصبح مصر من أعلى الدول في معدلات كفاءة الاستخدام. وأوضح عبدالعاطي، أن مصر نفذت العديد من الإجراءات الإضافية لرفع كفاءة الاستخدام بإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي أكثر من مرة، ما يترك تأثيرًا مباشرًا على جودة المياه. وأشار إلى أن الحكومة المصرية تتعامل مع إدارة منظومة الموارد المائية بأولوية قصوى ومعها عدد من الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن تأثير التغيرات المناخية سيؤدي إلى صعوبة في إدارة الموارد المائية. ونوه عبدالعاطي، بأن تجارب التاريخ أكدت أن التحديات المائية، يمكن مواجهتها بالتعاون المشترك وتنسيق العمل بين دول حوض النيل، وخصوصًا في ظل محدودية الموارد المائية وزيادة الطلب على المياه، مضيفًا أن هذا الحدث الذي يدعمه المركز القومى لبحوث المياه، بالتنسيق مع الدول الخارجية يستهدف تأسيس برنامج بناء القدرات في مجالات جودة المياه في الدول الإفريقية، وخاصة دول حوض النيل باعتبارهم شريك مع مصر في الموارد المائية. وشدد وزير الري على أن ذلك يأتي في اطار أهداف الأممالمتحدة لتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين الحياة المعيشية للشعوب المعتمدة على الموارد المائية والإدارة المتكاملة، من خلال رفع مستوى التدريب للمهندسين والفنيين بكل الأشكال، مشيرًا إلى أن برامج التدريب تستهدف تحسين قدرة متخذي القرار من مهندسي الري في مواجهة مختلف المشكلات، وخاصة جودة المياه باعتبارها من الأهداف الحيوية للدول.