أكد عدد من الخبراء أن قرارات البنك المركزى الخاصة بخفض سعر صرف الجنيه وطرح عطاء استثنائى للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، إضافة لطرح البنوك الحكومية شهادات ادخارية بفائدة 15% مقابل العملة الأمريكية، صائبة لكنها لا تكفى لحل أزمة الدولار التى تحتاج لخطة لدعم الصادرات وتقييد الاستيراد المنفلت وإنعاش كل الموارد الدولارية، وأهمها الاستثمار المباشر والصادرات والسياحة. وقالت بسنت فهمى، الخبيرة المصرفية، عضو مجلس النواب، إن قرار محافظ البنك المركزى الخاصة بتخفيض سعر الجنيه إلى 8.95 جنيه مقابل الدولار سليمة وجيدة جداً وهدفها زيادة الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية وليس الجرى وراء تجار العملة. وشددت على أن إجراءات البنك المركزى لن تكون الأخيرة. ورفضت الخبيرة المصرفية الكشف عن هذه الإجراءات حتى لا يستغلها «أهل الشر»، مقتبسة هذا المصطلح من الرئيس عبدالفتاح السيسى، حسب قولها. وطالبت الحكومة بمواجهة السوق السوداء بكل حزم ووصفت ما حدث فى السوق الموازية ب«السبهللة»، وأكدت أن الصرافات سوق رسمية وبعيدة عن السوق السوداء. وقالت الدكتور عالية المهدى، الخبيرة الاقتصادية والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إنها كثيراً ما طالبت البنك المركزى باتخاذ مثل هذه الإجراءات منذ عهد محافظ البنك المركزى السابق هشام رامز، ووصفت قرارات محافظ البنك المركزى الحالى بالجريئة والشجاعة. وأكدت أن قرار «عامر» ساهم بشكل كبير فى إلغاء تشوه أسعار الصرف على خلفية تقليل الفارق بين السعر الرسمى للدولار بالبنوك والسعر فى السوق الموازية. وطالبت الحكومة، خاصة المجموعة الاقتصادية، باتخاذ إجراءات من شأنها أن تساند وتعمل على إنجاح قرارات البنك المركزى، لكنها وصفت استجابة الحكومة دائماً ب«المتأخرة». فى المقابل أكد الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، أن قرارات البنك المركزى الخاصة برفع سعر الدولار بنحو 112 قرشاً الاثنين غير سليمة، وإن السوق السوداء ستعاود الركض مجدداً بالسعر أمام قرار البنك المركزى. وقال السعيد، ل«الوطن»: «مفيش فايدة»، وطالب الحكومة بوضع قيود مشددة على الاستيراد غير المسئول أو العشوائى. وأضاف أن القرار سيكون له تأثيرات سلبية متمثلة فى زيادة عجز الموازنة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية التى توفرها الحكومة للمواطنين، وبالتالى ارتفاع فاتورة الحكومة الاستيرادية. وأشار إلى أن الحل الوحيد للأزمة الحالية هو العودة لقرارات 5 يناير 85 والمتمثلة فى أن يكون الاستيراد بالجنيه على أن يتقدم المستورد للبنك بالجنيه ويقوم البنك بتوفير الدولار وإذا لم يستطِع البنك توفير الدولار فينبغى على المستورد ترشيد الاستيراد.