تستعد الدفعة الأولى من سكّان مدينة تدمر الأثرية، للعودة إلى منازلهم يوم السبت المقبل، بعد نحو أسبوعين على استعادة الجيش السوري سيطرته على المدينة وطرده تنظيم "داعش" منها، وفق ما أكد مصدر حكومي اليوم، لوكالة "فرانس برس". وقال المصدر للوكالة "بدأ اليوم تسجيل أسماء العائلات التي ترغب بالعودة إلى منازلها في مدينة تدمر السكنية" في ريف حمص الشرقي، موضحًا أنّ "الدفعة الاولى ستدخل السبت إلى تدمر (آتية من حمص) ليتبعها عدد من العائلات بشكل تدريجي طيلة أيام الأسبوع المقبل". وتمكّن الجيش السوري في 27 مارس من استعادة سيطرته على مدينة تدمر التي تضم معالم أثرية مدرجة على لائحة منظمة الأممالمتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي الإنساني. ودفعت سيطرة تنظيم "داعش" في مايو الماضي على المدينة، الآلاف من سكان تدمر الذين كان يقدر عددهم ب70 ألفًا إلى الفرار وتحديدًا باتجاه مدينة حمص، مركز المحافظة، فيما بقي فيها نحو 15 ألفًا عاشوا تحت القوانين التي فرضها التنظيم المتطرف. إلا أن هؤلاء نزحوا خوفًا من المعارك التي أعقبت هجوم الجيش على المدينة في الأسابيع الأخيرة. وتأتي عملية بدء تسجيل أسماء الراغبين بالعودة إلى تدمر بعد إنهاء فرق هندسية روسية وسورية متخصصة، نزع الألغام التي خلفها الجهاديون وراءهم وإعادة فتح الطرق إلى الأحياء السكنية. وبحسب المصدر الحكومي، فإن "45% من الأحياء السكنية في المدينة دُمِّرت". وانطلقت الأربعاء المرحلة الأولى من أعمال تأهيل البنى التحتية في تدمر، وفق ما أعلن محافظ حمص طلال البرازي خلال زيارته المدينة. وقال البرازي وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إنّ أعمال الصيانة بدأت أمس و"تستمر لمدة شهر كمرحلة أولى بهدف عودة المهجرين إلى أحيائهم ومنازلهم". وبعد سيطرة الجيش على تدمر ومدينة القريتين، لم يبق بين أيدي التنظيم سوى بعض القرى والبلدات المتناثرة في محافظة حمص وأهمها بلدة السخنة التي انسحب إليه إثر خسارة تدمر ويسعى الجيش السوري لطرده منها.